رضا فرحات: المتضررون من قانون الإيجار القديم أقل مما يروج له
قال رضا فرحات إن طلبات التضرر من قانون الإيجار القديم جاءت أقل من المتوقع، وتناول أثر النظامين على السوق العقارية ومسؤولية دعم الحالات المستحقة.

قال رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق وأستاذ العلوم السياسية، إن المتضررين فعليا من تطبيق قانون الإيجار القديم أقل بكثير من الأعداد المتداولة. وجاء ذلك خلال لقائه ببرنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، حيث تناول مراحل النقاش حول القانون وأثره على الملاك والمستأجرين.
وأوضح فرحات أن التشريعات المنظمة للملف سبقتها جلسات استماع وحوار مجتمعي موسع. وأضاف أن أعداد المتقدمين عبر المنصات الحكومية لطلب التضرر أو توفيق الأوضاع جاءت أقل من المتوقع، وهو ما اعتبره مؤشرا على أن حجم الأزمة الفعلي لا يوازي الصورة المتداولة أحيانا في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
طلبات المتضررين من قانون الإيجار القديم
قال فرحات إن المنصات الحكومية أتاحت تلقي طلبات المتضررين، كما استقبلت طلبات توفيق الأوضاع. ويرى أن عدد المتقدمين عبرها يعكس محدودية الحالات مقارنة بما يطرح في بعض المناقشات، من دون أن يعني ذلك إغفال احتياجات من يثبت تضررهم.
وأشار إلى أن السوق العقارية شهدت قبل صدور القانون تنازلا طوعيا عن وحدات مؤجرة بالنظام القديم. وتم ذلك، بحسب قوله، إما مقابل تعويضات مالية أو عبر اتفاقات لشراء الوحدات من ملاكها الأصليين، بما يعكس وجود حلول توافقية بين بعض الأطراف قبل التدخل التشريعي.
أثر النظامين على السوق العقارية
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن استمرار نظام الإيجار القديم لعقود أضعف العائد المالي للملاك في حالات عديدة. وربط ذلك بتراجع أعمال الصيانة والترميم، وما ترتب عليه من تدهور بعض العقارات القديمة، معتبرا أن هذا الأثر طال جانبا من الثروة العقارية المصرية.
وفي المقابل، قال إن منظومة الإيجار الجديد منحت السوق مرونة أكبر، إذ تتحدد القيمة الإيجارية وفق العرض والطلب ويمكن تحديثها دوريا. وأضاف أن ذلك ساهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية وتخفيف أزمات الإسكان مقارنة بفترات سابقة.
دعم الحالات المستحقة
وأكد فرحات أن مساندة المحتاجين تبدأ من الأسرة والمحيط الاجتماعي، قبل أن تتدخل الدولة باعتبارها الملاذ الأخير للحالات التي تحتاج إلى رعاية أو دعم مباشر. وانتقد تمسك بعض الأشخاص بوحدات في مناطق مرتفعة القيمة رغم قدرتهم، أو قدرة ذويهم، على توفير بدائل مناسبة.
ولفت إلى وجود حالات تحتفظ بوحدات إيجار قديم مغلقة، بينما يقيم أصحابها في تجمعات سكنية حديثة. وشدد على أن الدولة أعلنت توفير بدائل سكنية مناسبة للمستحقين الذين يتقدمون عبر القنوات والمنصات الرسمية ويثبتون حاجتهم الفعلية، مع مراعاة العدالة الاجتماعية والحفاظ على الثروة العقارية والحقوق القانونية للأطراف.

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ينظم 3 معارض للكتاب بالقاهرة
بنك القاهرة يحقق 36 مليار جنيه من طرح 45% من أسهمه في البورصة


