عاجل

الأسبرين يرتبط بانخفاض انتشار سرطان القولون والمستقيم في دراسة

تشير دراسة رصدية شملت 238 شخصا إلى ارتباط الجرعات المنخفضة من الأسبرين بانخفاض انتشار سرطان القولون والمستقيم إلى العقد اللمفاوية، مع استمرار البحث في فوائده ومخاطره.

الأسبرين يرتبط بانخفاض انتشار سرطان القولون والمستقيم في دراسة

أظهرت دراسة أجريت عام 2024 ارتباط تناول جرعات منخفضة من الأسبرين بانخفاض انتشار سرطان القولون والمستقيم إلى العقد اللمفاوية، لكنها لم تثبت أن الدواء يقي من المرض أو يعالجه.

وتشير النتائج إلى احتمال تأثير الأسبرين في استجابة الجهاز المناعي للخلايا السرطانية. غير أن أثره عند استخدامه بالتزامن مع العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة، كما أن تناوله قد يسبب نزيفا خطيرا لدى بعض الأشخاص.

أخبار ذات صلة

فاكسيرا تتيح تطعيم الإنفلونزا الموسمية في مراكز التطعيم التابعة لهاراندة المنشاوي تبحث مشروعات الإسكان والمرافق في شمال سيناء

الأسبرين وسرطان القولون والمستقيم

حلل الباحثون عينات أنسجة 238 شخصا خضعوا لجراحة لعلاج سرطان القولون والمستقيم بين عامي 2015 و2019. وكان نحو 12% منهم يتناولون جرعات منخفضة من الأسبرين يوميا، وظهر لديهم انتشار أقل للسرطان في العقد اللمفاوية.

وقال الدكتور سونيل كاماث، أخصائي أورام الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك، إن الأسبرين قد يعدل وظيفة الجهاز المناعي ويجعله أكثر قدرة على رصد الخلايا السرطانية والتعامل معها. ولم يشارك كاماث في الدراسة، التي رصدت ارتباطا بين تناول الدواء والنتائج، من دون إثبات علاقة سببية.

وأوضح ماركو سكاربا، الباحث في جامعة بادوفا وأحد مؤلفي الدراسة، أن العينات أظهرت زيادة في توغل الخلايا المناعية داخل الورم لدى مستخدمي الأسبرين. كما أظهرت بعض الخلايا السرطانية التي عالجها فريقه بالدواء وظيفة مناعية أفضل، وقدرة أكبر على تنبيه خلايا دفاعية أخرى بوجود بروتينات مرتبطة بالورم.

العلاج والجرعات المحتملة

لا يعرف الباحثون ما إذا كان تناول الأسبرين يوميا بالتزامن مع العلاج الكيميائي أو الإشعاعي يغير النتائج. وقال كاماث إنه لا يعتقد أن تلقي المشاركين هذه العلاجات كان سيغير نتائج الدراسة، لكنه أشار إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث.

وذكر الباحثون أن كمية الأسبرين التي تصل إلى القولون عند تناوله بالفم قد تكون منخفضة، لكنهم لا يعرفون إن كانت هناك طريقة أكثر فعالية. كما أن استخدام التحاميل الشرجية لا يتوقع أن يكون أكثر فاعلية، إذ يمتص الجسم الدواء إلى مجرى الدم.

وتتراوح الجرعات المنخفضة المذكورة بين 75 و81 ملليغراما يوميا، وهي تضاهي في الفعالية جرعات تبلغ 325 ملليغراما أو أكثر. وينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية لتحديد الجرعة المناسبة، إذ إن الدراسة رصدية ولا تثبت أن الأسبرين يحسن النتائج الصحية، فيما تتطلب معرفة فوائده تجارب سريرية مضبوطة.

مخاطر تستدعي الحذر

قال كاماث إن الأسبرين بجرعات منخفضة قد يؤدي إلى نزيف خطير، وإن كان ذلك بنسبة ضئيلة، ولذلك لا يرجح التوصية به للوقاية من سرطان القولون والمستقيم لدى عامة السكان. وتشمل الحالات التي تستدعي مناقشة استخدامه مع مقدم الرعاية الصحية:

  • اضطرابات النزيف أو فقر الدم.
  • قرحة المعدة أو حرقة المعدة.
  • أمراض الكلى أو الكبد، والربو.
  • الحمل أو الرضاعة الطبيعية، واضطراب تعاطي الكحول.
  • الزوائد الأنفية.

ومع ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب، تشمل العلامات التحذيرية تغير عادات الإخراج، والإسهال أو الإمساك، والدم في البراز، وآلام البطن المستمرة، وفقدان الوزن غير المبرر. وينبغي لمن يلاحظ هذه الأعراض استشارة مقدم الرعاية الصحية بشأن تنظير القولون التشخيصي، الذي يهدف إلى تحديد سببها.