لايف ستايل

تمارين الأربع دقائق قد تحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات

بحث على 31 مصابا بالسكري من النوع الثاني وجد أن أربع فترات من التمارين المكثفة، مدة كل منها دقيقة، ارتبطت بتراجع ارتفاع الجلوكوز بعد الإفطار والعشاء، دون خفض متوسط السكر.

تمارين الأربع دقائق قد تحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات

أظهرت دراسة علمية أن أداء أربع فترات من التمارين المكثفة، مدة كل منها دقيقة، قد يحد من ارتفاع الجلوكوز بعد بعض الوجبات لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني. ونشرت الدراسة في دورية Diabetologia، وشارك فيها 31 بالغا.

وتعتمد الفكرة على توزيع الحركة خلال اليوم بدلا من تخصيص وقت طويل للتمرين، وهو أسلوب قد يناسب من تعوقهم التزاماتهم عن ممارسة الرياضة بانتظام. لكن النتائج لا تعني أن أربع دقائق تكفي للوقاية من المرض أو للاستغناء عن النشاط البدني المعتاد.

أخبار ذات صلة

يلوستون تستعيد نمو أشجار الحور الرجراج بعد عودة الذئابإيرينا شايك تعود إلى حملة دونا كاران لشتاء 2026 بإطلالات نيويوركية

نتائج تمارين الأربع دقائق

أجرى البحث فريق من جامعتي ماكماستر وكولومبيا البريطانية، وشمل أشخاصا كانت حالتهم المرضية تحت السيطرة بشكل جيد، ولا يعتمدون على الأنسولين، مع تسجيل مستويات منخفضة نسبيا من النشاط البدني لديهم. واستمر البرنامج الحركي يومين متتاليين، مع استخدام تمارين تعتمد على وزن الجسم.

قارن الباحثون بين أيام ممارسة النشاط وأيام عدم التمرين، ورصدوا تراجعا في ارتفاعات السكر بعد الإفطار والعشاء. كما تحسنت بعض المؤشرات المرتبطة بتذبذب الجلوكوز، لكن متوسط مستوياته لم يسجل فرقا ذا دلالة إحصائية بين الحالتين.

طريقة توزيع الحركة

تعرف هذه الاستراتيجية باسم Exercise Snacks، وتعني إدخال فترات قصيرة من النشاط البدني على مدار اليوم بدلا من أداء التمارين في جلسة واحدة طويلة. وخلال التجربة، فصلت ساعة على الأقل بين مجموعات التمرين، ونفذ بعض النشاط بعد نحو نصف ساعة إلى ساعة من الوجبات الرئيسية.

يمكن أداء حركات بسيطة اعتمادا على وزن الجسم، ومن أمثلتها:

  • الجري السريع في المكان لمدة 60 ثانية.
  • صعود السلالم بسرعة لفترة قصيرة.
  • أداء تمرين القرفصاء دون أوزان إضافية.
  • تكرار الوقوف والجلوس عدة مرات.
  • تنفيذ حركات جانبية سريعة.

وتحتاج العضلات إلى الطاقة أثناء الحركة، فتستخدم جزءا من الجلوكوز الموجود في الدم. وقد يكون توقيت النشاط بعد الطعام مفيدا، إذ ترتفع مستويات السكر عقب هضم الكربوهيدرات وامتصاصها.

حدود الدراسة والنشاط المعتاد

تقتصر النتائج على عينة من 31 شخصا وعلى برنامج استمر يومين، كما أن جميع المشاركين كانوا مصابين بالفعل بالسكري من النوع الثاني. لذلك لا تثبت التجربة أن التمارين القصيرة تمنع الإصابة بالمرض، ولا تحدد ما إذا كانت آثارها تستمر على المدى البعيد.

ولا تشير الدراسة إلى أن هذه الفترات تحل محل النشاط البدني المنتظم؛ فالإرشادات الصحية العامة تشجع البالغين على ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط متوسط الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات. ويمكن اعتبار الحركة القصيرة وسيلة إضافية لتقليل الخمول، لا بديلا كاملا عن الرياضة المعتادة.

وينبغي لمرضى السكري مراعاة حالتهم الصحية واستشارة الطبيب بشأن مستوى النشاط المناسب، من دون تغيير الأدوية أو خطة العلاج استنادا إلى هذه النتائج وحدها. ويتطلب تقييم أثر الاستراتيجية أبحاثا أوسع تضم مشاركين أكثر ومتابعة طويلة الأمد.