محافظات

جامع عثمان بك الجرجاوي يجسد ملامح العمارة الإسلامية في جرجا

يضم جامع عثمان بك الجرجاوي في جرجا بسوهاج صحنا مكشوفا وأربعة أروقة، إلى جانب محاريب وزخارف خشبية توثق ملامح العمارة الإسلامية في القرن الثامن عشر.

جامع عثمان بك الجرجاوي يجسد ملامح العمارة الإسلامية في جرجا

يقع جامع عثمان بك الجرجاوي في منطقة القيسارية بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج، وأنشأه عثمان بك الجرجاوي سنة 1743، ثم جدده الأمير مراد بك سنة 1791. ويعد من أكبر المساجد الأثرية بالمدينة، ومن الشواهد البارزة على تاريخها المعماري والديني.

يجمع الجامع بين تخطيط معماري يرتبط بالمساجد التاريخية في القاهرة وواجهات حجرية تتصل بطراز المساجد في العصر العثماني بمصر. وتكشف أروقته ومحاريبه وأعماله الخشبية عن تفاصيل فنية متعددة، جعلت منه معلما من معالم التراث الإسلامي في صعيد مصر.

أخبار ذات صلة

واحة سيوة تستقبل موسم السياحة الشتوية مبكرا مع إقبال متزايدجنايات قنا تقضي بالمؤبد وغرامة 100 ألف جنيه في قضية مخدرات

جامع عثمان بك الجرجاوي وتخطيطه

يتوسط المسجد صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة، ويعد رواق القبلة أكبرها. كما تنخفض أرضية الصحن عن مستوى أرضيات الأروقة، فيبرز اختلاف مستويات أجزاء الجامع ضمن تخطيطه الداخلي.

وتشكل كتلة المدخل عنصرا معماريا بارزا، إذ تضم حطات من المقرنصات وزخارف إسلامية وكتابية. وتظهر هذه التفاصيل دقة التكوين الفني والعناية بزخرفة المدخل، الذي يمنح واجهة الجامع طابعا مميزا.

المحاريب والزخارف الداخلية

يضم جدار القبلة ثلاثة محاريب، أكبرها المحراب الأوسط. وتتكون طاقية هذا المحراب من ثماني حطات من المقرنصات ذات الأشكال الهرمية، في معالجة زخرفية تبرز الاهتمام بالتفاصيل داخل المسجد.

ولا تقتصر العناصر الفنية على البناء والزخارف الثابتة، إذ يضم الجامع قطعا خشبية تحمل أشكالا هندسية دقيقة. وتعكس هذه الأعمال جانبا من مهارة الحرفيين في استخدام الزخارف ضمن مكونات العمارة الإسلامية.

المنبر وكرسي المصحف

يضم الجامع منبرا خشبيا تزين ريشتاه أطباق نجمية، ويحيط به سياج من الخشب الخرط الدقيق. كما يوجد كرسي للمصحف مصنوع من الخشب المجمع في أطباق نجمية وأشكال هندسية، ومطعم بالعاج، وله سياج خشبي مزخرف.

وتتكامل الزخارف الهندسية مع تفاصيل الأعمال الخشبية في المنبر وكرسي المصحف، لتقدم صورة عن الاهتمام بفن الأثاث الديني داخل المساجد التاريخية. ويرتبط الجامع بتاريخ جرجا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، فيما يمثل توثيق عناصره والتعريف بها جانبا من حفظ الذاكرة التاريخية لمحافظة سوهاج.