الأرصاد تحذر من «سوبر نينيو» قد تكون الأقوى منذ أكثر من 50 عاما
قالت منار غانم إن النينيو بدأت في مايو الماضي، وقد تبلغ ذروتها في نوفمبر وديسمبر مع احتمال تحولها إلى سوبر نينيو، بما يرفع مخاطر الظواهر الجوية المتطرفة عالميا.

حذرت منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، من احتمال اشتداد ظاهرة النينيو خلال الفترة المقبلة ووصولها إلى مرحلة «سوبر نينيو». وقالت إن الظاهرة قد تصبح الأقوى منذ أكثر من 50 عاما إذا بلغت ذروة قوتها المتوقعة.
وتوقعت غانم أن تكون ذروة النينيو قرب نهاية العام، خاصة في شهري نوفمبر وديسمبر، مع استمرار آثارها خلال فصلي الخريف والشتاء. وقد تصاحب الظاهرة تغيرات في الأمطار والحرارة ومظاهر الطقس المتطرف في مناطق مختلفة من العالم، بينما يختلف تأثيرها من دولة إلى أخرى.
تطور ظاهرة النينيو
وأوضحت غانم أن النينيو ظاهرة طبيعية متكررة ترتبط بارتفاع حرارة سطح المحيط الهادئ عن معدلاته المعتادة. وتتكرر، بحسب شرحها، كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر عادة من تسعة إلى 12 شهرا.
وأضافت أن الظاهرة بدأت في مايو الماضي، ومن المتوقع أن تزداد قوتها تدريجيا. وترتبط بضعف الرياح التجارية فوق المحيط الهادئ، بما يسمح بارتفاع حرارة المياه في مناطقه الوسطى والشرقية، على خلاف اللانينا التي ترتبط بانخفاض حرارة سطح المحيط.
ولفتت إلى أن المحيطات تغطي نحو 70% من مساحة الكرة الأرضية، ما يجعل تغيرات المحيط الهادئ مؤثرة في حركة الغلاف الجوي والتوزيعات الضغطية وأنماط الأمطار. كما يؤدي ارتفاع حرارة سطحه إلى زيادة البخر وتغير الظروف المناخية، ويسهم في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية.
تأثيرات النينيو حول العالم
وأشارت غانم إلى أن المناطق القريبة من المحيطات قد تكون الأكثر تأثرا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطاقة الحرارية. وقد تشهد مناطق شرق المحيط الهادئ وأجزاء من أمريكا الجنوبية وكندا أمطارا غزيرة وفيضانات، إلى جانب احتمال زيادة قوة الأعاصير.
وفي المقابل، قد تواجه مناطق شرق آسيا وأستراليا موجات حرارة وجفافا ومظاهر مناخية متطرفة. ولا تقتصر آثار النينيو على الدول القريبة من المحيط الهادئ، إذ تمتد بصورة غير مباشرة إلى دول العالم، بالتزامن مع تأثيرات الاحتباس الحراري والملوثات.
تأثير الظاهرة على مصر
وقالت غانم إن مصر والشرق الأوسط والوطن العربي قد تشهد بعض الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بالتغيرات المناخية، لكن تأثير النينيو لا يتوقع أن يكون بالحدة نفسها التي قد تشهدها دول أخرى. وأكدت أن طبيعة التأثير تتباين تبعا للموقع الجغرافي والموسم والخصائص المناخية لكل دولة.
وأوضحت أن العالم سجل آثارا ملحوظة للنينيو خلال عامي 2023 و2024، وكذلك في عامي 2015 و2016، مع زيادة مظاهر التطرف المناخي في عدد من الدول. وذكرت أن العامل البشري والملوثات والاحتباس الحراري من أبرز العوامل المؤثرة في تغير المناخ، فيما تعزز النينيو هذه التأثيرات عند اشتدادها.
ودعت المتنبئ الجوي بهيئة الأرصاد الجوية إلى الاستعداد المبكر واتخاذ التدابير الاحترازية لمواجهة آثار التغيرات المناخية. كما شددت على أهمية تفعيل أنظمة الإنذار المبكر والالتزام بالإجراءات الوقائية للحد من الخسائر الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة.

ضياء الدين داوود يشكر السيسي بعد وقف منشور الشهر العقاري رقم 8
بيع كلاب الصيد والحراسة وتصديرها.. أزهري يوضح الحكم الشرعي


