ترامب يواجه مهلة 60 يوما قبل انتقال السيطرة على الكونجرس للديمقراطيين
انتخابات التجديد النصفي منحت الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونجرس، لكن انتقال السلطة يتأخر حتى يناير 2027، فيما تتصاعد المواجهة بشأن حرب إيران.

منح فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الحزب السيطرة على مجلسي الكونجرس الأمريكي، في وقت تتواصل فيه المواجهة مع إيران. لكن المجلس الجديد لن يبدأ مهامه قبل 3 يناير 2027، ما يترك لترامب 60 يوما يتحرك خلالها مع الكونجرس المنتهية ولايته.
وجاءت النتيجة وسط ضغوط اقتصادية ارتبطت بالحرب وارتفاع أسعار الوقود، فيما هبطت شعبية ترامب إلى 38%. وأظهرت بيانات الاقتراع أن 89% من الناخبين عدوا تكلفة المعيشة الدافع الأول لاختيارهم، كما أقر ترامب بأن إيران كانت أحد أسباب الخسارة.
حدود سلطة ترامب
لا تعني خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونجرس توقف الحرب تلقائيا؛ فالأغلبية الديمقراطية الجديدة لا تملك الثلثين اللازمين لتجاوز الفيتو الرئاسي، والبالغين 67 عضوا في مجلس الشيوخ و290 نائبا في مجلس النواب. ويحتفظ الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بسلطة تحريك القوات، بينما يحتاج تمرير الضرائب والقوانين إلى موافقة المشرعين.
وتستند هذه المعادلة إلى ما يعرف ب«أطروحة الرئاستين»، التي صاغها أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا بيركلي آرون ويلدافسكي عام 1966. وحذرت إليزا إيورز، الباحثة بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، من أن تضييق المجال التشريعي أمام ترامب قد يدفعه إلى سياسة خارجية أكثر اندفاعا في الشرق الأوسط.
وتشير الباحثة بمعهد تشاتام هاوس هيذر هيرلبيرت إلى سابقة عام 2006، حين خسر الجمهوريون الكونجرس بسبب الغضب من حرب العراق، لكن الرئيس الأسبق جورج بوش الابن وسع العمليات وأرسل قوات إضافية إلى بغداد مطلع 2007. وترى ليندسي نيومان، الباحثة بالمعهد نفسه، أن ترامب لا يريد قضاء عاميه الأخيرين رئيسا محدود النفوذ.
تحركات عسكرية وانقسام
كشف ويليام ويكسلر، مدير برامج الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، أن ترامب راجع خطط الحرب وأصدر أوامر بانتشار متقدم للقوات، بما يتيح استئناف الضربات بسرعة. وتزامن ذلك مع إرسال حاملة طائرات أمريكية ثالثة إلى المنطقة ونقل نحو 9000 جندي إضافي، رغم توقف القصف المباشر بين إسرائيل وإيران منذ هدنة 8 يونيو.
وعقب الخسارة، حمل نائب الرئيس جي دي فانس الحرب مسؤولية النتيجة ودعا إلى إنهائها وتغيير العلاقة مع إسرائيل للتفرغ لأزمة الأسعار. في المقابل، تمسك ترامب بقرار الحرب، وقال إن ارتفاع أسعار البنزين مؤقت وإنه كان سيتخذ القرار نفسه مجددا.
وأعلن ترامب وقف المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل، البالغة نحو 4 مليارات دولار، بنهاية 2026، قبل موعدها بعامين. وأظهر استطلاع أجرته «إيه بي سي نيوز» و«واشنطن بوست» و«إبسوس» أن 58% من الأمريكيين يؤيدون خفض الدعم العسكري لإسرائيل أو وقفه.
معركة التمويل والرقابة
تعتزم الأغلبية الديمقراطية، بقيادة حكيم جيفريز في مجلس النواب وتشاك شومر في مجلس الشيوخ، استخدام التمويل للحد من العمليات العسكرية. وقال النائب الديمقراطي رو خانا إن على المجلسين وقف تمويل أي عمليات إضافية في حرب إيران، مستعيدا تجربة تشريع فرانك تشيرش عام 1971 الذي حظر تمويل العمليات العسكرية في جنوب شرق آسيا.
وأوضح الباحث بمعهد بروكينجز سكوت أندرسون أن إدراج قيود الصرف في قوانين الدفاع والموازنة قد يحد من أثر الفيتو الرئاسي. ويبدأ الاختبار في 11 ديسمبر، مع انتهاء التمويل الحكومي المؤقت ومفاوضات قانون الدفاع السنوي، ثم يواجه طلب ترامب زيادة ميزانية البنتاجون 44% لتصل إلى 1.5 تريليون دولار.
ومع انتقال رئاسة اللجان وسلطة الاستدعاء إلى الديمقراطيين مطلع 2027، يتوقع مايكل هورويتز، مدير برنامج الدفاع والأمن القومي بمجلس العلاقات الخارجية، تحقيقات في وزارة الدفاع بشأن إدارة «عملية الغضب الملحمي». كما يملك مجلس الشيوخ الجديد القدرة على تعطيل تعيينات الأمن القومي وتشديد الرقابة على صفقات التسليح الهجومي.

محافظ قنا يهنئ الأقباط بموسم الشهيد مارجرجس في دير المحروسة
إمساكية رمضان 2027 ترصد موعد الشهر المتوقع في مصر ومواقيت الصلاة


