صحة وتكنولوجيا

الصدمات النفسية.. كيف تغير استجابات الجسم والدماغ وطريقة التفكير؟

تشرح المادة أن الصدمة النفسية قد تبقي الجسم في حالة توتر أو خمول بعد زوال الخطر، وتؤثر في وظائف جسدية والتفكير والعلاقات، مع استجابات تلقائية لا يتعمدها الشخص.

الصدمات النفسية.. كيف تغير استجابات الجسم والدماغ وطريقة التفكير؟

قد تترك الصدمات النفسية آثارا ممتدة على طريقة عمل الجسم والدماغ، خصوصا عندما تتجاوز التجربة قدرة الشخص على التأقلم. وقد تنعكس هذه الآثار على الاستجابة للخطر، والصحة الجسدية، والتفكير والعلاقات اليومية.

أبرز النقاط

  • قد تنشأ الصدمة من حادث واحد أو ضغوط متكررة، خصوصا خلال الطفولة.
  • قد تبقي آثار الصدمة الجسم في حالة توتر أو خمول بعد انتهاء الخطر.
  • يمكن أن ترتبط الصدمة بأعراض جسدية تشمل اضطراب النوم والألم والصداع ومشكلات الهضم.
  • قد تؤثر الصدمة في التركيز والذاكرة والثقة والعلاقات والعمل.

ولا ترتبط الصدمة بوقوع حادث كارثي واحد بالضرورة؛ فقد تنشأ أيضا عن ضغوط متكررة أو مستمرة، ولا سيما خلال الطفولة. وتشمل التجارب المرتبطة بها الإساءة والإهمال والعنف والحوادث الخطيرة والحالات الطبية والفقدان والإجهاد المزمن.

أخبار ذات صلة

الإقلاع عن التدخين.. مكافآت تصل إلى 600 دولار تضاعف فرص النجاحميتا تطور مساعدي Meta AI وMuse بذاكرة أقوى وقدرة على تجاوز العقبات

كيف تبدأ استجابة الصدمة

عندما يشعر الإنسان بالخطر، ينشط الجهاز العصبي استجابات تساعده على حماية نفسه، ومنها المواجهة أو الهروب أو التجمد أو الاستسلام. وخلال هذه الاستجابة، يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ويرتفع معدل ضربات القلب وتتجه الطاقة إلى وظائف البقاء.

عادة ما تهدأ هذه الاستجابات بعد زوال الخطر واستعادة الإحساس بالأمان. لكن استمرار آثار الصدمة قد يبقي الجسم في حالة توتر أو خمول، حتى بعد مرور وقت طويل على انتهاء الموقف، وهذه الاستجابات تلقائية وليست تصرفا متعمدا من الشخص.

آثار الصدمات النفسية على الجسم

قد تؤثر الصدمات في الجهاز العصبي اللاإرادي، المسؤول عن وظائف حيوية تشمل التنفس والهضم ومعدل ضربات القلب وتوتر العضلات. وقد يرتبط استمرار نشاطه بالقلق والتهيج واضطرابات النوم وصعوبة الاسترخاء، بينما قد يصاحب انخفاض نشاطه الإرهاق أو الشعور بالانفصال عن الواقع.

ومع بقاء الجسم في حالة إجهاد لفترة طويلة، قد تتأثر وظائفه الطبيعية، بما في ذلك الالتهاب والمناعة والتنظيم الهرموني. وترتبط الصدمات بحالات مثل الألم المزمن والصداع واضطرابات الجهاز الهضمي وأمراض القلب والأوعية الدموية ومشكلات التمثيل الغذائي واضطرابات المناعة الذاتية.

وقد يعاني بعض الأشخاص أيضا توترا عضليا مستمرا وإرهاقا واضطرابا في النوم أو حساسية زائدة للأحاسيس الجسدية. وتشمل الأعراض المحتملة ضيق التنفس والدوار وخفقان القلب، كما قد تؤثر الصدمة في إدراك الألم والوعي الجسدي، فتزيد الانزعاج أو تصعب السيطرة عليه.

تأثيرها في التفكير والعلاقات

قد تمتد آثار الصدمة إلى المشاعر وطريقة التعامل مع الآخرين، فتظهر في صورة خوف مستمر أو شعور بالذنب والخذلان أو صعوبة في الثقة. كما قد تزداد الحساسية تجاه المواقف، وتتكون معتقدات سلبية عن الذات.

وتؤثر التغيرات التي تطال مناطق الدماغ المعنية برصد التهديدات وتنظيم المشاعر في التركيز والذاكرة واتخاذ القرارات. وقد تعرقل هذه الصعوبات العلاقات والعمل والأداء اليومي، فيما يشعر بعض الأشخاص بالإحباط أو الحيرة إزاء ردود أفعالهم.

ماذا يعني هذا الخبر؟

قد يساعد فهم هذه الآثار على إدراك أن بعض الاستجابات الجسدية والنفسية قد تكون تلقائية، وليست تصرفا متعمدا. وقد تنعكس الصعوبات في النوم والتركيز والعلاقات والأداء اليومي.

خلفية الخبر

تناول خبر سابق لرادار 70 كيف يطلق التوتر استجابات هرمونية وعصبية قد تسبب أعراضا جسدية تختلف من شخص إلى آخر. ويعرض هذا الخبر آثارا جسدية محتملة للصدمة النفسية.

أسئلة وأجوبة

هل ترتبط الصدمة النفسية بوقوع حادث كارثي واحد؟

لا، فقد تنشأ أيضا عن ضغوط متكررة أو مستمرة، ولا سيما خلال الطفولة.

ما استجابات الجسم عند الشعور بالخطر؟

قد يستجيب الجسم بالمواجهة أو الهروب أو التجمد أو الاستسلام، مع إفراز هرمونات التوتر وارتفاع معدل ضربات القلب.

كيف يمكن أن تؤثر الصدمة في التفكير؟

قد تؤثر في التركيز والذاكرة واتخاذ القرارات، وتعرقل العلاقات والعمل والأداء اليومي.