يوسف بطرس غالي يحذر من رفع الحد الأدنى للأجور إلى 25 ألف جنيه
حذر يوسف بطرس غالي من أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 25 ألف جنيه قد يدفع الشركات إلى وقف التوظيف أو التهرب من التطبيق إذا تجاوز الأجر إنتاجية العامل.

حذر يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، من أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 25 ألف جنيه قد يؤدي إلى توقف الشركات عن التوظيف أو تهربها من تطبيق القانون، إذا لم يتناسب الأجر مع إنتاجية العامل.
وقال إن زيادة دخل محدودي الدخل هدف مطلوب، لكن أثر أي حد أدنى يتوقف على قدرة العامل على إنتاج قيمة توازي الأجر، وليس على الرغبة في رفعه وحدها. وينعكس هذا التوازن، بحسب طرحه، على فرص العمل المتاحة للعاملين الجدد وعلى قدرة أصحاب الأعمال على تحمل كلفة التوظيف.
إنتاجية العامل والأجر
وأوضح غالي، خلال مداخلة هاتفية مع عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» على قناة الشمس، أن تقدير الحد الأدنى ينبغي أن يستند إلى متوسط إنتاجية الفرد في مصر. وطرح تساؤلا بشأن قيمة السلع والخدمات التي يستطيع المواطن العادي إنتاجها يوميا، مشيرا إلى أن الحديث يتعلق بالمتوسط العام لا بأصحاب المهارات العالية.
وأضاف أن العامل الذي يبدأ عمله لن يكون بالضرورة قادرا على إنتاج قيمة شهرية تبلغ 25 ألف جنيه، وهو ما قد يجعل صاحب العمل غير مستعد لتعيينه عند فرض هذا الأجر. واعتبر أن النتيجة المحتملة إما الالتفاف على القانون في القطاع الخاص أو الإحجام عن التوظيف، بما يحد من فرص الدخول إلى سوق العمل.
أمثلة على مستويات الأجر
واستعرض غالي أكثر من مثال لتوضيح الصلة بين الأجر والإنتاجية، موضحا أن قابلية تطبيق الحد الأدنى تختلف باختلاف القيمة التي ينتجها العامل مقارنة بما يحصل عليه:
- حد أدنى قدره 8 آلاف جنيه مع إنتاجية تبلغ 10 آلاف جنيه، قال إنه قابل للتطبيق.
- أجر قدره 20 ألف جنيه مقابل إنتاجية بقيمة 12 ألف جنيه، قد يمنع التوظيف من أساسه.
- رفع الحد الأدنى إلى 25 ألف جنيه، قد يدفع الشركات إلى وقف التعيينات أو التهرب من التطبيق.
وشدد على أن المطالبة بزيادة الحد الأدنى للأجور مفهومة، لكن السؤال الأهم هو إمكان تنفيذ الزيادة فعليا من دون تعطيل التشغيل. وبذلك ترتبط آثار القرار على العامل وصاحب العمل بمقدار ما يحققه العمل من إنتاج، وفق القاعدة التي عرضها.
تجربة بريطانيا وتحديد الرقم
وأشار إلى أن شركات في بريطانيا لجأت قبل نحو أربع أو خمس سنوات، بعد رفع الحد الأدنى للأجور بما تجاوز متوسط إنتاجية العامل، إلى ما يعرف بعقود الصفر ساعة. وقال إن هذه العقود لا تضمن ساعات عمل ثابتة، إذ يحدد صاحب العمل عدد الساعات وفقا للحاجة، بما أتاح للشركات تفادي الالتزام بالحد الأدنى.
وأضاف أن الحكومة البريطانية اتخذت لاحقا إجراءات صارمة لحظر هذا النوع من العقود وسد منافذ التهرب. أما بشأن الرقم المناسب للحد الأدنى في مصر حاليا، فقال إنه لا يستطيع تحديد قيمة بعينها، لابتعاده عن المشهد فترة طويلة وحاجته إلى متابعة حديثة ومفصلة للأرقام.

التعدين في مصر يجذب المستثمرين برخصة موحدة وخفض الإيجارات 60%
الحكومة تخفض استهلاك الوقود والكهرباء بالمقار الحكومية لترشيد الإنفاق


