محافظات

صيد الدهرة في بورسعيد.. رحلة تقليدية من البحر إلى سوق الأسماك

تعرف على طريقة صيد الدهرة في بورسعيد، من تجهيز مراكب المجاديف وشباك الغزل إلى سحب الأسماك وفرزها وبيعها للمواطنين والتجار على الشاطئ.

صيد الدهرة في بورسعيد.. رحلة تقليدية من البحر إلى سوق الأسماك

يبدأ الصيادون في بورسعيد مع الساعات الأولى من اليوم رحلات صيد الدهرة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، مستخدمين مراكب صغيرة وشباك الغزل. وبعد سحب الحصيلة إلى الساحل، يفرزون الأسماك ويبيعونها للمواطنين والتجار.

وتعد الدهرة، المعروفة أيضا باسم الضهرة، من الحرف البحرية التي توارثها صيادو المدينة عن آبائهم وأجدادهم. وتعتمد على العمل الجماعي في إلقاء الشباك داخل المياه وسحبها إلى الشاطئ، لتجمع بين توفير مصدر رزق للصيادين والحفاظ على مهنة ارتبطت بتراث بورسعيد البحري.

أخبار ذات صلة

واحة سيوة تستقبل موسم السياحة الشتوية مبكرا مع إقبال متزايدجنايات قنا تقضي بالمؤبد وغرامة 100 ألف جنيه في قضية مخدرات

صيد الدهرة في بورسعيد

تستخدم الرحلات مراكب صغيرة تتحرك بالمجاديف، وتحمل شباك الصيد المعروفة محليا باسم الغزل. وقبل النزول إلى البحر، يتأكد الصيادون من سلامة الشباك ويصلحون ما بها من قطع، حتى تكون جاهزة للاستخدام.

وتتطلب عملية الصيد تنسيقا بين أفراد المجموعة، إذ يشارك الصيادون في نقل الشبكة إلى المياه ومدها ثم جذبها نحو الساحل. ولا تنتهي المهمة عند وصول الأسماك إلى الرمال، إذ يلي ذلك تخليصها من الشباك وفرزها.

مراحل سحب الشباك

تمر الرحلة بعدد من الخطوات المتتابعة، تبدأ من تجهيز المركب والشبكة وتنتهي بظهور حصيلة الصيد على الشاطئ:

  • ينقل الصيادون الشبكة إلى المياه على متن المركب، مع إبقاء أحد طرفيها موصولا بالشاطئ.
  • يتحرك المركب داخل البحر لإلقاء الشبكة في مسار يشبه نصف الدائرة، ثم يعود بالطرف الآخر إلى الساحل.
  • يسحب أفراد المجموعة الشبكة تدريجيا، مستعينين بقوتهم وتعاونهم حتى تصل إلى الرمال.
  • يخلص الصيادون الأسماك من الشبكة ويفرزونها بحسب أنواعها وأحجامها.

ويأتي السردين ضمن أبرز الأسماك التي ترتبط بصيد الدهرة في بورسعيد، بينما تتغير الأنواع الأخرى التي تظهر في الحصيلة وفقا للموسم وظروف الصيد. وبعد الفرز، توضع الأسماك في صناديق مخصصة يعرفها الصيادون باسم البكشة.

من الشاطئ إلى الأسواق

تنتقل الأسماك بعد تجهيزها إلى البيع، إذ يشتريها مواطنون يتوافدون على الشاطئ للحصول على حصيلة طازجة، كما يحصل عليها تجار الجملة لنقلها إلى الأسواق. وبذلك ترتبط رحلة الصيد بحركة بيع تبدأ على الساحل وتمتد إلى أماكن تسويق الأسماك.

ويتابع مواطنون وزائرون مشهد المراكب وسحب الشباك على شاطئ بورسعيد، وقد يشارك بعضهم الصيادين في شد الحبال. وتظل الدهرة حرفة بحرية تحمل خبرات متوارثة، ويظهر فيها تعاون الصيادين منذ انطلاق المركب وحتى إخراج الأسماك من الشباك.