صحة وتكنولوجيا

الأرز والبطاطس والمكرونة.. تعرف على الأسرع في رفع سكر الدم

توضح مقارنة الأرز والبطاطس والمكرونة أن البطاطس قد ترفع سكر الدم أسرع، بينما يسجل الأرز الأبيض حملا جلايسيميا أعلى، ويتغير التأثير بحسب الحصة وطريقة التحضير.

الأرز والبطاطس والمكرونة.. تعرف على الأسرع في رفع سكر الدم

يختلف تأثير الأرز والبطاطس والمكرونة على سكر الدم بحسب نوع الطعام وطريقة طهيه وحجم الحصة. وقد ترفع البطاطس السكر بوتيرة أسرع، فيما سجل الأرز الأبيض حملا جلايسيميا أعلى في المقارنة بين هذه النشويات.

وتعتمد المقارنة على مؤشرين؛ يقيس الأول سرعة ارتفاع السكر بعد تناول الطعام، بينما يضع الثاني في الحسبان سرعة الارتفاع وكمية الكربوهيدرات في الحصة المعتادة. لذلك لا تكفي قراءة المؤشر الجلايسيمي وحده لتقدير الأثر المتوقع للوجبة.

أخبار ذات صلة

الدهون الثلاثية.. 5 تغييرات في نمط الحياة لدعم صحة القلبوزارة الصحة تنظم مؤتمر الأشعة الدولي الخامس وتستعرض تقنيات التشخيص

الأرز والبطاطس والمكرونة

يقيس المؤشر الجلايسيمي سرعة تأثير الطعام المحتوي على الكربوهيدرات في سكر الدم، ويصنف الأطعمة إلى منخفضة ومتوسطة ومرتفعة. أما الحمل الجلايسيمي فيجمع بين سرعة التأثير وكمية الكربوهيدرات، بما يقدم صورة ترتبط أكثر بحجم الحصة التي يتناولها الشخص.

يعد المؤشر أقل من 55 منخفضا، بينما يصنف ما يتجاوز 70 مرتفعا. وتظهر الأرقام التي استعرضتها المقارنة اختلافا بين الأنواع وطرق التحضير:

  • البطاطس المهروسة: مؤشر جلايسيمي 87، وحمل جلايسيمي 17.
  • البطاطس المخبوزة: مؤشر جلايسيمي 93، وحمل جلايسيمي 19.
  • الأرز الأبيض: مؤشر جلايسيمي 80، وحمل جلايسيمي 36.
  • الأرز البني: مؤشر جلايسيمي 52، وحمل جلايسيمي 23.
  • المكرونة البيضاء: مؤشر جلايسيمي 59، وحمل جلايسيمي 24.
  • مكرونة القمح الكامل: مؤشر جلايسيمي 45، وحمل جلايسيمي 18.

وتشير المقارنة إلى أن البطاطس المخبوزة والمهروسة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في السكر، بينما جاء الحمل الجلايسيمي للأرز الأبيض أعلى من بقية الخيارات المذكورة. ويرتبط ذلك بكمية الكربوهيدرات في الحصة إلى جانب سرعة تأثير الطعام.

أثر الطهي في النشويات

قد يكون تأثير المكرونة أقل من بعض مصادر النشويات، ولا سيما عند اختيار المصنوعة من القمح الكامل. ووفقا لدراسة منشورة في دورية Foods، تؤثر عملية تصنيعها في تركيب النشا وتكون بنية أكثر تماسكا، ما قد يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها.

كما أن طهي المكرونة حتى تصبح متماسكة قليلا، أو «أل دينتي»، قد يبطئ هضم النشا مقارنة بطهيها مدة أطول حتى تلين بشدة. وتحتوي بعض أنواع مكرونة القمح الكامل أو المكرونة المصنوعة من البقوليات على ألياف وبروتين أكثر، وهما عنصران قد يساعدان على إبطاء الهضم.

وتتغير استجابة الجسم للبطاطس باختلاف طريقة إعدادها؛ إذ قد يساعد طهيها ثم تبريدها في الثلاجة على تكوين النشا المقاوم، الذي لا يهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة. ويرتبط ذلك بتغير تركيب النشا خلال التبريد، وهي عملية تعرف بالارتداد، وقد أظهرت دراسات استجابة أقل للسكر بعد تناول البطاطس المطهية والمبردة مقارنة بتناولها عقب الطهي مباشرة.

اختيار الحصة المناسبة

يحتوي الأرز البني على ألياف وبروتين أكثر من الأرز الأبيض، ما يساعد على إبطاء هضم الكربوهيدرات، ويكون مؤشره الجلايسيمي أقل في كثير من الحالات. وقد يكون مؤشر أرز البسمتي أقل من بعض أصناف الأرز الأخرى، لكن طريقة الطهي وحجم الحصة يظلان مؤثرين.

وتتأثر استجابة السكر بالوجبة كاملة، لا بنوع النشويات وحده. فتناول الأرز أو المكرونة أو البطاطس مع الدجاج أو السمك أو البقوليات، وإضافة الخضراوات والسلطة، قد يساعدان على إبطاء الهضم وتحسين الاستجابة.

وتظل كمية الطعام عاملا مهما حتى عند اختيار صنف منخفض المؤشر الجلايسيمي، إذ قد تؤثر الحصص الكبيرة في مستويات السكر. كما يرتبط الأثر النهائي بإجمالي الكربوهيدرات في الوجبة وما يصاحبها من بروتين وألياف، لذلك يمكن أن تدخل أصناف النشويات المختلفة ضمن نظام غذائي متوازن دون الامتناع الكامل عنها.