صحة وتكنولوجيا

حقنة فيتامين K للمواليد.. دراستان ترصدان زيادة النزيف ومخاطره

رصدت دراستان في الولايات المتحدة تراجع تلقي المواليد حقنة فيتامين K بين 2017 و2025، بالتزامن مع زيادة تشخيص نقص الفيتامين والنزيف ومخاطره.

حقنة فيتامين K للمواليد.. دراستان ترصدان زيادة النزيف ومخاطره

كشفت دراستان علميتان عن ارتفاع حالات نقص فيتامين K والنزيف المرتبط به بين حديثي الولادة في الولايات المتحدة خلال الفترة من 2017 إلى 2025. وتزامن ذلك مع تراجع نسبة المواليد الذين تلقوا الحقنة الوقائية بعد الولادة.

وتظهر النتائج زيادة في حالات النزيف، بينها النزيف داخل الجمجمة، لدى الأطفال الذين لم يحصلوا على الحقنة. وأوضح الباحثون أن تزامن ارتفاع الحالات مع تراجع تلقيها لا يثبت وحده وجود علاقة سببية مباشرة، لكنه يثير مخاوف بشأن عواقب رفضها.

أخبار ذات صلة

GPT-6 Cyber يكتشف ثغرات أمنية ويعزز حماية الأنظمة الرقميةأودى تختبر روبوتات بشرية لفرز قطع الغيار في مصنع إنغولشتات

نتائج دراستي فيتامين K

حللت الدراسة المنشورة في دورية JAMA Pediatrics بيانات أكثر من 11 مليون رضيع، تراوحت أعمارهم بين الولادة وستة أشهر. وتراجعت نسبة من تلقوا حقنة فيتامين K من 97.7% عام 2017 إلى 95% عام 2025، بينما ارتفعت تشخيصات نقص الفيتامين بنسبة 215.7% وحالات النزيف الناتج عنه بنسبة 347.1%.

أما الدراسة المنشورة في دورية JAMA، فاستندت إلى بيانات أكثر من 5.2 مليون مولود لمقارنة مخاطر النزيف. وارتفعت نسبة الأطفال الذين لم يحصلوا على الحقنة من 3.1% إلى 6.8% بين عامي 2017 و2025، وكانوا أكثر عرضة للنزيف خلال الأشهر الستة الأولى بنسبة 47% مقارنة بمن تلقوها.

كما زاد خطر النزيف داخل الجمجمة إلى أكثر من الضعف لدى الأطفال الذين لم يحصلوا على الحقنة، وسجلت الدراسة ارتفاعا في خطر الوفاة المصاحبة للنزيف خلال فترة الولادة.

كيف يحدث النزيف؟

يحتاج الجسم إلى فيتامين K لإنتاج بروتينات تساعد الدم على التجلط ووقف النزيف. ويولد الأطفال بمستويات منخفضة منه، بسبب محدودية انتقاله عبر المشيمة، وانخفاض مستوياته في لبن الأم، وعدم اكتمال البكتيريا المعوية المنتجة له.

ويؤدي نقصه إلى حالة تسمى النزيف الناتج عن نقص فيتامين K، وقد يحدث النزيف من دون إصابة واضحة أو علامات تحذيرية، كما يمكن أن يصل إلى المخ ويسبب تشنجات أو تلفا دائما في الدماغ أو الوفاة. ويصنف الأطباء الحالة إلى ثلاثة أنواع:

  • النزيف المبكر: يظهر خلال أول 24 ساعة بعد الولادة، ويرتبط غالبا بتناول الأم أدوية تؤثر على الفيتامين.
  • النزيف الكلاسيكي: يحدث خلال الأيام الأولى، وقد يظهر في صورة كدمات أو نزيف من السرة أو الجهاز الهضمي.
  • النزيف المتأخر: يقع بين عمر أسبوع وستة أشهر، ويكون أكثر خطورة لاحتمال حدوث نزيف داخل الجمجمة.

وترتبط نحو 30% إلى 60% من حالات النزيف المتأخر بنزيف داخل الجمجمة، بما قد يقود إلى مضاعفات عصبية خطيرة.

توصيات الوقاية للمواليد

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإعطاء جميع حديثي الولادة جرعة واحدة من فيتامين K بالحقن العضلي بعد الولادة، ويفضل خلال الساعات الأولى. والحقنة ليست تطعيما، بل جرعة وقائية من فيتامين أساسي لتجلط الدم، وقد أوصت بها الأكاديمية منذ عام 1961.

وتشير مراجعة علمية في دورية Journal of Perinatology إلى أن الوقاية بالفيتامين تقلل خطر النزيف المتأخر المرتبط بنقصه بنحو 98%. كما أن الرضاعة الطبيعية وحدها لا توفر الكمية الكافية لحماية المولود، ولا تعد المكملات الفموية بديلا مكافئا للحقنة في جميع الحالات.