أسعار وأسواق

البحرين تواجه ضغوطا مالية مع توقع بلوغ الدين 149.7% من الناتج

تتزايد الضغوط المالية على البحرين مع ارتفاع العجز وكلفة خدمة الدين، بينما توقع صندوق النقد الدولي وصول الدين الحكومي إلى 149.7% من الناتج المحلي في 2026.

البحرين تواجه ضغوطا مالية مع توقع بلوغ الدين 149.7% من الناتج

تواجه البحرين ضغوطا اقتصادية ومالية مع تداعيات الحرب على الإنتاج والتجارة والملاحة، فيما توقع صندوق النقد الدولي في يناير 2026 ارتفاع الدين الحكومي إلى 149.7% من الناتج المحلي خلال العام.

وتأتي هذه الضغوط بينما تعاني المالية العامة عجزا متكررا، وترتفع كلفة خدمة الدين. كما توقع البنك الدولي في أبريل 2026 أن تكون البحرين من أكثر اقتصادات الخليج تأثرا إذا طال أمد التوترات، لصغر اقتصادها وقربها من بؤرة الحرب واعتمادها على مضيق هرمز.

أخبار ذات صلة

المهرجان العالمي لريادة الأعمال ينطلق غدا بالقاهرة بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخصصالح ناصر يناقش فرص الاستثمار وتطورات البورصة المصرية

ديون البحرين والعجز

سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بنسبة 3.5% خلال 2025، مدفوعا بزيادة الأنشطة غير النفطية 4.1%، رغم تراجع الأنشطة النفطية 0.3%. وبلغت حصة الأنشطة غير النفطية 85.8% من الناتج بالأسعار الثابتة، وفق التقرير الاقتصادي الصادر عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني.

لكن بيانات الحساب الختامي لعام 2025 أظهرت عجزا فعليا بلغ 1.766 مليار دينار بحريني، بعد أن تجاوزت المصروفات الإيرادات. وتوزعت أبرز الأرقام على النحو الآتي:

  • الإيرادات العامة: 2.688 مليار دينار بحريني.
  • المصروفات الفعلية: 4.454 مليار دينار.
  • الإيرادات النفطية: 1.301 مليار دينار، مقابل 1.387 مليار دينار غير نفطية.

تداعيات الحرب على الاقتصاد

انكمش الناتج المحلي الحقيقي 3.8% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026، مع تراجع الأنشطة النفطية 37.2% ونمو الأنشطة غير النفطية 2.2%. وعزت وزارة المالية والاقتصاد الوطني الانخفاض النفطي إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وأعمال الصيانة المجدولة.

وقالت إس آند بي جلوبال في مايو 2026 إن الاضطرابات أثرت على صادرات النفط والألومنيوم، وإن إنتاج النفط الخام انخفض خلال مارس. كما تعرضت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» لأضرار نتيجة الهجمات الإيرانية، فيما توقعت الوكالة متوسط إنتاج نفطي عند نحو 130 ألف برميل يوميا خلال 2026.

كلفة خدمة الدين والتصنيف

ارتفع الدين الحكومي من 123% من الناتج المحلي في 2023 إلى 134% في 2024، وقدر صندوق النقد الدولي وصوله إلى 145.1% في 2025 و149.7% في 2026. وبلغت فوائد الدين نحو 1.052 مليار دينار خلال 2025، بما يعادل 39.1% من الإيرادات العامة الفعلية.

وخفضت فيتش تصنيف البحرين إلى B في 23 فبراير 2026، مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما غيرت موديز نظرتها إلى سلبية في أبريل، وأبقت التصنيف عند B2. وقدرت فيتش أن مدفوعات الفائدة قد تتجاوز 30% من إيرادات الحكومة بحلول 2027، ما يحد من المساحة المتاحة للإنفاق على الخدمات والاستثمارات العامة.