صحة وتكنولوجيا

الزائدة الدودية تكشف عن 3 أدوار محتملة في المناعة وصحة الأمعاء

توضح مراجعات علمية أن الزائدة الدودية قد تدعم المناعة وتحافظ على البكتيريا النافعة وتوازن ميكروبات الأمعاء، بينما لا تزال آثار استئصالها قيد الدراسة.

الزائدة الدودية تكشف عن 3 أدوار محتملة في المناعة وصحة الأمعاء

أعادت مراجعة علمية منشورة في دورية Gut Pathogens في يونيو 2025 النظر في الاعتقاد بأن الزائدة الدودية عضو بلا وظيفة، مشيرة إلى أدوار محتملة لها في دعم المناعة وحفظ توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

والزائدة عضو صغير يشبه الأنبوب، يتصل ببداية الأمعاء الغليظة عند منطقة الأعور، ويقع عادة في الجزء السفلي الأيمن من البطن. وتحتوي على أنسجة لمفاوية غنية بالخلايا المناعية، ما دفع العلماء إلى دراسة صلتها بحماية الجسم وصحة الجهاز الهضمي.

أخبار ذات صلة

الأرز والبطاطس والمكرونة.. تعرف على الأسرع في رفع سكر الدمالصحة تبدأ صرف حوافز جديدة للكادر الطبي من راتب نوفمبر 2026

الزائدة الدودية والمناعة

تضم الأنسجة اللمفاوية في الزائدة خلايا مناعية، من بينها الخلايا الليمفاوية من النوعين B وT، التي تشارك في التعرف على الميكروبات وتنظيم الاستجابة المناعية داخل الأمعاء. وتظهر هذه المكونات أن للجهاز الهضمي دورا يتجاوز هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية.

وترتبط أنسجة الزائدة بإنتاج أجسام مضادة من نوع IgA، تساعد على حماية الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا تزال طبيعة مساهمة هذه الأنسجة في وظائف المناعة موضع بحث ودراسة.

البكتيريا النافعة وتوازن الأمعاء

من النظريات العلمية المطروحة أن الزائدة قد تعمل مخزنا لبعض البكتيريا المفيدة التي تعيش طبيعيا في الأمعاء. وقد يوفر تركيبها وموقعها بيئة تحمي هذه الميكروبات، لتسهم في إعادة استعمار القولون بعد حالات من العدوى أو الإسهال تؤدي إلى اضطراب التوازن الميكروبي.

وقد يتجاوز دور الزائدة الاحتفاظ بالبكتيريا، إذ يمكن أن تشارك في التفاعل بين الجهاز المناعي والميكروبات الموجودة في الأمعاء، بما يساعد على التوازن بين الكائنات النافعة والميكروبات الضارة. وأشارت مراجعة منشورة في دورية Journal of Personalized Medicine إلى ارتباط تركيب ميكروبات الزائدة بوظائف المناعة وصحة الأمعاء، مع الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم هذه العلاقة.

الاستئصال والالتهاب

يستطيع الإنسان العيش بصورة طبيعية بعد استئصال الزائدة، ولا يحتاج عادة إلى عضو بديل أو أدوية خاصة بسبب غيابها. ويملك الجسم أنظمة مناعية وميكروبية متعددة تساعده على التكيف، فيما تواصل الدراسات بحث الآثار المحتملة طويلة المدى لاستئصالها.

وبحثت دراسة منشورة عام 2026 في دورية Evolution, Medicine, and Public Health العلاقة بين استئصال الزائدة في الطفولة واحتمالات الإصابة بأمراض لاحقا. ورصدت الدراسة ارتباطات متفاوتة مع بعض أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي والبولي، لكنها لا تثبت أن الاستئصال سبب مباشر لهذه الأمراض.

ولا تلغي الوظائف المحتملة للزائدة خطورة التهابها، إذ قد يؤدي الالتهاب غير المعالج إلى حدوث ثقب وانتشار العدوى داخل البطن. ويحدد الطبيب العلاج وفق شدة الحالة ونتائج الفحوص، وقد يشمل المضادات الحيوية أو الجراحة، فيما تستمر الأبحاث في دراسة دور الزائدة في المناعة وصحة الأمعاء.