مهرجان الموسيقى العربية ال34 يوازن بين رموزه ومواهب المستقبل
سلطت الدورة ال34 من مهرجان الموسيقى العربية الضوء على تكريم هاني شاكر ومشاركة نجوم راسخين وأصوات جديدة، إلى جانب حضور أبناء الأوبرا والمؤتمر العلمي.

قدمت الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية برنامجا جمع بين تكريم رموز الغناء، ومشاركة فنانين ارتبطوا بالمهرجان، وإتاحة مساحة لأصوات تخوض تجربتها الأولى على مسرحه. وجاءت الفعاليات مخالفة لتوقعات ربطت اعتذار بعض المشاركين بتراجع الاهتمام بالدورة.
وأهدت الدورة فعالياتها إلى اسم الفنان الراحل هانى شاكر، تقديرا لمسيرته ومشاركته في المهرجان على مدى 33 دورة. كما عكست مشاركة الفنانين أصحاب الحضور الممتد حرص المهرجان على وصل رصيده الفني بحضوره الراهن، من دون إغلاق الباب أمام الأجيال الجديدة.
تكريم الرموز واستمرار الحضور
لم يكن إهداء الدورة إلى هانى شاكر مجرد احتفاء بفنان، بل حمل تقديرا لمكانته في الوجدان الغنائي العربي، ولدوره الذي ارتبط بالمهرجان سنوات طويلة. ويأتي هذا التكريم امتدادا لعلاقة الفنان بجمهوره وبالفن الذي قدمه، حتى بعد رحيله.
وحافظ البرنامج على حضور أسماء شاركت في دورات عديدة، بينها محمد الحلو وعلى الحجار وأحمد إبراهيم وطارق فؤاد ومدحت صالح ونادية مصطفى وغادة رجب. كما شارك خالد سليم وآمال ماهر، إلى جانب فنانين آخرين ارتبطت تجاربهم بتاريخ المهرجان.
أصوات جديدة وتراث متجدد
برزت مشاركة المطربة التونسية يسرا محنوش بوصفها تجربة لافتة، بعدما قدمت أغنيات لأم كلثوم وتفاعل الجمهور مع حفلها. ويكتسب التعامل مع هذا التراث أهمية خاصة، لما يتطلبه من فهم للأداء والتعبير والجمل اللحنية، بعيدا عن محاكاة الصوت وحده.
وشهدت الدورة أيضا مشاركة المطربة التونسية أمل غربى والمطرب الأردني طارق الفقيه، الذي يستند إلى التراث الشامي. وتقدم هذه المشاركات روافد متنوعة للموسيقى العربية، فيما يظل استمرار المواهب الجديدة مرتبطا بمنحها فرصا متتابعة للتطور والاحتكاك بالجمهور.
الأوبرا والمؤتمر العلمي
حصل عدد من أبناء دار الأوبرا المصرية على مساحة ضمن فعاليات الدورة، في مشاركة تتصل بدور المؤسسة في إعداد مطربين وموسيقيين قادرين على تقديم التراث. ويحتاج تطوير هذه الأصوات إلى تدريب وخبرة واختيار أعمال تساعدها على إبراز قدراتها، لا إلى الظهور خلال أيام المهرجان فقط.
وإلى جانب الحفلات، تناول المؤتمر قضايا في الموسيقى العربية، من بينها النقد الأكاديمي وقراءة التجارب الموسيقية، فضلا عن موضوعات تاريخية وفنية تستدعي البحث والتوثيق. ويمنح هذا الجانب العلمي المهرجان بعدا يتجاوز العروض الغنائية، عبر فتح مساحة للنقاش حول التراث وقضاياه.
وتتصل رؤية المهرجان بفكر الدكتورة رتيبة الحفنى، الذي جمع بين صون التراث وإتاحة تطويره، وبين اكتشاف المواهب والبحث العلمي. ومن شأن توثيق الأبحاث وإتاحة نتائجها للمهتمين أن يمد أثر المؤتمر إلى ما بعد انعقاده، ويتيح الاستفادة منها في إعداد البرامج المقبلة.

آثار الحكيم تشيد بتكريم الرئيس السيسي بطلة تحدي القراءة العربي
جوليان داسان يحيي حفلا بالأوبرا المصرية ضمن جولته العالمية


