اقتصاد واستثمار

الثروة المعدنية تطرح 260 بلوكا للتنقيب وتدعم تصنيع الخامات محليا

تطرح هيئة الثروة المعدنية 260 بلوكا للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة، بالتوازي مع حظر تصدير خام الفوسفات والتوسع في تصنيع الرمال البيضاء والكوارتز محليا.

الثروة المعدنية تطرح 260 بلوكا للتنقيب وتدعم تصنيع الخامات محليا

قال الدكتور طارق خاطر، رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر بهيئة الثروة المعدنية، إن الدولة طرحت مؤخرا 260 بلوكا للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة. وجاء ذلك خلال لقائه ببرنامج «مصر في القلب» على قناة «المحور» مساء الخميس.

وتستهدف المزايدة توسيع نطاق الاستكشاف وجذب شركات كبرى قادرة على تمويل أعمال البحث، فيما تركز سياسة التصنيع المحلي على زيادة قيمة الخامات وخلق فرص عمل. وأوضح خاطر أن التوجه يشمل إتاحة مساحات للتعدين الأهلي المقنن، إلى جانب البلوكات المخصصة للشركات الكبرى.

أخبار ذات صلة

أسعار الذهب في قطر تواصل الصعود بدعم تعافي الأوقية عالمياالدولار الأمريكي يسجل 53.87 جنيه للشراء في البنك الأهلي

طرح 260 بلوكا للتنقيب

أوضح خاطر أن هيئة الثروة المعدنية طرحت البلوكات بنظام «البلوكات المفتوحة»، وتصل مساحة البلوك الواحد إلى نحو 175 كيلومترا مربعا. ويستهدف هذا النظام استقطاب شركات عالمية ذات ملاءة مالية عالية، تلتزم بتطبيق الأكواد المعتمدة دوليا، ومنها الكودان الأسترالي والكندي.

ويضم قطاع الذهب نماذج قائمة مثل منجم «السكري» وشركة «إيقاد»، التي يبلغ احتياطيها نحو مليوني أوقية، إلى جانب شركة «أبو مروات» المتوقع بدء إنتاجها خلال عام ونصف إلى عامين. كما تعمل نحو 14 شركة في البحث والتنقيب، تمهيدا لانتقال رخصها إلى مراحل الاستغلال بحلول عام 2028.

الرقابة والتراخيص الرقمية

وقال خاطر إن مواجهة التنقيب العشوائي وغير الشرعي تعتمد على التفتيش الميداني اليومي، من خلال فرق دورية ومفتشين مقيمين على خطوط الإنتاج، لتسجيل كميات الإنتاج وحساب الإتاوات. وأشار إلى استخدام أنظمة محاسبية حديثة، من بينها نظام «ساب»، لضمان متابعة الإنتاج بشفافية.

وتتيح شركة «شلاتين» مساحات تتراوح بين 5 و16 كيلومترا مربعا للتعدين الأهلي المقنن، بما يوازن بين إمكانات المستثمر المحلي الصغير وجذب الشركات العالمية إلى البلوكات الكبرى. وتعمل الهيئة كذلك على استكمال منصتها الرقمية، التي وصل إنجازها إلى 80%، لتوفير الخرائط والبيانات الجيولوجية وتقديم طلبات حجز البلوكات واستخراج التراخيص وسداد الرسوم إلكترونيا.

وتستهدف المنصة إتاحة خدماتها للمستثمرين من دول عدة، بينها ألمانيا وفرنسا وأستراليا، مع إنجاز الموافقات البيئية والأمنية خلال مدة تتراوح بين 30 و45 يوما. ويأتي ذلك ضمن مساعي تقليل الإجراءات البيروقراطية وتيسير دخول المستثمرين إلى أنشطة الاستكشاف.

تصنيع الخامات محليا

وأكد خاطر حظر تصدير خام الفوسفات، والتوجه إلى تحويله داخل مصر إلى منتجات مثل الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك، بما يرفع قيمة الطن من عشرات الدولارات إلى آلاف الدولارات. كما تشمل سياسة التصنيع الرمال البيضاء والكوارتز، عبر غسلها وتجفيفها والفصل المغناطيسي، تمهيدا لاستخدامها في إنتاج الزجاج والكريستال بدلا من بيعها خاما.

وتمنح الدولة الأولوية للشركات التي تقدم خططا لإنشاء مصانع تحويلية داخل مصر، بهدف تعظيم العائد الاقتصادي وخلق فرص العمل. ويأتي ذلك بالتوازي مع انتقال رخص شركات البحث والتنقيب إلى مراحل الاستغلال، ومن بينها الشركات العاملة في القطاع التي تستهدف الوصول إلى هذه المرحلة بحلول عام 2028.