أسعار وأسواق

أسباب إفلاس الدول.. 7 سياسات تقود إلى أزمات مالية

يرصد التقرير سبع سياسات قد تدفع الدول إلى أزمات مالية، من عجز الموازنة وتمويل الإنفاق نقديا إلى تثبيت سعر الصرف والاقتراض الخارجي وتأجيل الإصلاح.

أسباب إفلاس الدول.. 7 سياسات تقود إلى أزمات مالية

تؤدي سياسات اقتصادية ومالية غير مستدامة إلى أزمات مالية في دول تمتلك موارد وثروات، كما تكشف تجارب الأرجنتين وسريلانكا ولبنان وزيمبابوي. وتتشابك في هذه الأزمات اختلالات الموازنة والنقد وسعر الصرف، إلى جانب الاعتماد على التمويل الخارجي وتأجيل الإصلاحات.

وسجل البنك الدولي أربع موجات رئيسية لتراكم الديون خلال العقود الخمسة الماضية، انتهت ثلاث منها بأزمات في اقتصادات ناشئة ونامية. أما الموجة الرابعة، التي بدأت عام 2010، فرفعت ديون تلك الاقتصادات بنحو 54 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، لتبلغ 168% بنهاية 2018.

أخبار ذات صلة

المهرجان العالمي لريادة الأعمال ينطلق غدا بالقاهرة بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخصصالح ناصر يناقش فرص الاستثمار وتطورات البورصة المصرية

أسباب إفلاس الدول

تتعدد السياسات التي تزيد احتمالات الأزمة المالية، ومن أبرزها:

  • استمرار الإنفاق الحكومي بأكثر من الإيرادات.
  • تمويل العجز بالتوسع النقدي دون نمو الإنتاج.
  • تثبيت سعر الصرف بعيدا عن أساسيات الاقتصاد.
  • الاقتراض بالعملات الأجنبية مع محدودية مواردها.
  • خفض الضرائب دون توفير إيرادات بديلة.
  • الاعتماد على تصدير سلع محدودة.
  • تأجيل الاعتراف بالخسائر والإصلاحات.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن استدامة الدين ترتبط بالرصيد الأولي للموازنة، والنمو الحقيقي، وسعر الفائدة الحقيقي، وحجم الدين القائم. ويصعب تثبيت الدين مع استمرار العجز وارتفاع كلفة الاقتراض وتباطؤ النمو، كما حدث في الأرجنتين قبل تعثرها السيادي في ديسمبر 2001، بعد ثلاث سنوات متتالية من الركود.

التمويل وسعر الصرف

أدى تمويل الحكومة في زيمبابوي عبر البنك المركزي، مع عجز تراوح بين 25% و45% من الناتج المحلي خلال 2005-2008، إلى تضخم حاد. وبلغ التضخم الشهري في نوفمبر 2008 نحو 79.6 مليار في المئة، وفق دراسة لصندوق النقد الدولي، فيما انكمش الناتج المحلي الحقيقي بنحو 14% خلال العام نفسه.

وفي الأرجنتين، ربط البيزو بالدولار بنسبة واحد إلى واحد منذ 1991، لكن تراجع القدرة التنافسية والركود وصعوبة تمويل النظام انتهت بالتخلي عن قابلية تحويل العملة إلى الدولار في يناير 2002. أما سريلانكا، فثبتت سعر الصرف فعليا منذ أبريل 2021 رغم تراجع النقد الأجنبي، وهبطت الاحتياطيات القابلة للاستخدام إلى 1.

6 مليار دولار بنهاية العام، قبل تعثر سداد خدمة الدين الخارجي في أبريل 2022.

الدين والإيرادات العامة

تزيد الديون المقومة بعملات أجنبية أعباء الدولة عند انخفاض عملتها المحلية، إذ ترتفع قيمتها المحلية من دون زيادة الموارد المتاحة للسداد. وفي سريلانكا، خفضت السلطات ضرائب الدخل والقيمة المضافة أواخر 2019، وقدر صندوق النقد خسائر الإيرادات بأكثر من 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهبطت نسبة الضرائب إلى الناتج إلى 7.5%.

وتتأثر الدول المصدرة لسلع محدودة بتراجع الأسعار العالمية، بينما تظل النفقات والديون قائمة. كما عرض تقرير لصندوق النقد صدر عام 2023 تجربة لبنان، موضحا اعتماده على تدفقات الودائع الخارجية وسندات اليوروبوند، وارتفاع حصة مصرف لبنان من الدين الحكومي من 23% عام 2012 إلى 52% عام 2019.