هيئة الدواء المصرية تصدر كتابا عن تاريخ صناعة الدواء في مصر
يعرض كتاب «مصر والدواء: رحلة عبر الزمن من المعابد إلى المعامل» جذور الطب والصيدلة في مصر، وما تكشفه البرديات عن الوصفات والعلاجات القديمة.

أصدرت هيئة الدواء المصرية حديثا كتاب «مصر والدواء: رحلة عبر الزمن من المعابد إلى المعامل»، الذي يتناول تاريخ صناعة الأدوية في مصر منذ العصور القديمة حتى الوقت الحاضر، ويرصد إسهامات المصريين القدماء في العلاج والصيدلة.
ويعرض الكتاب وصفات وأساليب علاجية سبقت تطور صناعة الدواء بصورتها الحديثة، مستندا إلى ما سجلته البرديات الطبية عن تشخيص الأمراض والتعامل مع الإصابات واستخدام النباتات والمواد الطبيعية. كما يسلط الضوء على امتداد أثر الخبرة الطبية المصرية إلى شعوب وحضارات مجاورة.
مصر والدواء في البرديات
وتبرز بردية إدوين سميث بين الوثائق التي تناولت إصابات الجسم، إذ تضمنت حالات تتعلق بالرأس والعمود الفقري والصدر، وقدمت طريقة تعتمد على فحص المصاب وملاحظة حالته وتشخيصها، ثم تحديد العلاج أو تقدير إمكان التعامل مع الإصابة.
أما بردية إيبرس، فتضم عددا كبيرا من الوصفات والإرشادات المرتبطة بأمراض مختلفة، وتكشف عن معرفة بالنباتات والمواد الطبيعية وسبل إعداد مستحضرات علاجية. واستخدم المصريون القدماء الضمادات والجبائر، كما استعانوا بمواد ذات تأثير مسكن، منها الخشخاش والبنج.
وتشير مكتشفات أثرية إلى محاولات للعناية بالأسنان وتعويض المفقود منها، لكن طبيعة هذه الممارسات ومدى انتشارها ما زالا موضع دراسة. ويعرض الكتاب كذلك ما عرفه المصريون من إجراءات جراحية، ضمن خبراتهم في التعامل مع الجروح والكسور.
أثر الطب المصري القديم
وينقل الكتاب صورة عن المكانة التي حظي بها الطبيب المصري خارج البلاد، إذ تورد روايات تاريخية استعانة حكام أجانب بأطباء مصريين. ويذكر الباحث كمال حسين ارتباط ملوك فارسيين، منهم قورش ودارا، بتقدير هؤلاء الأطباء والاستفادة من خبراتهم.
كما يستعرض الكتاب إشارات إلى الطب المصري في مصادر قديمة، بينها ملحمة «الأوديسة» لهوميروس، وما ذكره هيرودوت عن وجود تخصصات طبية لدى المصريين. وتتناول رواية هيرودوت أيضا عادات النظافة والاغتسال والغذاء، إلى جانب حضور المعتقدات الدينية في بعض أساليب العلاج.
الكيمياء وصناعة المستحضرات
ويتناول الكتاب الرأي الذي يربط أصل كلمة «كيمياء» باللفظة المصرية القديمة «كيميت»، التي تعني الأرض السوداء، ثم انتقال المصطلح عبر مراحل تاريخية ولغوية. ولا يقتصر هذا المحور على أصل التسمية، بل يتصل بممارسات شملت إعداد العقاقير والأصباغ ومستحضرات التجميل والتحنيط ومعالجة المعادن.
ويربط العرض بعض المعارف القديمة باسم تحوت، الذي اقترنت به الحكمة والكتابة والعلوم، كما عرفه الإغريق باسم هرمس. ويشير إلى أن الطب في مصر القديمة جمع بين الملاحظة والوصفات العملية والمعتقدات الروحية، وهي جوانب يعرضها الكتاب ضمن رحلته في تاريخ الدواء المصري.

وجبة خفيفة لخفض ضغط الدم.. أخصائية تغذية تكشف مكوناتها
المجهر يكشف 10 كائنات وتفاصيل دقيقة تحيط بنا داخل منازلنا


