سياسة

الأرصاد الجوية تتنبأ بسقوط الأمطار عبر منظومة رصد متكاملة

تعتمد توقعات سقوط الأمطار على بيانات محطات الرصد والأقمار الصناعية ورادارات الطقس، ثم تحللها نماذج عددية ويراجع خبراء الأرصاد نتائجها قبل تقدير أماكن الهطول وكمياته.

الأرصاد الجوية تتنبأ بسقوط الأمطار عبر منظومة رصد متكاملة

لا يعتمد التنبؤ بسقوط الأمطار على متابعة السحب وحدها، بل يستند إلى منظومة تجمع بيانات الغلاف الجوي وتقنيات الرصد والنماذج العددية. وتساعد هذه الأدوات خبراء الأرصاد على تقدير أماكن الهطول وكمياته والتوقيتات المحتملة له قبل وصول السحب الممطرة إلى المناطق المستهدفة.

وتبدأ العملية برصد عناصر الطقس في مناطق مختلفة، ثم تضاف إليها صور الأقمار الصناعية وبيانات رادارات الطقس. ويتيح تحليل هذه المعلومات تكوين صورة عن الحالة الجوية ومتابعة تطورها، بما يدعم تقدير فرص هطول الأمطار وشدتها.

أخبار ذات صلة

القوات المسلحة تضبط 151 مصريا و540 أجنبيا في حملة بالصحراء الشرقيةمحمد الخشت يطرح الطريق الثالث في كتاب جديد عن الدين والدولة

جمع البيانات والرصد

تجمع شبكة محطات الأرصاد الجوية بيانات مرتبطة بحالة الغلاف الجوي، وتشمل القياسات المستخدمة في عملية الرصد ما يأتي:

  • درجات الحرارة.
  • الضغط الجوي.
  • الرطوبة.
  • سرعة الرياح واتجاهاتها.

وتوفر الأقمار الصناعية صورا متتابعة لمتابعة حركة السحب وتطورها، كما تساعد على رصد كتل بخار الماء في الغلاف الجوي. ومن خلال هذه الصور، يمكن تحديد أماكن تكون السحب وملاحظة التغيرات في كثافتها وامتدادها وتحركها بين المناطق.

أما رادارات الطقس فتقدم معلومات أكثر تفصيلا عن الهطول، إذ ترصد مناطق الأمطار وشدة الخلايا الممطرة واتجاه حركتها. وتساعد كذلك في متابعة تطور السحب الرعدية، بما يكشف عن الأمطار التي بدأت بالفعل أو اقترب موعد سقوطها.

تحليل النماذج الجوية

تنتقل البيانات المجمعة إلى نماذج التنبؤ العددي بالطقس، وهي برامج حاسوبية تستخدم معادلات فيزيائية ورياضية لمحاكاة حركة الغلاف الجوي. وتحلل هذه النماذج التفاعلات بين الحرارة والرطوبة والضغط والرياح، لتقدير ما قد تشهده الحالة الجوية خلال الساعات والأيام المقبلة.

ومن النماذج المستخدمة عالميا نموذج المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى ECMWF، والنموذج الأمريكي GFS، والنموذج الألماني ICON. وينتج كل منها خرائط وتوقعات جوية تساعد في قراءة تطورات الطقس.

ويجري تحليل مخرجات النماذج ومقارنتها للوصول إلى أفضل تقدير ممكن للحالة الجوية. ولا تعتمد النتيجة على نموذج منفرد، بل تدخل في تقييم الصورة الكاملة للبيانات المتاحة عن الغلاف الجوي.

دور خبراء الأرصاد

يراجع خبراء الأرصاد مخرجات النماذج ويقارنونها بالبيانات الفعلية التي توفرها أدوات الرصد. ويأخذون في الاعتبار طبيعة المناطق الجغرافية والتغيرات المحلية التي قد تؤثر في فرص سقوط الأمطار أو في شدتها.

وتتيح هذه المراجعة الجمع بين نتائج المحاكاة والظروف المرصودة، قبل تقدير المناطق المرجح أن تتأثر بالأمطار وكمياتها والتوقيتات المحتملة لهطولها. وتأتي هذه التقديرات بعد متابعة تطور السحب وحركتها، لا من قراءة ثابتة لحالة الطقس.

ويمتد دور منظومة التنبؤ إلى دعم خطط إدارة الموارد المائية والاستعداد للظواهر الجوية المتطرفة، إلى جانب تقليل الخسائر الناتجة عنها. لذلك تجمع العملية بين الرصد المستمر وتحليل النماذج والتقييم البشري للحالة الجوية.