استنساخ الصوت بالذكاء الاصطناعي يحاكي المتحدث من تسجيل قصير
تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي استنساخ الصوت من تسجيل قصير عبر تحليل النبرة والإيقاع وطريقة النطق، مع استخدامات إبداعية ومخاطر تتصل بانتحال الهوية والاحتيال.

أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تقليد الأصوات البشرية عبر تحليل تسجيلات قصيرة وإنشاء صوت رقمي يحاكي نبرة المتحدث وطريقة نطقه للكلمات. وتفتح التقنية مجالات للاستخدام الإبداعي، لكنها تثير مخاوف من انتحال الهوية والاحتيال الإلكتروني.
وتعتمد تقنية استنساخ الصوت على تحليل خصائص صوت الشخص، ثم استخدام البيانات المستخلصة لإنتاج تسجيلات جديدة بصوته. وقد تتضمن التسجيلات كلمات مختلفة تماما عن محتوى العينة الأصلية، فيما تتأثر جودة النتيجة بطول التسجيل ووضوحه وقدرات النموذج المستخدم.
كيف يعمل استنساخ الصوت
تبدأ العملية بإدخال عينة صوتية إلى أحد أنظمة استنساخ الأصوات، حيث تحلل خوارزميات الذكاء الاصطناعي الأنماط التي تميز المتحدث. وتشمل الخصائص التي يجري تحليلها طبقة الصوت والنبرة والإيقاع وطريقة نطق الحروف.
بعد استخراج هذه الخصائص، يمكن للأداة إنشاء محتوى صوتي جديد يبدو كما لو أن صاحب الصوت الحقيقي هو من يتحدث. وتتيح هذه الإمكانية إنتاج كلام بصوت الشخص حتى عندما تختلف الكلمات الجديدة عن الكلمات التي وردت في التسجيل المستخدم للتحليل.
استخدامات متعددة للتقنية
تدخل التقنية في إنتاج الكتب الصوتية والتعليقات الصوتية للمحتوى الرقمي، كما يمكن أن تساعد أشخاصا فقدوا القدرة على الكلام على الاحتفاظ بنسخة رقمية من أصواتهم. وتمتد الاستخدامات كذلك إلى صناعة الأفلام والألعاب الإلكترونية.
ومن المجالات التي يمكن أن تستفيد منها إنتاج محتوى بلغات مختلفة مع الحفاظ على الخصائص الصوتية للمتحدث. وتعكس هذه الاستخدامات توظيف استنساخ الصوت في مجالات إبداعية ورقمية متعددة، إلى جانب قدرته على محاكاة صوت شخص بعينه.
مخاطر انتحال الهوية
تتركز المخاوف في احتمال استخدام الصوت المستنسخ لانتحال شخصية أفراد الأسرة أو المسؤولين أو أصحاب الأعمال. وقد تنشأ مكالمات مزيفة تطلب تحويل أموال أو مشاركة بيانات شخصية، مستفيدة من قدرة التسجيل المقنع على إيهام المستمع بأنه يتحدث مع شخص يعرفه.
ويتطلب الحد من هذه المخاطر الحذر في التعامل مع التسجيلات المنشورة عبر الإنترنت، وعدم مشاركة مقاطع شخصية مع منصات غير موثوقة. كما يشمل ذلك عدم الاستجابة لطلب تحويل أموال أو كشف معلومات حساسة اعتمادا على مكالمة صوتية وحدها.
وتشمل وسائل التحقق التي يوردها الخبر الاتصال بالمتصل على رقمه المعروف، والاتفاق مع أفراد الأسرة على كلمة سر خاصة للحالات المشكوك فيها. ومع اتساع الاستخدامات الإبداعية والمخاطر الأمنية لهذه التقنية، يظل التحقق من هوية المتحدث مهما قبل الوثوق برسالة أو مكالمة صوتية غير معتادة.

المريخ يكشف أدلة جديدة على استمرار النشاط البركاني تحت سطحه
المعهد القومي للأورام يستعرض عوامل مرتبطة بمخاطر السرطان في مصر


