حوادث وقضايا

جريمة قتل أخميم.. جنايات سوهاج تحيل أوراق متهمين إلى المفتي

كشفت التحقيقات تفاصيل مقتل رجل في مركز أخميم على يد زوجته وابن عمه، فيما أحالت محكمة جنايات سوهاج أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية.

جريمة قتل أخميم.. جنايات سوهاج تحيل أوراق متهمين إلى المفتي

قررت الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات سوهاج، بإجماع الآراء، إحالة أوراق متهمين في جريمة قتل بمركز أخميم إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما. وتعود الواقعة إلى اتفاق زوجة المجني عليه وابن عمه على التخلص منه، وفقا لما أسفرت عنه التحريات.

وعثر الأهالي على جثمان المجني عليه في منطقة صحراوية ناحية المجزر الآلي، بدائرة مركز أخميم، وأبلغوا الأجهزة الأمنية. وكشفت التحريات عن تورط زوجته ميرفت وابن عمه حمادة، قبل ضبطهما وإحالتهما إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

أخبار ذات صلة

محكمة الأسرة تنظر اعتراض زوجة على إنذار الطاعة بعد 16 عاما من الزواجانتحال الشخصية على تيك توك.. خطوات الإبلاغ وملاحقة الحساب الوهمي

بداية العلاقة في أخميم

بدأت الحكاية عام 2011، حين تزوج المجني عليه من ميرفت بعد نحو ستة أشهر من الخطوبة، وانتقل الزوجان إلى منزل أسرة الزوج. ورزقا بطفلتين، ثم سافر الزوج إلى السعودية بعد نحو عامين بحثا عن عمل.

اعتاد الزوج العودة إلى أسرته بعد فترة من العمل في الخارج، لكن أخباره انقطعت بعد نحو ثلاث سنوات، وترددت بين معارفه أنباء عن زواجه من أخرى في السعودية. وخلال غيابه، كان حمادة، ابن عمه البالغ 33 عاما، يزور ميرفت في منزل والدها بحجة مساعدتها والاهتمام بابنتي زوجها.

وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، تطورت العلاقة بين ميرفت وحمادة إلى علاقة عاطفية، ثم اتجها إلى الزواج. وأقامت الزوجة دعوى طلاق للضرر، وحصلت على حكم قضائي، وبدأ الاثنان الاستعداد للزفاف وتحديد موعده، قبل أن يعود الزوج من السعودية بثلاثة أيام.

عودة الزوج وتجدد الخلافات

عقدت جلسة عرفية عقب عودته، أبدى خلالها الزوج ندمه على الغياب ورغبته في الاستقرار مع أسرته، وانتهت بالاتفاق على عودة ميرفت إليه. واشترى لها هاتفا محمولا أملا في تجاوز الخلاف، لكن الصلح لم يستمر، إذ تجددت النزاعات بعد أقل من ستة أشهر.

غادرت ميرفت منزل الزوجية وبدأت إجراءات دعوى طلاق جديدة، فيما لم تنجح محاولات الزوج لإعادتها. وخلال الخلاف، أخذ الهاتف الذي اشتراه لها، وعثر فيه على صور تجمعها بحمادة، فواجهها بها وهددها بفضحها إذا لم تعد إلى المنزل، كما أصر على إقامة ابنتيه معه.

تفاصيل الجريمة ومسار القضية

في اليوم التالي، شعر المجني عليه بتعب مفاجئ، وطلب من ابنته الاتصال بسائق التوك توك المعتاد لتوصيله إلى الطبيب، لكنه كان منشغلا بمشوار آخر. وطلبت الزوجة من الابنة إحضار والدها إلى أول الشارع، ثم تواصلت مع حمادة وأبلغته بأنه في طريقه إلى الطبيب.

وأفادت التحقيقات بأن حمادة التقى المجني عليه قرب إحدى الصيدليات، وأوهمه بأنه سيصطحبه لتلقي العلاج، ثم نقله إلى طريق صحراوي بعيد عن المارة. وهناك طعنه بسلاح أبيض عدة مرات، وألقى جثمانه بالقرب من المجزر الآلي، قبل أن يتواصل مع ميرفت ويطلب منها حذف الأرقام وعدم الحديث عما جرى.

وفي صباح اليوم التالي، أبلغ الأهالي الأجهزة الأمنية بعد العثور على الجثمان. وبعد انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنايات سوهاج، التي قررت إحالة أوراقهما إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، مع استمرار نظر القضية أمام المحكمة.