التعرق أثناء التمرين لا يعني حرق دهون أكثر ويحذر من الجفاف
يوضح الخبر أن التعرق أثناء التمرين لا يقيس كمية الدهون المحروقة، وأن انخفاض الوزن السريع قد ينتج عن فقدان الماء، مع مخاطر الإجهاد والجفاف.

لا يعني التعرق الغزير أثناء ممارسة الرياضة أن الجسم يحرق دهونا أكثر؛ فالانخفاض السريع في الوزن بعد التمرين قد ينتج عن فقدان الماء، لا الدهون. ويؤدي العرق أساسا دورا في تنظيم حرارة الجسم، بينما يرتبط فقدان الدهون بتغيرات مستمرة في استهلاك الطاقة.
قد يفقد الجسم الماء وبعض الأملاح والمعادن مع التعرق، ويعادل فقدان لتر من السوائل انخفاضا يقارب كيلوجراما في الوزن. لكن هذا التغير مؤقت غالبا، إذ يستعيد الجسم الوزن المفقود مع تعويض السوائل واستعادة توازن الماء.
كيف يعمل التعرق أثناء التمرين
عندما ترتفع حرارة الجسم بسبب النشاط البدني أو الطقس الحار، تفرز الغدد العرقية السوائل على سطح الجلد. ويساعد تبخر العرق على تبريد الجسم والحد من ارتفاع حرارته، لكنه ليس السبب في حرق الدهون ولا مقياسا دقيقا للسعرات التي استهلكها الجسم.
تختلف كمية العرق بين الأشخاص، وقد تتغير لدى الشخص نفسه بحسب النشاط والظروف المحيطة. فزيادة شدة التمرين قد ترفع الحرارة التي ينتجها الجسم، إلا أن شخصا قد يتعرق أكثر من آخر أثناء أداء النشاط نفسه من دون أن يعني ذلك أنه حرق دهونا أكثر.
وتتأثر كمية التعرق بعوامل عدة، من بينها:
- مدة التمرين وشدته.
- حرارة البيئة ورطوبتها.
- اعتياد الجسم على الطقس الحار.
- نوع الملابس والمعدات الرياضية.
- حجم الجسم وتركيبته ومستوى اللياقة.
- كفاءة الغدد العرقية ومستوى الترطيب.
- العمر وبعض العوامل الفسيولوجية.
فقدان السوائل ومخاطر الحرارة
تتطلب ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة أو الرطبة جهدا أكبر من الجسم لتنظيم حرارته. وقد يؤدي التعرق الغزير في هذه الظروف إلى فقدان سوائل كثيرة، بما يزيد خطر الجفاف ويضع ضغطا إضافيا على الجهاز الدوري، كما قد يصعب على الجسم تبريد نفسه ومواصلة التمرين.
وقد تزيد الملابس الثقيلة أو غير المناسبة من احتباس الحرارة والتعرق، لكن انخفاض الوزن بعدها لا يدل على زيادة حرق الدهون. كما أن محاولة رفع التعرق عمدا قد تؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة، والإجهاد الحراري، وتراجع قدرة الجسم على أداء التمرين بأمان.
من علامات الجفاف العطش والدوخة والصداع والإرهاق، بينما يستدعي الارتباك أو الإغماء أو الاشتباه في الإجهاد الحراري طلب المساعدة الطبية العاجلة. ويؤكد ذلك أهمية عدم اعتبار الوزن المفقود بسبب الجفاف إنجازا في تقليل الدهون.
طرق مستمرة لتقليل الدهون
يرتبط فقدان الدهون بالعادات التي تستمر بمرور الوقت، لا بكمية العرق خلال جلسة واحدة. ويساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين اللياقة وصحة القلب والعضلات، وقد يسهم في تقليل الدهون تدريجيا.
ومن الأنشطة التي يمكن ممارستها بحسب القدرة الصحية المشي وركوب الدراجات والسباحة والتمارين الهوائية، إلى جانب تمارين المقاومة لدعم قوة العضلات. ويختلف تأثير التمرين من شخص إلى آخر تبعا للقدرة البدنية والعمر والحالة الصحية، لذلك لا توجد كمية محددة من العرق ينبغي بلوغها.
وقد لا يكفي النشاط البدني وحده لإحداث تغيرات كبيرة لدى بعض الأشخاص، لذا يعد الجمع بين الحركة والتغذية المتوازنة عاملا مهما. ويشمل ذلك تنويع الطعام بين الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين والدهون الصحية، والحد من الإفراط في الأطعمة والمشروبات عالية السكر، مع تجنب الحميات القاسية والامتناع عن الطعام، ولا سيما لدى الأطفال والمراهقين.

الحسابات الوهمية.. خطوات اكتشاف من ينتحل شخصيتك على مواقع التواصل
المغنيسيوم وتحسين النوم.. 3 مكملات تختلف أدلتها العلمية


