سياسة

عبلة الألفي تدعو إلى عقد اجتماعي جديد لمواجهة شيخوخة أفريقيا

استعرضت عبلة الألفي في أبيدجان الرؤية المصرية لمواجهة الشيخوخة السكانية في أفريقيا، ودعت إلى عقد اجتماعي يحقق العدالة بين الأجيال ويحافظ على استدامة الحماية والرعاية.

عبلة الألفي تدعو إلى عقد اجتماعي جديد لمواجهة شيخوخة أفريقيا

دعت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والتنمية الأسرية، إلى صياغة عقد اجتماعي جديد يواجه تحديات الشيخوخة السكانية في أفريقيا. وجاءت دعوتها خلال مشاركتها في حوار مستقبل الديموغرافيا بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان.

وأكدت الألفي أن تزايد أعداد كبار السن يستدعي مراجعة نظم الحماية الاجتماعية التقليدية، وبناء سياسات أكثر شمولا واستدامة. وتستهدف هذه السياسات تحقيق العدالة بين الأجيال وضمان استمرارية النظم الصحية والمالية والاجتماعية.

أخبار ذات صلة

وزارة العمل تعلن توفير 1576 فرصة عمل في 11 محافظة خلال نوفمبرمفتي الجمهورية يؤدي صلاة الجمعة بدسوق احتفالا بعيد كفر الشيخ القومي

الشيخوخة السكانية في أفريقيا

وأوضحت الألفي أن الشيخوخة لم تعد تحديا يقتصر على الدول مرتفعة الدخل، بل أصبحت تحولا عالميا يتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وتواجه أفريقيا، بحسب ما عرضته، معادلة تجمع بين الشباب الذين يشكلون نحو 60% من سكان القارة، والزيادة السريعة في أعداد كبار السن.

وتشير التقديرات التي استعرضتها إلى ارتفاع عدد الأفارقة ممن تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر من 75 مليونا عام 2025 إلى 144 مليونا بحلول عام 2050، بزيادة تقارب 92%. وقالت إن هذه المؤشرات تستلزم الاستعداد المبكر لتطوير أنظمة الحماية والرعاية والخدمات الاجتماعية.

تطوير الحماية واقتصاد الرعاية

وشددت الألفي على أن التعامل مع الشيخوخة بوصفها عبئا ماليا فقط لا يعكس أبعادها، داعية إلى الاستفادة من خبرات كبار السن وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير خدمات تصون كرامتهم. كما أكدت ضرورة مراعاة اختلاف الظروف والإمكانات بين الدول عند وضع السياسات.

وأشارت إلى أن الهجرة وتراجع حجم الأسرة قللا من قدرة الرعاية الأسرية وحدها على تلبية الاحتياجات، في وقت تتحمل فيه النساء النصيب الأكبر من أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر. ودعت إلى بناء منظومة لاقتصاد الرعاية تضم الخدمات المنزلية والمجتمعية والرعاية طويلة الأجل، بما يدعم مشاركة المرأة في سوق العمل ويوفر فرصا جديدة.

وفي ملف الحماية الاجتماعية، طالبت بتطوير المعاشات والتأمينات لتشمل العاملين في القطاع غير الرسمي والعمالة الموسمية والزراعية، مع الموازنة بين كفاية المنافع والاستدامة المالية. كما عرضت أهمية تفعيل الاقتصاد الفضي، والاستفادة من احتياجات كبار السن وخبراتهم في تطوير الخدمات والأنشطة المرتبطة بهم.

الرعاية الصحية والاستعداد المبكر

ودعت الألفي إلى نقل الرعاية الصحية من التركيز على العلاج بالمستشفيات إلى نموذج وقائي متكامل، يعتمد على الرعاية الأولية ومتابعة الأمراض المزمنة وتوفير خدمات الرعاية المنزلية والمجتمعية. وأكدت أن الاستعداد للشيخوخة الصحية يبدأ منذ المراحل الأولى للحياة، عبر الاستثمار في صحة الأم والطفل والتغذية والوقاية وأنماط الحياة الصحية.

وربطت في كلمتها بين الاستثمار في الألف يوم الأولى من حياة الطفل والشيخوخة النشطة، داعية إلى تعاون الحكومات والقطاعات المختلفة والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني. وقالت إن تعزيز هذا التعاون يدعم بناء نظم حماية مستدامة تضمن الكرامة والعدالة لجميع الأجيال.