حوادث وقضايا

الدستورية العليا: حصانة مركز القاهرة للتحكيم لا تمنع مقاضاته مدنيا

أكدت المحكمة الدستورية العليا أن حصانة مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي لا تمنع مقاضاته مدنيا أو تنفيذ الأحكام الصادرة بشأن معاملاته المدنية والتجارية.

الدستورية العليا: حصانة مركز القاهرة للتحكيم لا تمنع مقاضاته مدنيا

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، السبت، بعدم قبول الدعوى التي طعنت على دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 399 لسنة 1987 واتفاقية مقر مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي. وتناولت الدعوى ما تضمنته الاتفاقية من حصانة قضائية للمركز وحماية من إجراءات التنفيذ القضائي ضده.

وأكدت المحكمة أن هذه الحصانة لا تمنع إقامة دعاوى المسؤولية المدنية على المركز بشأن معاملاته وأنشطته المدنية أو التجارية، كما لا تحول دون تنفيذ الأحكام التي تصدر ضده في تلك المنازعات. وبذلك يمكن للمحاكم الوطنية نظر هذه الدعاوى والفصل فيها.

أخبار ذات صلة

الإسكندرية.. الأمن يكشف حقيقة فيديو محاولة خطف طفلة يعود إلى 2020الداخلية تضبط متهمين بترويج وتعاطي الحشيش بعد تداول فيديو بالإسكندرية

مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي

أوضحت المحكمة أن اتفاقية مقر المركز استوفت الإجراءات الدستورية الشكلية وفقا للمادة 151 من دستور 1971. وتهدف الاتفاقية إلى إقامة مقر دائم في القاهرة لمركز تحكيم تجاري دولي، يتولى أعمال التحكيم بصورة مؤسسية ووفقا لقواعد خاصة تلائم طبيعته الدولية.

وأضافت أن نشاط المركز يماثل ما تمارسه مراكز التحكيم التجاري الموجودة داخل مصر، ولذلك لا تعد الاتفاقية من الأعمال السياسية التي تخرج عن الرقابة الدستورية. وبينت أن المزايا والحصانات المقررة للمركز وموظفيه يقتصر تطبيقها على علاقته بدولة المقر.

حدود الحصانة القضائية

وقالت المحكمة إن الحصانة الدبلوماسية تمثل استثناء يقيد سلطة القضاء، لكنها لم تعد مطلقة، بل ترتبط بطبيعة الوظيفة التي يؤديها الشخص الدولي. ولهذا لا تمتد إلى التصرفات التي تخضع عادة للقانون الخاص، ومنها المعاملات المدنية والتجارية.

واستندت المحكمة إلى أن المنظمات الدولية تلتزم بضوابط مماثلة لتلك المفروضة على الدول، مشيرة إلى التزام منظمة الأمم المتحدة بتسوية المنازعات الناشئة عن العقود الخاضعة للقانون الخاص. كما تناولت المادة 29 من اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، التي ألزمت المنظمة بتحديد وسيلة لتسوية تلك المنازعات.

دعاوى المسؤولية المدنية

وأشارت المحكمة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحصانات الدول وممتلكاتها من الولاية القضائية الصادرة عام 2004، التي تمنع الدول المنضمة إليها من التمسك بالحصانة في النزاعات المتعلقة بنشاط مدني أو تجاري. واعتبرت أن إخضاع هذه المعاملات للقضاء الوطني يحمي الحق في التقاضي، عندما لا توجد آلية أخرى لتسوية النزاع.

وخلصت إلى أن النزاع المعروض يتعلق بمسؤولية المركز عن سداد أتعاب التحكيم لمحكمين لديه. ولا تشمل حصانته، الواردة في المادة 4/أ، ب من اتفاقية المقر، دعاوى المسؤولية العقدية أو التقصيرية الناشئة عن تعاملاته مع الغير، ولا تمنع تنفيذ الأحكام بشأنها؛ وبناء عليه، تستطيع محكمة الموضوع مواصلة نظر الدعوى والفصل فيها.