التعب المستمر رغم القهوة.. أسباب صحية ونفسية وراء انخفاض الطاقة
قد يرتبط التعب المستمر رغم القهوة بالحساسية وقلة الحركة واضطراب النوم أو حالات صحية، ويعرض الخبر أبرز الأسباب ومتى تستدعي الحالة استشارة الطبيب.

يعاني أشخاص كثيرون من التعب المستمر وانخفاض الطاقة رغم شرب القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين. وقد لا يكون الإرهاق الذي لا يتحسن بالراحة ناتجا عن ضغوط الحياة أو قلة النوم وحدهما، بل قد يرتبط بأسباب صحية ونفسية مختلفة.
يختلف هذا الشعور عن التعب المعتاد بعد يوم طويل أو مجهود بدني، وقد يصاحبه صداع أو دوار أو آلام عضلية وتشوش ذهني وتقلبات مزاجية. وتتباين الأعراض بين الأشخاص، كما قد يظهر انخفاض الطاقة مع حالات لا تبدو مرتبطة بالنشاط اليومي مباشرة.
عوامل يومية تخفض الطاقة
قد تسبب الحساسية الموسمية إرهاقا، إذ يبذل الجسم جهدا لمقاومة مسبباتها مثل حبوب اللقاح وعث الغبار. كما يمكن لبعض أدوية الحساسية، وخصوصا مضادات الهيستامين، أن تؤدي إلى النعاس والتعب كأثر جانبي.
وقلة الحركة قد تخفض اللياقة وتؤدي إلى فقدان العضلات، فتبدو الأنشطة اليومية أكثر إجهادا، مثلما قد يسبب الإفراط في التمارين التعب. ويشير النص إلى 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط متوسط الشدة وتمارين تقوية العضلات يومين على الأقل.
كما أن تناول كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات المكررة، كالخبز الأبيض والمعكرونة والمعجنات، قد يرفع سكر الدم بسرعة ثم يعقبه انخفاض في الطاقة. ويوصي النص بتقليل السكريات المضافة إلى أقل من 10% من السعرات اليومية، وتناول البروتين والدهون الصحية مع الكربوهيدرات.
أسباب التعب المستمر الصحية
من الحالات التي قد ترتبط بانخفاض الطاقة الاكتئاب، الذي قد يترافق مع فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة وصعوبة التركيز واضطراب النوم أو تغير الشهية والوزن. ولا يلزم أن تظهر جميع الأعراض لدى الشخص، وقد يكون الإرهاق المستمر مؤشرا يستدعي تقييما نفسيا أو طبيا.
وتشمل الأسباب الصحية الأخرى قصور الغدة الدرقية، وفقر الدم، والتعافي من عدوى فيروسية أو بكتيرية، ومرض السيلياك. فنقص هرمونات الغدة الدرقية قد يبطئ وظائف الجسم، بينما يقلل انخفاض الهيموجلوبين من وصول الأكسجين إلى الأنسجة، وقد يضعف السيلياك امتصاص العناصر الغذائية بسبب تأثر الأمعاء الدقيقة.
وقد يستمر الإرهاق بعد زوال أعراض العدوى، لأن الجسم يحتاج إلى وقت ليستعيد نشاطه، وقد يحدث ذلك تدريجيا خلال أسبوع أو أسبوعين وفقا لطبيعة العدوى وشدتها. أما لدى المصابين بمرض السيلياك، فقد يصاحب التعب انتفاخ أو إسهال أو إمساك أو آلام في المعدة.
متى تستدعي الحالة التقييم
يحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية. وقد تؤثر ليلة واحدة من النوم غير الكافي في الساعة البيولوجية لعدة أيام، لذلك من المفيد الانتباه إلى ما يعيق النوم، مثل الضغوط أو استخدام الأجهزة الإلكترونية ليلا.
إذا استمر التعب من دون سبب واضح أو أثر في ممارسة الأنشطة اليومية، فاستشارة الطبيب تساعد في تقييم الحالة. وقد يشمل التقييم فحصا بدنيا وتحاليل دم للتحري عن فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية أو نقص بعض العناصر الغذائية، إلى جانب النظر في النوم والحالة النفسية والأعراض المصاحبة.

GPT-6 Cyber يكتشف ثغرات أمنية ويعزز حماية الأنظمة الرقمية
أودى تختبر روبوتات بشرية لفرز قطع الغيار في مصنع إنغولشتات


