صحة وتكنولوجيا

تذكر الوجوه دون الأسماء.. لماذا تتعثر الذاكرة في استدعائها؟

تذكر الوجوه مع نسيان الأسماء يرتبط باختلاف طريقة تخزين المعلومات واستدعائها، كما يتأثر الانتباه عند التعارف وتشابه الأسماء وظاهرة طرف اللسان.

تذكر الوجوه دون الأسماء.. لماذا تتعثر الذاكرة في استدعائها؟

قد يتذكر الإنسان وجه شخص قابله مرات عدة، لكنه يعجز عن استدعاء اسمه عند لقائه. ويرتبط ذلك باختلاف آليات التعرف على الوجوه واسترجاع الأسماء في الذاكرة.

وتوضح دراسة منشورة في دورية "Quarterly Journal of Experimental Psychology" أن التعرف على الوجه واستعادة الاسم عمليتان منفصلتان. فقد يبدو الوجه مألوفا، من دون أن يتمكن الشخص من استحضار الاسم أو معلومات أخرى مرتبطة بصاحبه.

أخبار ذات صلة

مشروبات عشبية تدعم صحة الأمعاء وتخفف اضطرابات الهضمسرطان المعدة لا يرتبط بالشعرية سريعة التحضير وحدها.. 7 علامات تحذيرية

اختلاف مسارات الذاكرة

يحمل الوجه تفاصيل بصرية متعددة تساعد الدماغ على تمييزه، مثل شكل العينين والأنف وتعبيرات الوجه وطريقة الابتسام. أما الاسم، فيتكون من أصوات أو حروف قد لا ترتبط بمعنى واضح أو صورة ذهنية، ما قد يجعل استدعاءه أصعب من تذكر معلومات أخرى عن الشخص، كمهنته أو بعض تفاصيل حياته.

وقد تثير رؤية الوجه شعورا بالألفة حتى مع غياب المعلومات المرتبطة بصاحبه. لذلك يمكن أن يشعر المرء بأنه يعرف شخصا جيدا، بينما لا يستطيع تذكر اسمه، ولا يعني تكرار اللقاء وحده أن الاسم سيترسخ في الذاكرة.

أسباب نسيان الاسم

يتأثر تخزين الاسم بالانتباه أثناء التعارف؛ فقد ينشغل الشخص بالمحادثة أو تكوين انطباعه الأول أو بما يجري حوله، فلا يمنح الاسم تركيزا كافيا. عندها قد تبقى صورة الوجه في الذاكرة، من دون ارتباط واضح بالاسم الذي سمعه.

كما يمكن أن يؤدي تشابه الأسماء أو التعامل مع عدد كبير من الأشخاص خلال فترة قصيرة إلى صعوبة استرجاع الاسم الصحيح في اللحظة المطلوبة. وترتبط بعض حالات التعثر بما يعرف في علم النفس باسم "ظاهرة طرف اللسان"، حين يشعر الشخص بأنه يعرف المعلومة لكنه لا يستطيع استدعاءها كاملة.

وقد تظهر هذه الحالة عند تذكر أسماء الأشخاص، فيتذكر الفرد الحرف الأول أو عدد المقاطع الصوتية، لكنه لا يتمكن من نطق الاسم رغم شعوره بأنه قريب من تذكره. وهذا يفسر الفارق بين الإحساس بمعرفة الاسم والقدرة على استعادته فعليا.

طرق تثبيت الأسماء

يمكن اتباع أساليب بسيطة قد تساعد على ترسيخ الاسم، ومنها:

  • تكرار اسم الشخص أثناء الحديث معه بصورة طبيعية.
  • ربط الاسم بتفصيلة مميزة في مظهره أو بموقف جمعكما.
  • الانتباه إلى الاسم عند التعارف واستخدامه عند إنهاء المحادثة أو إلقاء التحية في اللقاء التالي.

وإذا لم يسمع الشخص الاسم جيدا أو لم يتمكن من تذكره، فطلب تكراره أفضل من محاولة تخمينه. ويظل التركيز خلال التعارف عنصرا أساسيا لربط الاسم بالوجه وتسهيل استدعائه لاحقا.