صحة وتكنولوجيا

المعهد القومي للأورام يستعرض عوامل مرتبطة بمخاطر السرطان في مصر

ناقشت جلسة بالمعهد القومي للأورام عوامل قد ترتبط بمخاطر السرطان في مصر، منها إعادة استخدام زيت الطهي وسوء تخزين المكسرات، إلى جانب أبحاث الكشف المبكر والعلاج المناعي.

المعهد القومي للأورام يستعرض عوامل مرتبطة بمخاطر السرطان في مصر

ناقش مؤتمر المعهد القومي للأورام عوامل ترتبط بمخاطر الإصابة بالسرطان في مصر، خلال جلسة علمية بالتعاون مع خبراء صينيين. وشملت المناقشات أبحاثا للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، وأخلاقيات التجارب الإكلينيكية، وتطورات العلاج المناعي.

وعرضت الدكتورة هناء عبد الواحد، أستاذة الإحصاء الحيوي والوبائيات، نتائج أبحاث رصدت عوامل قد ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة، من بينها إعادة استخدام زيوت الطهي وسوء تخزين المكسرات والبهارات. وشددت على أهمية دراسة هذه العوامل في ضوء نتائج الأبحاث، بما يدعم الوعي الصحي وتطوير استراتيجيات الوقاية.

أخبار ذات صلة

الدهون الثلاثية.. 5 تغييرات في نمط الحياة لدعم صحة القلبوزارة الصحة تنظم مؤتمر الأشعة الدولي الخامس وتستعرض تقنيات التشخيص

عوامل مخاطر السرطان

إلى جانب ممارسات الطهي والتخزين، تناولت الأبحاث الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والتلوث البيئي والعمل بنظام الورديات الليلية والالتهابات المزمنة واستخدام المضادات الحيوية. وعرضت الجلسة هذه العوامل ضمن مناقشة أوسع للعوامل البيئية والسلوكية المرتبطة بانتشار الأورام في مصر.

وأكدت هناء عبد الواحد أهمية التعامل مع نتائج الأبحاث العلمية عند بحث صلة هذه العوامل بمخاطر الإصابة. كما تضمنت الجلسة محاضرات عن بيولوجيا الأورام ومشروعات تستهدف تطوير وسائل الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم.

التعاون والبحث العلمي

استعرض الدكتور لي شينزهونج والدكتورة شين ليو، أستاذة الهندسة الطبية الحيوية بالصين، مشروع بحث مشترك بين الجانب المصري والجانب الصيني للكشف عن فيروسات الورم الحليمي البشري باستخدام المستشعرات أو المجسات الحيوية. وقال الباحثان إن المشروع يدعم التعاون العلمي وتطوير أدوات حديثة للكشف عن فيروسات مرتبطة ببعض أنواع السرطان، وأبديا ترحيبهما بمزيد من التعاون مع الباحثين المصريين.

وتناولت الدكتورة نادية زخاري، وزيرة البحث العلمي الأسبق، التشريعات والقوانين المنظمة لأخلاقيات البحث العلمي والتجارب الإكلينيكية، مؤكدة أهمية حماية المشاركين والحفاظ على سلامتهم وحقوقهم. كما شرحت مراحل انتقال الدواء من المعمل إلى التطبيق، وما تتطلبه من أبحاث وتجارب للتحقق من مأمونيته وفاعليته قبل إتاحته للاستخدام.

وعرضت الدكتورة ريهام كركيت، الأستاذ المساعد بقسم بيولوجيا الأورام، محطات تاريخية أسهمت في تشكيل أخلاقيات البحث، بينها اكتشاف الأنسولين وتطوير لقاح الجدري وأزمة عقار الثاليدومايد، الذي ثبت أنه يسبب تشوهات بأطراف الأجنة. وأوضحت أن هذه التجارب أبرزت ضرورة التشريعات الصارمة والضوابط التي تصون حقوق المشاركين.

العلاج المناعي لسرطان الكبد

وقدمت الدكتورة علا سيد أحمد، من قسم بيولوجيا الأورام، عرضا عن استخدام الخلايا الطبيعية القاتلة في العلاج المناعي لسرطان الكبد. ويعتمد هذا الاتجاه على تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها، بما يتيح بحث أساليب تستهدف الورم بدقة أكبر.

وأشارت علا سيد أحمد إلى أن الدراسة لا تزال في المرحلة المعملية، ويمكن أن تشكل أساسا لدراسات إكلينيكية مستقبلية لتقييم فاعلية النهج العلاجي ومأمونيته لدى المرضى. وشهدت الجلسة كذلك مناقشة استخدام المجسات الحيوية للكشف عن الفيروسات المرتبطة بسرطان عنق الرحم، ضمن الأبحاث المطروحة للتعاون بين الباحثين.