مهرجان بورسعيد السينمائي يواجه اختبار النضج والهوية في دورته الثانية
ترى رانيا يوسف أن الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد السينمائي تختبر استمرارية التجربة وهويتها، مع دعوة إلى تطوير البرنامج وإشراك أبناء المحافظة.

اعتبرت رانيا يوسف أن الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد السينمائي، المقرر إقامتها من 1 إلى 5 ديسمبر المقبل، تمثل اختبارا لاستمرار التجربة وتحديد هويتها، بعد ما حققته دورته الأولى العام الماضي من تواصل بين جمهور المدينة وصناع السينما.
وترى يوسف أن المهرجان أثبت قدرة الجمهور في المحافظات على التفاعل مع الفن، متى وجد محتوى يراعي ذائقته وتنظيما يجذبه. وتدعو إلى برنامج أقوى وأنشطة تتجاوز عروض الأفلام، لتشمل ورشا ولقاءات يشارك فيها أبناء بورسعيد.
مهرجان بورسعيد خارج العاصمة
استعادت رانيا يوسف تجربة شاركت فيها قبل سنوات ضمن المهرجان القومي للسينما، الذي نظمه صندوق التنمية الثقافية بهدف نقل عروض الأفلام إلى المحافظات. وأمضت أسبوعا في مركز ثقافة بورسعيد، لكن القاعة شهدت إقبالا محدودا، بحسب وصفها.
وترى يوسف أن ضعف الحضور لم يكن مرتبطا بجودة الأفلام، بل بطريقة إدارة المراكز الثقافية والنظر إلى النشاط الثقافي باعتباره عملا إداريا. وفي المقابل، قدمت الدورة الأولى من مهرجان بورسعيد مشهدا مختلفا، وربطت الجمهور المحلي بصناع السينما.
مهرجانات بهويات نوعية
تقول يوسف إن جمهور المحافظات ليس بعيدا عن الثقافة، بل يحتاج إلى من يخاطب اهتمامه ويقدم له محتوى مناسبا. كما ترى أن المهرجانات المستقلة أسهمت في تقريب المسافة بين صناع الأفلام والمشاهدين، وجعلت القاعات أكثر ارتباطا بأهل المدن.
وتستند هذه التجارب إلى مهرجانات تتناول موضوعات محددة، من بينها مهرجان المنصورة لأفلام الأطفال الذي انطلقت دورته الأولى خلال الأسبوع الجاري، ومهرجان الفيوم لأفلام البيئة، ومهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، إلى جانب مهرجان أسوان لسينما المرأة.
كما أشارت إلى عودة مهرجان الإسماعيلية في العام المقبل، بوصفه أقدم مهرجان في الشرق الأوسط للأفلام الوثائقية والقصيرة وأفلام التحريك المنتجة خلال العام، وإلى انتظار دورة جديدة من مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط في شكله الجديد خلال سبتمبر المقبل. واعتبرت مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، الذي امتدت تجربته لأكثر من عشر سنوات، نموذجا ألهم مبادرات سينمائية في المحافظات.
هوية الدورة المقبلة
وشددت يوسف على أن تحديد هوية مهرجان بورسعيد بات ضرورة، إذ لا يكفي أن يحمل اسما عاما من دون توجه سينمائي واضح. ولفتت إلى أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الجونة السينمائي يتجهان إلى المنافسة الدولية واستقطاب الإنتاجات والعروض العالمية، بينما تستمد المهرجانات الإقليمية قيمتها من التخصص والارتباط ببيئتها.
ومع اقتراب موعد الدورة الثانية، دعت إلى تطوير برنامج يجذب الجمهور، وإقامة فعاليات تمتد إلى ورش تدريبية ولقاءات تفاعلية لأبناء المحافظة. وترى أن التحدي يتمثل في ترسيخ المهرجان كمؤسسة ثقافية مستدامة تليق بمدينة بورسعيد وجمهورها.

فضل شاكر يفتتح حفله في جدة بأغنية «الحب وبس» والجمهور يشاركه الغناء
فيلم The Cat in the Hat يواجه انتقادات لابتعاده عن كتب دكتور سوس


