محافظات

مسجد الشيخ الطيب بالقرنة يوثق تاريخ أسرة شيخ الأزهر الشريف

يرتبط مسجد الشيخ الطيب بالقرنة القديمة بسيرة الشيخ أحمد الطيب الحساني، جد شيخ الأزهر، وبساحة الطيب التي جمعت بين نشر العلم والإصلاح الاجتماعي وخدمة الأهالي.

مسجد الشيخ الطيب بالقرنة يوثق تاريخ أسرة شيخ الأزهر الشريف

يحمل مسجد الشيخ الطيب في القرنة القديمة جانبا من تاريخ أسرة شيخ الأزهر الشريف، إذ ارتبط بالشيخ أحمد الطيب الحساني، جد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، وبمسيرة دينية واجتماعية امتدت عبر أجيال.

وتجاوز دور المكان أداء الصلاة، فقد كان جزءا من محيط ارتبط بالعلم والإصلاح وخدمة الناس، فيما أصبحت ساحة الطيب مقصدا لأهل العلم وأصحاب الحاجات وطلاب الإصلاح على امتداد عقود.

أخبار ذات صلة

حريق محطة وقود بني سويف.. الحماية المدنية تمنع وصول النيران للطلمباتجامعة أسوان تعيد فتح الدراسات العليا بكلية الحقوق بعد توقف تجاوز 8 سنوات

جذور مسجد الشيخ الطيب

ولد الشيخ أحمد الطيب الحساني في قرية المراشدة بمحافظة قنا سنة 1850م، ثم تلقى العلم في الأزهر الشريف، حيث أمضى سنوات في دراسة العلوم الشرعية. وبعد ذلك انتقل إلى القرنة واستقر بها، حاملا معه علمه وتجربته، ومرتبطا برسالة خدمة الأهالي.

وعرفه أهل المنطقة بمكانته الدينية والاجتماعية وحرصه على نشر العلم وتقريب وجهات النظر. كما قصد الناس بيته ومجلسه طلبا للمشورة، أو سعيا إلى إنهاء خلاف، أو رغبة في قضاء حاجة، وهو ما جعل حضوره يتصل بحياة المجتمع المحلي.

ساحة الطيب والإصلاح

أسس الشيخ أحمد الطيب الحساني ساحة الطيب بالقرنة عام 1900م، لتكون مجالا للتوجيه الديني وتدارس أمور الدين والاستماع إلى الدروس. واجتمع فيها الناس لطلب النصح والإرشاد، فارتبط نشاطها بالعلم إلى جانب رسالتها الاجتماعية.

وامتد دور الساحة إلى عقد مجالس الصلح بين العائلات واستقبال أصحاب المظالم والحاجات. وأسهمت هذه المجالس في معالجة خلافات بالتراضي والحكمة، لتلتقي في المكان العبادة والتعلم والإصلاح والتكافل، بحسب ما ارتبط بتاريخ الساحة ومسجدها.

امتداد رسالة الأسرة

كان مسجد الشيخ الطيب القديم شاهدا على هذه المسيرة، وارتبط بالمقام الذي احتضن ضريح الشيخ أحمد الطيب الحساني. كما حملت الأسرة من بعده رسالة العلم وخدمة المجتمع، وظلت صلاتها بأهالي القرنة حاضرة في مجالس العلم والسعي في قضاء الحوائج.

وكان الشيخ محمد أحمد الطيب الحساني، والد الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، من أبرز من واصلوا هذا النهج. واستمر في مجالس العلم والإصلاح التي ارتبطت بوالده، ضمن تاريخ أسرة عرفت باستقبال الناس والسعي في شؤونهم.