عاجل

دار الإفتاء المصرية توضح معنى آية «ووجدك ضالا فهدى»

توضح دار الإفتاء المصرية أن آية «ووجدك ضالا فهدى» لا تعني وقوع النبي في الكفر، وتعرض أبرز أقوال المفسرين في دلالات الضلال والهداية.

دار الإفتاء المصرية توضح معنى آية «ووجدك ضالا فهدى»

أوضحت دار الإفتاء المصرية معنى قوله تعالى «ووجدك ضالا فهدى» في سورة الضحى، مشيرة إلى أن أكثر المفسرين حملوا الآية على معنى الهداية إلى الشريعة، لا على الضلال عن الإيمان.

وأكدت الدار أن الآية لا يصح فهمها باعتبارها دليلا على هداية الله للنبي بعد ضلال أو كفر، لأن العصمة ثابتة له قبل النبوة وبعدها. واستشهدت بقوله تعالى في سورة النحل: «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم».

أخبار ذات صلة

محور الفريق كمال عامر يغلق كليا أمام بشتيل حتى مساء السبتوزارة العمل تفتح التقديم لوظائف محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه

معنى الآية عند المفسرين

ذكرت دار الإفتاء أن من أقوال المفسرين أن النبي كان غير عالم بما سيؤول إليه أمر النبوة، فهداه الله وأرشده إليه. وذهب آخرون إلى أن المقصود أنه لم يكن يعرف القرآن وشرائع الإسلام، ثم هداه الله إليهما.

ونقلت الدار كذلك معنى أن النبي وجد في قوم ضالين، فهداهم الله به، كما قيل إن الآية تشير إلى حيرته في بيان ما أنزل إليه، ثم إرشاده إلى بيانه. ووردت أقوال أخرى تجعل الضلال بمعنى الغفلة أو طلب القبلة أو الهجرة.

أقوال القرطبي

عرض تفسير القرطبي وجوها متعددة للآية، منها أن الضلال يعني الغفلة عما يراد للنبي من أمر النبوة، مستندا إلى استعمال اللفظ بمعنى عدم الغفلة في قوله تعالى: «لا يضل ربي ولا ينسى». كما أورد أن المراد قد يكون عدم معرفة القرآن والشرائع قبل أن يهدي الله إليها.

ومن الأقوال التي ذكرها القرطبي أن النبي كان في قوم ضلال فهداهم الله به، أو أنه كان متحيرا في بيان ما نزل عليه فعلمه الله البيان. كما أورد تفسيرات تجعل الضلال بمعنى الضياع أو المحبة أو عدم معرفة الناس قدر النبي، ثم رجح أن بعض المعاني تتقارب في دلالتها.

دلالات أخرى للضلال

وتناول القرطبي معاني أخرى، منها أن الضلال قد يدل على طلب القبلة أو الهجرة، أو على النسيان في شأن الاستثناء عند السؤال عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح. كما ذكر تأويلات تتصل بالضياع في شعاب مكة، ونقل في ذلك روايات عن ابن عباس وسعيد بن جبير وكعب.

وأشار التفسير إلى قول يجعل الآية دالة على أن النبي كان وحيدا في قومه، لا يتبعه أحد على دينه، ثم هدى الله الخلق به. وتضم الآراء أيضا أن الله ميزه عن أهل الشرك، أو هدى المسلمين إليه فعرفوا قدره وآمنوا به، بينما رفضت دار الإفتاء حمل الآية على معنى الكفر.