عاجل

دار الإفتاء المصرية توضح حكم دفن الميت ليلا وأفضلية النهار

أكدت دار الإفتاء المصرية جواز دفن الميت ليلا، موضحة أن النهي الوارد في بعض الروايات يتصل بترك الصلاة عليه أو عدم إحسان كفنه، وأن النهار أفضل عند زيادة المشيعين.

دار الإفتاء المصرية توضح حكم دفن الميت ليلا وأفضلية النهار

أكدت دار الإفتاء المصرية جواز دفن الميت ليلا في أي وقت بعد غروب الشمس، سواء في العاشرة أو الحادية عشرة مساء أو بعد منتصف الليل. وأوضحت أن الدفن في هذه الأوقات لا حرج فيه شرعا.

وجاءت الفتوى ردا على سؤال مواطن ذكر أن أهل قريته يدفنون موتاهم في أوقات مختلفة من الليل، مستندين إلى مقولة «إكرام الميت دفنه». وأكدت الدار أن دفن الميت ليلا جائز بإجماع أهل العلم، مع أفضلية النهار إذا لم يوجد عذر.

أخبار ذات صلة

أحمد نبوي يؤكد دور الأزهر في نشر الوسطية خلال تكريم الوافدينسانتياغو بينيا يعلن استقالته بعد انهيار مصرف كبير في باراجواي

حكم دفن الميت ليلا

استندت دار الإفتاء إلى ما ذكره الشيخ الحطاب المالكي في كتاب «مواهب الجليل في شرح مختصر خليل» من جواز الدفن ليلا. كما نقلت عن الإمام النووي أن دفن السيدة فاطمة ليلا يعد دليلا على جواز ذلك، وإن كان الدفن نهارا أفضل عند عدم وجود عذر.

وأشارت الدار إلى أن بعض العلماء كرهوا الدفن في الليل، مع إقرارهم بجوازه. واستندوا إلى رواية الإمام مسلم عن جابر بن عبد الله، وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن دفن رجل ليلا بعدما كفن بكفن غير مناسب، حتى يصلى عليه، إلا عند الضرورة.

سبب النهي الوارد

أوضحت دار الإفتاء أن النهي في الرواية لا يتعلق بمجرد الدفن ليلا، وإنما يرتبط بترك الصلاة على الميت أو قلة عدد المصلين، أو عدم إحسان الكفن، وقد تجتمع هذه الأمور. واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه».

ونقلت الدار عن الإمام النووي أن جمهور العلماء من السلف والخلف لا يرون كراهة الدفن ليلا. كما استدل الجمهور بدفن أبي بكر الصديق وجماعة من السلف ليلا من دون إنكار، وبوقائع دفن أشخاص توفوا ليلا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

متى يكون النهار أفضل؟

ومن الشواهد التي ذكرتها الدار حديث المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد، والرجل الذي كان يعمل في تنظيفه، إذ توفي ليلا فدفنه الصحابة في الظلام. وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصحابة عنه، فأخبروه بوفاته ودفنه ليلا، فقال: «ألا آذنتموني؟»، من دون أن ينكر عليهم الدفن.

وأكدت الفتوى جواز دفن الميت ليلا دون حرج، مع أفضلية الانتظار إلى النهار إذا كان ذلك سيؤدي إلى زيادة عدد المصلين والمشيعين للجنازة. وبذلك يرتبط اختيار موعد الدفن بما يتيح الصلاة على المتوفى وحضور عدد أكبر من المشيعين.