سياسة

لميس الحديدي تتساءل عن تراجع التضخم واستمرار ارتفاع الأسعار

لميس الحديدي تساءلت عن تراجع معدلات التضخم التي أعلنتها وزارة التخطيط، بينما يواجه المواطنون زيادات في الأسعار، واستفسرت عن اختلاف التقديرات مع تحذيرات البنك المركزي.

لميس الحديدي تتساءل عن تراجع التضخم واستمرار ارتفاع الأسعار

تساءلت الإعلامية لميس الحديدي عن التباين بين إعلان وزارة التخطيط تراجع معدلات التضخم خلال أكتوبر، واستمرار ارتفاع الأسعار الذي يلمسه المواطنون. وطرحت تساؤلاتها خلال برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، مشيرة إلى أن انخفاض التضخم لا يعني تراجع الأسعار.

وأوضحت الحديدي أن المقصود هو تباطؤ الزيادة مقارنة بالفترة السابقة، لا انخفاض تكلفة السلع. ويأتي ذلك وسط تساؤلات عن مدى توافق البيانات المعلنة مع ما يجري في الأسواق، وعن أسباب اختلاف التقديرات بين الجهات المعنية.

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ينظم 3 معارض للكتاب بالقاهرةبنك القاهرة يحقق 36 مليار جنيه من طرح 45% من أسهمه في البورصة

تراجع التضخم في مصر

قالت الحديدي إن وزير التخطيط أعلن اتجاه معدلات التضخم إلى الانخفاض على المستويين الشهري والسنوي. وشرحت الفارق بمثال سلعة كان سعرها 100 جنيه في سبتمبر، ثم أصبح 100 جنيه و60 قرشا في أكتوبر، مع تسجيل زيادة نسبتها 0.60%.

وبحسب المثال الذي عرضته، فإن الأسعار تواصل الصعود، وإن كانت الزيادة أبطأ من الفترة السابقة. وأضافت أنها لا ترغب في الخوض في الفروق بين التضخم الأساسي والعام، أو بين معدلات الحضر ومعدلات الجمهورية، لأن اهتمام المواطنين ينصب على ما يدفعونه لشراء احتياجاتهم.

اختلاف التقديرات الرسمية

وأشارت الحديدي إلى أن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% قبل أسبوع واحد، مستندا إلى تزايد الضغوط التضخمية العالمية وتأثيرها المتنامي على مصر، إلى جانب حالة الضبابية. ورأت أن ذلك يطرح تساؤلا عن اختلاف هذا التقدير مع إعلان وزارة التخطيط تباطؤ ارتفاع الأسعار.

وتساءلت عما إذا كانت المؤسستان تستندان إلى أساليب قياس مختلفة، وقالت إن المواطنين يحتاجون إلى فهم أسباب التباين بين حديث الوزارة عن تراجع الزيادات وتحذيرات البنك المركزي من الضغوط المقبلة. كما لفتت إلى أن الشركات التي تواصلت معها أفادت برفع أسعار منتجاتها خلال أكتوبر.

أثر الأسعار على المواطنين

وربطت الحديدي بين تطورات السوق وارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال أكتوبر، إلى جانب زيادة تكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة. وأوضحت أن الضغوط لا ترتبط بسعر الصرف وحده، بل تشمل تكاليف الشحن والنولون والتأمين، فضلا عن ارتفاع أسعار النفط.

وأضافت أن الحكومة تعقد لجنة للأزمات في ظل هذه التطورات، وأن مصر تتأثر بما يحدث في العالم. كما أشارت إلى توجه أصحاب المخابز إلى وزير التموين للشكوى من ارتفاع أسعار الدقيق، وطرحت احتمال ارتباط تراجع التضخم بحالة ركود أو انخفاض القوة الشرائية.

ودعت الحديدي إلى مراجعة طريقة حساب التضخم في مصر، والتأكد من مدى تعبير آليات القياس عن حركة الأسعار الفعلية. وأكدت أن ما يشغل المواطن هو المبلغ الذي يدفعه عند شراء احتياجاته، لا الجداول الحسابية، في ظل الفارق الذي تراه بين الأرقام المعلنة وتجربة المستهلكين اليومية.