يوسف بطرس غالي يشرح أسباب رفع الفائدة في مصر كإجراء وقائي
قال يوسف بطرس غالي إن رفع الفائدة في مصر يستهدف الحد من أثر اضطرابات الطاقة والتضخم، مع إمكان خفضها سريعا إذا تحسنت الأوضاع.

قال يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي الدولي ووزير المالية الأسبق، إن رفع الفائدة في مصر جاء استباقا لمخاطر التضخم، في ظل استمرار حرب الخليج والتهديدات المرتبطة بها واحتمال ارتفاع أسعار البترول.
وأوضح أن القرار يستهدف إبطاء النشاط الاقتصادي حتى لا تنتقل الصدمة إلى الأسعار بصورة مباشرة، مشيرا إلى أن الفائدة قد تخفض سريعا إذا لم تتفاقم الأوضاع، بينما يصبح استمرار الإجراء ضروريا إذا زادت الضغوط.
رفع الفائدة في مصر
وقال يوسف بطرس غالي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كل الكلام» مع الإعلامي عمرو حافظ على قناة «الشمس»، إن أمام الاقتصاد مسارين للتعامل مع الصدمة المحتملة. أولهما السماح بانتقال آثارها إلى النظام الاقتصادي وانعكاسها على الأسعار، والثاني استخدام رفع الفائدة لإبطاء وتيرة النشاط تحسبا للتطورات.
وأضاف أن اعتماد المسار الوقائي قد يتيح خفض الفائدة بوتيرة أسرع لاحقا، إذا لم تتدهور الظروف. أما إذا ساءت الأوضاع، فسيكون استمرار الإجراء ضروريا، في ظل ما وصفه بغياب أدوات أخرى تحمي الاقتصاد من انتشار التضخم.
مخاطر أسعار البترول
وربط غالي دوافع القرار باستمرار حرب الخليج، قائلا إن نهايتها لا تبدو قريبة في ظل التهديدات القائمة. وأشار إلى أن أسعار البترول قد تبقى قرب 100 دولار، مع تداول احتمالات بلوغها 130 دولارا إذا تصاعدت التوترات في مضيق هرمز.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يعني تحمل مصر جزءا من الفاتورة، وهو ما يجعل التحوط من انتقال الضغوط إلى الأسعار المحلية أولوية. ويستهدف إبطاء الاقتصاد، وفق طرحه، الحد من انعكاس الصدمة على الأسعار التي تمس المواطنين.
اختلاف الاقتصادات العالمية
وردا على المقارنة بين مصر والفيدرالي الأمريكي ودول الخليج، قال غالي إن الفيدرالي لم يثبت الفائدة، بل رفعها، وإن الاقتصادات تختلف في قدرتها على تحمل التغيرات. ولفت إلى أن زيادة الفائدة الأمريكية ربع نقطة تعد حدثا مهما، رغم أن التضخم هناك يقترب من مستويات 4% و5%.
وأضاف أن هذه المعدلات تثير القلق في الولايات المتحدة، بينما تتمنى مصر الوصول إليها، مؤكدا أن اختلاف ظروف الاقتصادات لا يلغي ترابطها. كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي رفع الفائدة أيضا، في ظل توقعات بزيادة التضخم، لتصبح مواجهة الضغوط الاقتصادية واقعا يتجاوز دولة واحدة.

بنك القاهرة يحدث أنظمته المصرفية ويعلن تأثر بعض الخدمات مؤقتا
تنظيم الاتصالات يطرح أرقاما مميزة للشركات في مزاد Cairo ICT 2026


