عاجل

إسرائيل تترقب مصير المساعدات العسكرية الأمريكية بعد تصريحات ترامب

تواجه المؤسسات الإسرائيلية غموضا بشأن تفاهمات دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو حول المساعدات العسكرية، ومصير التمويل المتبقي حتى نهاية مذكرة التفاهم في 2028.

إسرائيل تترقب مصير المساعدات العسكرية الأمريكية بعد تصريحات ترامب

تواجه الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل حالة من الارتباك بعد تصريحات دونالد ترامب بشأن وقف المساعدات العسكرية الأمريكية بنهاية العام الجاري. ولم تتلق وزارة الدفاع والمؤسسة السياسية تفاصيل واضحة عن التفاهمات التي توصل إليها مع بنيامين نتنياهو أو موعد تنفيذ القرار المحتمل.

ويتركز الغموض على ما إذا كانت التصريحات تعني وقف التمويل أو تقليصه، وما إذا كانت تشمل الأموال المقررة بموجب الاتفاق الحالي. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن المؤسسات تحاول فهم الموقف، مضيفا: «لا أعتقد أن الأمريكيين لديهم إجابات في هذه المرحلة، في ظل كل ما يحدث هناك».

أخبار ذات صلة

أحمد نبوي يؤكد دور الأزهر في نشر الوسطية خلال تكريم الوافدينسانتياغو بينيا يعلن استقالته بعد انهيار مصرف كبير في باراجواي

تفاصيل المساعدات العسكرية

ترتبط المساعدات بمذكرة تفاهم عسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقعت خلال إدارة باراك أوباما وتمتد حتى عام 2028. وتنص على تقديم 3.8 مليار دولار سنويا على مدى عشر سنوات.

وبموجب الاتفاق، يتبقى لإسرائيل نحو 7.6 مليار دولار خلال عامي 2027 و2028. وتشير مصادر إسرائيلية نقلت عنها الصحيفة إلى أن تصريحات ترامب قد تتعلق بالاتفاق الجديد الذي سيحل محل المذكرة الحالية، ولا تعني بالضرورة إلغاء المبالغ المتبقية فيها.

وتتضمن أبرز الأرقام والمواعيد الواردة في الاتفاق وخطط التفاوض:

  • 3.8 مليار دولار مساعدات عسكرية سنوية لمدة عشر سنوات.
  • نحو 7.6 مليار دولار متبقية لإسرائيل في عامي 2027 و2028.
  • استهداف التوصل إلى اتفاق جديد خلال الشهرين المقبلين، وقبل انعقاد الكونجرس الجديد في 3 يناير 2027.

تفاهمات واشنطن الجديدة

قال نتنياهو قبل الانتخابات إن إسرائيل تسعى إلى اتفاق جديد مع واشنطن يتضمن التخلي التدريجي عن المساعدات العسكرية، وصولا إلى إنهائها بالكامل خلال عشر سنوات. وأوضح أن ضمان موافقة الكونجرس على استمرار التمويل بات صعبا في ظل الظروف السياسية الراهنة.

وأشار نتنياهو إلى توجه نحو صيغة تعاون عسكري تقوم على البحث والتطوير المشترك، بما يتيح للطرفين تطوير أسلحة وتقنيات تحقق مصالح متبادلة. وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن الاتصالات مع واشنطن قد تبدأ بعد تجاوز الصدمة الأولية لنتائج الانتخابات الأمريكية.

الحسابات السياسية والتمويل

ترى الصحيفة أن هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة قد تؤثر في مستقبل المساعدات والعلاقات مع الإدارة الأمريكية والكونجرس. وقد يفتح تولي غادي آيزنكوت رئاسة الحكومة المجال لتحسين العلاقات مع الديمقراطيين، لكنه قد لا يوافق على التخلي عن المساعدات المتبقية خلال العامين المقبلين.

وفي المقابل، تراهن إسرائيل على صعوبة وقف المساعدات، لارتباط جزء من التمويل بصناعة الأسلحة والذخائر الأمريكية وما توفره المشتريات الإسرائيلية من فرص عمل في قطاع الصناعات الدفاعية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: «لا أحد يعرف شيئا، باستثناء أن بيبي وعده بالتخلي عن الأمر دون التسبب في مشكلات».

ولفت التقرير إلى أن نتائج الانتخابات الأمريكية عززت، وفق تقديره، موقع التيار المعتدل داخل الحزب الديمقراطي، رغم انتقاد مواقف لسياسات نتنياهو. كما أشار إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة التخلي عن دعم إسرائيل، فيما التزم نتنياهو ومقربون منه الصمت بشأن ملف المساعدات منذ الانتخابات.