المحكمة الدستورية تقرر أن حصانة مركز القاهرة لا تمنع مقاضاته
أكدت المحكمة الدستورية العليا أن حصانة مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي لا تحول دون نظر دعاوى المسؤولية المدنية وتنفيذ الأحكام الصادرة فيها.

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، اليوم السبت بعدم قبول دعوى تطعن على دستورية قرار الموافقة على اتفاقية مقر مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، ونصوص تمنحه حصانة قضائية.
وقالت المحكمة إن الحصانة لا تمنع نظر الدعاوى المدنية الناشئة عن معاملات المركز الخاضعة للقانون الخاص، كما لا تحول دون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضده في هذه المنازعات. ويتيح ذلك لمحكمة الموضوع مواصلة نظر النزاع المطروح أمامها.
نطاق الحصانة القضائية
أوضحت المحكمة أن اتفاقية مقر المركز استوفت الإجراءات الدستورية الشكلية وفقا للمادة 151 من دستور 1971، ونصت على إنشاء مقر دائم في القاهرة لمركز يمارس التحكيم التجاري الدولي بصورة مؤسسية. واعتبرت أن هذه الأعمال من جنس أنشطة مراكز التحكيم القائمة داخل مصر، فلا تعد من الأعمال السياسية التي تخرج عن الرقابة الدستورية.
وبينت أن الحصانة الدبلوماسية قيد استثنائي على سلطة القضاء، لكنها لم تعد مطلقة، بل ترتبط بطبيعة الوظيفة التي يؤديها الشخص أو الجهة المتمتعة بها. وهي لا تشمل التصرفات التي تدخل عادة في نطاق القانون الخاص، بما فيها الأعمال المدنية والتجارية، التي يمكن أن تنشأ عنها مسؤولية أمام القضاء الوطني.
واستشهدت المحكمة باتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، التي ألزمت المنظمة بتحديد آلية لتسوية المنازعات الناشئة عن عقودها، وباتفاقية الأمم المتحدة لحصانات الدول وممتلكاتها من الولاية القضائية الصادرة عام 2004. وأشارت إلى أن حجب حق التقاضي في منازعات القانون الخاص يتعارض مع صكوك دولية تكفل هذا الحق.
مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي
ولفتت المحكمة إلى أن ما تمنحه اتفاقية المقر للمركز وموظفيه من مزايا وحصانات دبلوماسية ينحصر في علاقتهم بدولة المقر. ولا يمتد ذلك إلى كل نشاط يباشره المركز، إذ يتعين التمييز بين الأعمال التي تحكمها قواعد القانون الدولي والمعاملات المدنية أو التجارية الخاضعة للقانون الخاص.
وأضافت أن المركز، بوصفه منظمة دولية، لا يجوز أن يتمتع في هذه المعاملات بحصانة أوسع من القيد الوظيفي الذي ينطبق على الدول. وبناء على ذلك، تستطيع المحاكم الوطنية نظر دعاوى المسؤولية المدنية ضد دولة أجنبية أو منظمة دولية متى ارتبط النزاع بنشاط مدني أو تجاري.
نظر الدعوى المدنية
ويتعلق النزاع المعروض بمسؤولية المركز عن سداد أتعاب التحكيم لمحكمين لديه. وخلصت المحكمة إلى أن الحصانة المنصوص عليها في المادة 4/أ، ب من اتفاقية المقر لا تشمل دعاوى المسؤولية العقدية أو التقصيرية الناشئة عن معاملات المركز مع الغير.
كما قررت أن تلك الحصانة لا تمنع تنفيذ الأحكام الصادرة في هذه المنازعات، وفقا للفهم الصحيح لاتفاقية مقر المركز. ومن ثم، يجوز لمحكمة الموضوع مواصلة نظر الدعوى دون أن تحول الحصانة الدبلوماسية للمركز دون ذلك.

الداخلية تكشف حقيقة ادعاء اعتداء ضابط على شخص بمستشفى المنوفية
الداخلية تكشف ملابسات صورة شخص يحمل سلاحا أبيض في الجيزة


