خالد الصاوي يشرح أدوات الممثل وأسرار التأثير في جمهور الشارقة
استعرض خالد الصاوي في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 أدوات الأداء المسرحي، مؤكدا أهمية التدريب والصوت والتركيز والتواصل مع الجمهور.

قدم الفنان المصري خالد الصاوي ورشة «استوديو الممثل: من التدريب إلى خشبة المسرح» ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026. وشارك الحاضرين تطبيقات وأمثلة عن الوقوف على المسرح وأدوات التواصل مع الجمهور.
وركز الصاوي على أن نجاح الأداء لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يحتاج إلى التدريب والثقة بالنفس والتحكم في الصوت والجسد والتركيز. كما تناول أخطاء شائعة قد تضعف حضور الممثل، بينها الخوف والخجل وعدم توزيع التواصل على جميع الحاضرين.
أخطاء الوقوف على المسرح
استعاد الصاوي موقفا لشاب ظهر على المسرح ببنية رياضية ومظهر أنيق، لكنه وضع يده في جيب بنطاله وأمسك الميكروفون على نحو أدى إلى تغير مستوى صوته. كذلك ارتعشت يده، ووجه حديثه إلى جانب من الجمهور دون الالتفات إلى بقية الحاضرين.
وأوضح أن المشكلة لم تقتصر على تلك التصرفات، إذ رفض الشاب الاستماع إلى الملاحظات التي قدمها له. وقال الصاوي إن ما ينقله للمتدربين يستند إلى تجارب مر بها وأخطاء تعلم منها خلال مسيرته، مؤكدا أن كل حركة وإشارة على المسرح تقع تحت أنظار الجمهور.
جغرافيا الممثل وأدواته
طرح الصاوي سؤالا عن طبيعة التمثيل وما يميزه من فنون ومهن أخرى، وقارن أداء الممثل بمهارات المعلم والمحامي والإعلامي والواعظ ومقدم البرامج. واستشهد بالمحامي الذي يتحدث أمام المحكمة بلسان موكله مستخدما ضمير المتكلم، موضحا تقاطع ذلك مع قدرة الممثل على تقمص شخصية والتعبير عن مواقفها.
وتناول التعليق الصوتي بوصفه مجالا من مجالات الأداء، ودافع عن دور المسرح المدرسي في تنمية المهارات وبناء الشخصية. وأشار إلى أن الممثل لا يكتفي بتقديم شخصيته الحقيقية، بل يفهم الشخصية التي يؤديها وينغمس في عالمها، فيما وصف علاقة الجمهور بما يشاهده بأنها «الكذب الجميل»؛ فالمشاهد يعرف أن الشخصية متخيلة، لكنه يتفاعل مع أحداثها ومشاعرها.
الصوت والتركيز والتعبير
استشهد الصاوي بعبارة «تكلم حتى أراك» للتأكيد على أهمية الصوت في بناء حضور الممثل وإيصال المعنى. وأوضح أن الصوت الجهوري لا ينتج من الصراخ أو الضغط على الحلق، بل من التدريب على استخدام الإمكانات الصوتية والجسدية والتحكم في درجة الصوت وطريقة توجيهه.
وطلب من المشاركين رفع أصواتهم والتحدث بوضوح خلال تطبيق عملي، موضحا أن مهارات التواصل تفيد العاملين في التمثيل والإعلام والتعليم وصناعة المحتوى. كما أكد ضرورة استعادة التركيز بعد المقاطعة، ولفت إلى أن الصمت والوقفات والحركة ولغة الجسد قد تنقل المعنى من دون كلام متواصل.
واستعان الصاوي بأمثلة وأسئلة وتفاعل مباشر مع الحاضرين لشرح أهمية الملاحظة والفهم والتجربة والانضباط في الأداء. ومن النماذج التي أشار إليها شخصية المتشرد التي اشتهر بها تشارلي تشابلن، مبرزا قدرة الحركة والتعبير الجسدي على صنع شخصية مؤثرة.

الأعلى للإعلام يحيل شكوى إلهام شاهين ضد مرتضى منصور إلى لجنة الشكاوى
ياسمين عبدالعزيز ترد على أحمد السبكي بشأن نجاح «خلي بالك من نفسك»


