التوتر النفسي لا يخزن في عضو بعينه.. كيف يؤثر في الجسم؟
يوضح خبراء أن التوتر لا يتراكم داخل عضو محدد، لكنه يطلق استجابات هرمونية وعصبية قد تسبب أعراضا جسدية، تختلف من شخص إلى آخر.

لا يخزن الجسم التوتر في عضو بعينه، لكن الضغوط النفسية قد تؤثر في أجهزة متعددة وتظهر في صورة أعراض جسدية. وتختلف هذه التأثيرات باختلاف الشخص وطبيعة الضغط ومدته.
وتشمل الأعراض المحتملة الصداع وآلام العضلات واضطرابات المعدة وخفقان القلب، من دون أن يعني ذلك وجود مشاعر سلبية متراكمة داخل عضو محدد. ويحذر الأطباء من ربط الألم بالتوتر وحده، لأن بعض الأعراض قد ترتبط بأسباب عضوية تحتاج إلى الفحص.
تأثير التوتر النفسي
بحسب موقع مجلة Times، فإن التوتر ينشط سلسلة من التفاعلات الهرمونية والعصبية تشمل الدماغ والجهاز العصبي والغدد وأجهزة أخرى. ويبدأ الوطاء بإشارات تحفز الغدة النخامية، ثم توجه الأخيرة الغدد الكظرية لإفراز الكورتيزول، بالتزامن مع زيادة الأدرينالين والنورأدرينالين.
وقد تؤدي هذه الاستجابة إلى تسارع ضربات القلب وزيادة الانتباه وتغير ضغط الدم، كما قد يشعر الشخص بتعرق اليدين أو برودتهما. وإذا طال الضغط، فقد تمتد آثاره إلى المناعة والجهاز الهضمي والعضلات، ولا تقتصر على التغيرات اللحظية.
ويرتبط تصور أن المشاعر المكبوتة تتحول إلى أعراض جسدية ببعض النظريات النفسية القديمة، ومنها أفكار لسيجموند فرويد. أما التفسيرات الأحدث فتتناول تفاعل أنظمة الجسم، سواء عبر الشخص عن مشاعره أم كبتها.
اختلاف الأعراض والضغوط
لا يستجيب الجميع بالطريقة نفسها؛ فقد تزيد شهية بعض الأشخاص، بينما يعاني آخرون الصداع أو آلام العضلات أو اضطرابات الجهاز الهضمي. وتتأثر الاستجابة بالعمر والحالة الصحية والعوامل الوراثية والتجارب السابقة، إلى جانب شدة التوتر ومدته.
وتتفاوت الضغوط بين مواقف مفاجئة عابرة، وتوتر متقطع ينتج عن تكرار المسؤوليات اليومية، وتوتر مزمن يرتبط بظروف صعبة ممتدة. كما قد ينشأ توتر مرتبط بالصدمات النفسية، وتترك التجارب المؤلمة، ولا سيما في الطفولة، آثارا ممتدة على الصحة النفسية والجسدية.
ومن الأعراض التي قد ترافق الضغط النفسي آلام الرقبة والظهر، والغثيان والدوار والإرهاق، وآلام الصدر والبطن، إلى جانب تغير الشهية والنوم واضطرابات الدورة الشهرية. وقد يسهم استمرار التوتر في زيادة الالتهابات أو تفاقم حالات صحية موجودة.
التعامل مع آثار التوتر
إذا كانت الأعراض مرتبطة بالضغوط، فقد تساعد أساليب تنظيم الاستجابة للتوتر، ومنها اليقظة الذهنية التي تركز على اللحظة الحالية والتعامل مع المشاعر دون أحكام مسبقة. كما تشمل الوسائل التي قد تدعم الصحة العامة:
- الحصول على نوم كاف ومنتظم.
- ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي.
- التواصل مع الأصدقاء وأفراد الأسرة وطلب الدعم.
- ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء.
- طلب مساعدة متخصصة إذا استمرت الضغوط أو أثرت في الحياة اليومية.
وينبغي إجراء الفحوصات اللازمة قبل نسبة الأعراض إلى التوتر، خصوصا إذا كان الألم جديدا أو شديدا أو مستمرا. وقد يوصي الطبيب بالعلاج المناسب بعد تقييم الحالة واستبعاد الأسباب الطبية المحتملة.

المريخ يكشف أدلة جديدة على استمرار النشاط البركاني تحت سطحه
المعهد القومي للأورام يستعرض عوامل مرتبطة بمخاطر السرطان في مصر


