سياسة

محمد مختار جمعة يوضح دلالة قصة أصحاب الكهف في الأخذ بالأسباب

بين محمد مختار جمعة، خلال حديثه ببرنامج «البيان القرآني» على قناة الناس، أن تقليب أصحاب الكهف وموقف مريم يبرزان الجمع بين التوكل والسعي.

محمد مختار جمعة يوضح دلالة قصة أصحاب الكهف في الأخذ بالأسباب

أكد محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن تقليب أصحاب الكهف ذات اليمين وذات الشمال يحمل دلالة على أهمية الأخذ بالأسباب، وذلك خلال حديثه ببرنامج «البيان القرآني» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة.

وأوضح أن الله قادر على حفظ أصحاب الكهف من دون تقليبهم، غير أن ما جرى يلفت الإنسان إلى ضرورة السعي والعمل، وعدم انتظار تحقق الأمور من دون اتخاذ الأسباب المتاحة.

أخبار ذات صلة

وزارة الإسكان تستعرض حصاد أسبوع.. 32 قرار إزالة و15 محلا وصيدليةوزارة الزراعة تصدر 797 ترخيصا لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني

دلالة قصة أصحاب الكهف

قال جمعة إن تقليب أصحاب الكهف كان من حكمة الله ورحمته بهم، حتى لا تأكل الأرض أجسادهم. وأشار إلى أن القدرة الإلهية لا تتوقف على هذا الفعل، فالله تعالى قادر على حفظهم سواء وقع التقليب أم لم يقع.

وأضاف أن المقصود من ذلك توجيه الإنسان إلى العمل بما يستطيع، مع إدراك أن تحقق النتائج بيد الله. فالإيمان بالقدرة الإلهية، بحسب ما أوضح، لا يعني ترك السعي أو انتظار الأمور من دون بذل جهد.

مثال السيدة مريم

وتناول جمعة قصة السيدة مريم، موضحا أن الله أمرها بهز جذع النخلة لتساقط عليها ثمارها، مع أن الله هو الذي أنبت النخلة وأجرى لها الماء. وكان قادرا على أن يرزقها الرطب من دون أن تقوم بهذا العمل.

ورأى أن الأمر بهز النخلة يبين أن الرزق قد يرتبط بسبب يأخذ به الإنسان، حتى مع اليقين بأن الله هو مصدر النعمة. ويعرض المثال معنى السعي العملي إلى جانب الاعتماد على الله، لا باعتبارهما أمرين متعارضين.

التوكل والسعي

وشدد وزير الأوقاف السابق على أن قصتي أصحاب الكهف والسيدة مريم تقدمان درسا في الجمع بين الثقة بالله وبذل الجهد. فالإنسان يأخذ بالأسباب في حدود استطاعته، مع يقينه بأن قدرة الله لا يحدها شيء.

ويستند التوضيح الذي قدمه جمعة إلى أكثر من صورة قرآنية: حفظ أصحاب الكهف، وتكليف مريم بهز جذع النخلة. وتجمع القصتان بين الإيمان بأن الله قادر على تحقيق ما يشاء، وبين العمل بالسبب الذي يوجه إليه الإنسان.