التواصل الرقمي يحافظ على خيط العلاقات القديمة ولا يضمن عودة التقارب
أوضح الدكتور وليد رشاد أن مواقع التواصل الاجتماعي تساعد على متابعة الأصدقاء القدامى وصون خيط العلاقة، لكنها لا تعني بالضرورة استعادة التقارب الإنساني بينهم.

أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن التواصل الرقمي يتيح للأشخاص الاحتفاظ بصلات مع أصدقاء ومعارف قدامى، رغم ابتعادهم عن بعضهم سنوات. وتناول رشاد هذه المسألة خلال حديثه ببرنامج «ناس تك» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة.
وأوضح رشاد أن المنصات الاجتماعية تتيح متابعة أخبار الأصدقاء السابقين والتعرف إلى جوانب من حياتهم، بعدما كانت المسافات وتبدل ظروف الحياة تقود أحيانا إلى تراجع العلاقة وانقطاع التواصل المباشر. وقد تتيح هذه المتابعة فرصة لإظهار الاهتمام من خلال تفاعل بسيط مع ما ينشره الطرف الآخر.
كيف تدعم المنصات العلاقات
وقال وليد رشاد إن متابعة أخبار الأصدقاء القدامى تشمل الاطلاع على تفاصيل تتصل بحياتهم وأعمالهم وأبنائهم. كما يمكن مشاركة مناسباتهم عبر تقديم التهنئة أو التعليق على الصور والتفاعل معها، وهي ممارسات وصفها بأنها بسيطة، لكنها قد توصل إلى الشخص الآخر أن العلاقة لم تنس تماما.
وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن دراسات تناولت العلاقات الاجتماعية في العالم الرقمي انتهت إلى أن مواقع التواصل قد تساعد في صون الروابط الاجتماعية. وتبرز فائدة ذلك، بحسب حديثه، في العلاقات التي يصعب استمرارها أو استعادتها بسبب المسافات أو تغير ظروف الحياة.
التفاعل مع الأصدقاء القدامى
تتيح المنصات متابعة ما يطرأ على حياة المعارف، مع إبقاء قدر من التواصل بين أشخاص لم تعد تجمعهم صلة مباشرة كما في السابق. وقد يكون التفاعل على صورة أو منشور وسيلة للاطمئنان على أخبار الصديق، أو لمشاركته مناسبة من دون لقاء مباشر.
ولفت رشاد إلى أن هذا النوع من التفاعل يمكن أن يمنع انقطاع الصلة بصورة كاملة، لكنه يظل تواصلا عبر الوسائط الرقمية. لذلك لا تكفي متابعة المنشورات وحدها لتحديد مستوى القرب بين الطرفين أو طبيعة العلاقة القائمة بينهما.
حدود التواصل الرقمي
وشدد رشاد على أهمية الفصل بين حضور الشخص في الحياة الرقمية واستمرار العلاقة الإنسانية نفسها. فرؤية صديق قديم بصورة متكررة عبر شاشة الهاتف لا تثبت، في حد ذاتها، أن التقارب بينهما عاد أو أن العلاقة استعادت قوتها السابقة.
وأضاف أن التفاعل الرقمي لا يغني بالضرورة عن التواصل الإنساني المباشر، ولا يصلح وحده معيارا للحكم على عمق العلاقات أو قرب أصحابها. ويظل الفرق قائما بين متابعة أخبار شخص عبر المنصة وبين استعادة التواصل المباشر الذي كان يجمعه بصديقه قبل تغير ظروف الحياة أو ابتعادهما.

القطن المصري يربط الزراعة بالصناعة لتعظيم قيمة «الذهب الأبيض»
قصور الثقافة تعتمد فرقة «ابدأ حلمك» بالعريش ضمن فرقها النوعية


