عاجل

بوتو تكشف منشأة أثرية عمرها 2600 عام برصد الأقمار الصناعية

كشف باحثون مصريون في بوتو عن منشأة أثرية يعود تاريخها إلى نحو 2600 عام، بعد رصدها بالأقمار الصناعية وتقنيات المسح. وعثروا على آثار داخلها، بينما يواصلون دراسة الغرض الأصلي منها.

بوتو تكشف منشأة أثرية عمرها 2600 عام برصد الأقمار الصناعية

كشف فريق من الباحثين المصريين في منطقة بوتو الأثرية، المعروفة حاليا باسم تل الفراعين شمال غرب دلتا النيل، عن منشأة ضخمة يعود تاريخها إلى نحو 2600 عام. واستعان الفريق بصور الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد والمسح الكهربائي لتحديد موقعها أسفل طبقات الطمي والتربة المشبعة بالمياه.

أبرز النقاط

  • كشف فريق من الباحثين المصريين منشأة أثرية في بوتو، يعود تاريخها إلى نحو 2600 عام.
  • استخدم الباحثون صور الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد والمسح الكهربائي لتحديد موقع المنشأة أسفل الطمي والتربة المشبعة بالمياه.
  • تقع المنشأة المبنية من الطوب اللبن على عمق يتراوح بين 3 و6 أمتار، ولم يحسم الغرض الأصلي منها.
  • عثر الفريق على تماثيل أوشابتي ومذبح من الحجر الجيري وتمثال صغير لقرد البابون.
  • يرجح الباحثون أن طبقة الرمال أسفل المبنى ساعدت على تثبيت أساساته وتصريف المياه الجوفية وحماية الطوب اللبن.

وأظهرت أعمال الفحص أن المنشأة مبنية من الطوب اللبن وتقع على عمق يتراوح بين 3 و6 أمتار، بينما لا يزال الغرض الأصلي منها غير محسوم. وتشمل الاحتمالات التي يدرسها الباحثون استخدامها مقبرة أو مقرا للكهنة أو مكانا لإقامة الطقوس الدينية.

أخبار ذات صلة

الجيزة.. ضبط منادي سيارات لاتهامه بالاعتداء على سيدة ووالدتهاالسكة الحديد تحدد مداخل محطة مصر مع بدء تطوير كوبري 6 أكتوبر

الأقمار الصناعية في بوتو

ووفقا لدراسة منشورة في دورية «Acta Geophysica»، استخدم الباحثون بيانات القمر الصناعي الأوروبي «Sentinel-1»، الذي يعتمد على الرادار لرصد تغيرات سطح الأرض. وساعدت البيانات في تحديد منطقة غير معتادة أسفل أحد التلال الأثرية، يصل طولها إلى نحو 128 مترا وعرضها إلى 62 مترا.

وأظهرت عمليات المسح وجود آثار من العصرين البطلمي والروماني في الطبقات العليا، قبل أن تكشف الأعماق عن المبنى الأقدم. ويعود تاريخ المنشأة إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين، أو العصر الصاوي، الممتد بين عامي 688 و525 قبل الميلاد.

آثار وطبقة رمال

وأسفرت أعمال الحفر الاستكشافي عن العثور على جدران سميكة من الطوب اللبن وتماثيل أوشابتي كانت توضع في المقابر لتمثيل الخدم ومساعدة المتوفى في العالم الآخر. كما عثر الفريق على مذبح من الحجر الجيري ذي قنوات محفورة، وبقايا جافة تتوافق مع آثار دماء حيوانية، وتمثال صغير لقرد البابون مصنوع من الخزف المزجج ويرتبط بالإله تحوت.

أما أسفل أساسات المبنى، وعلى عمق يتراوح بين 6 و7 أمتار، فعثر الباحثون على طبقة سميكة من الرمال النقية. ويرجح فريق الدراسة أن المصريين القدماء وضعوها لتوفير قاعدة مستقرة توزع الأحمال، وتساعد على تصريف المياه الجوفية والحد من حركة التربة الطينية، فضلا عن حماية الطوب اللبن من الرطوبة والتآكل.

أهمية الموقع الأثري

وتكتسب هذه النتيجة أهمية في ضوء طبيعة تربة دلتا النيل، التي تتمدد عند امتصاص المياه وتنكمش وتتحرك مع الجفاف، بما يفرض تحديا على إقامة المنشآت الكبيرة. وتشير الطبقة الرملية إلى أن البناء راعى التعامل مع ظروف الأرض والمياه الجوفية.

وتعد بوتو من المراكز الدينية البارزة في مصر القديمة، واكتسبت أهمية خاصة خلال العصر الصاوي، حين عمل ملوك الأسرة السادسة والعشرين على إحياء المراكز الدينية وترميم المواقع المقدسة. ويواصل الباحثون دراسة المنشأة لتحديد طبيعة استخدامها، بينما يضيف الكشف مادة جديدة لدراسة العمارة والحلول الهندسية المصرية القديمة.

ماذا يعني هذا الخبر؟

يضيف الكشف معلومات جديدة عن آثار بوتو والعمارة القديمة في دلتا النيل. وما زال الباحثون يدرسون المنشأة لتحديد استخدامها، لذلك لم يُحسم إن كانت مقبرة أو مقرا للكهنة أو مكانا للطقوس الدينية.

أسئلة وأجوبة

أين عثر الباحثون على المنشأة؟

في منطقة بوتو الأثرية، المعروفة حاليا باسم تل الفراعين شمال غرب دلتا النيل.

كيف حدد الفريق موقع المنشأة؟

باستخدام صور الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بعد والمسح الكهربائي.

هل عُرف الغرض الأصلي من المنشأة؟

لا، لا يزال الغرض الأصلي منها غير محسوم، وتشمل الاحتمالات استخدامها مقبرة أو مقرا للكهنة أو مكانا لإقامة الطقوس الدينية.