صحة وتكنولوجيا

النظارات الذكية تقدم إجابات فورية وتثير سؤال الاستغناء عن الهاتف

تتيح النظارات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع المشاهد والأشياء بالأوامر الصوتية، لكنها تواجه تحديات تجعل الهاتف ضروريا لبعض المهام.

النظارات الذكية تقدم إجابات فورية وتثير سؤال الاستغناء عن الهاتف

تطور شركات التكنولوجيا نظارات ذكية مزودة بالذكاء الاصطناعي، تتيح للمستخدم التفاعل مع الأشياء والمشاهد المحيطة عبر الأوامر الصوتية والكاميرات. وتطرح هذه الإمكانات تساؤلات بشأن إمكانية أن تحل هذه الأجهزة محل الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.

تعتمد النظارات على كاميرات وميكروفونات ومكبرات صوت، إلى جانب أنظمة تحلل الصور والمشاهد وتجيب عن أسئلة المستخدم. وتساعد هذه التقنيات على الحصول على معلومات عن منتج أو قراءة لافتة أو معرفة تفاصيل عن مكان، من دون الحاجة إلى استخدام الهاتف في كل مرة.

أخبار ذات صلة

الدهون الثلاثية.. 5 تغييرات في نمط الحياة لدعم صحة القلبوزارة الصحة تنظم مؤتمر الأشعة الدولي الخامس وتستعرض تقنيات التشخيص

كيف تعمل النظارات الذكية

يطرح المستخدم سؤاله صوتيا عن شيء يراه أمامه، فتلتقط الكاميرا المشهد وتتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي تحليله. وتصل الإجابة إليه عبر رد صوتي، أو من خلال شاشة مدمجة في بعض الإصدارات.

وتسعى شركات التكنولوجيا الكبرى إلى دمج المساعدات الذكية في النظارات القابلة للارتداء. وتطور جوجل نظارات تعتمد على مساعد Gemini لتقديم خدمات تشمل الترجمة والملاحة والتفاعل مع البيئة المحيطة، فيما تعمل ميتا على تعزيز نظاراتها المدعومة بمساعد Meta AI.

مهام تؤديها النظارات

تتنوع الاستخدامات التي تتيحها هذه الأجهزة، وتشمل:

  • ترجمة النصوص والمحادثات.
  • التعرف على الأشياء والأماكن وتقديم معلومات عنها.
  • إرشادات الاتجاهات والتقاط الصور ومقاطع الفيديو.
  • إجراء المكالمات والاستماع إلى الموسيقى والرسائل.

وتسمح الأوامر الصوتية بتنفيذ عدد من المهام اليومية، كما تتيح للمستخدم الاستفسار عن الأشياء التي ينظر إليها. ويعزز ذلك فرص الحصول على المعلومات والتفاعل مع الخدمات من دون الإمساك بالهاتف، بحسب الإمكانات المتاحة في كل إصدار.

حدود الاستغناء عن الهاتف

رغم تعدد وظائف النظارات الذكية، لا تزال بعض خصائصها مرتبطة بالاتصال بالهاتف. كما تظل المهام التي تتطلب شاشة كبيرة، مثل تحرير الصور ومقاطع الفيديو وقراءة المستندات واستخدام التطبيقات، أكثر ملاءمة للهواتف والأجهزة اللوحية.

وتشمل التحديات التي تواجه انتشارها عمر البطارية وحجم الجهاز ووزنه وسرعة الاستجابة، إلى جانب مدى توافر التطبيقات والخدمات التي يحتاج إليها المستخدم. وتمثل هذه العوامل حدودا أمام الاستغناء الكامل عن الهاتف في الوقت الحالي.

وتثير الكاميرات والميكروفونات أسئلة تتعلق بالخصوصية، خصوصا عند التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو في الأماكن العامة. ويتطلب ذلك مؤشرات واضحة للتسجيل وضوابط لحماية بيانات المستخدمين والأشخاص المحيطين بهم.

ومن المتوقع أن تتطور النظارات مع تحسن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصغير المكونات الإلكترونية. ويشير تنوع المهام التي تؤديها إلى دورها كوسيلة إضافية للتفاعل مع التكنولوجيا، مع بقاء الهاتف حاضرا للمهام التي تحتاج إلى إمكانات أكبر وشاشة أوسع.