التوتر النفسي يؤثر في حركة المعدة والأمعاء ويزيد حساسية الألم
التوتر النفسي قد يغير حركة المعدة والأمعاء ويزيد حساسية الشخص للألم، كما قد يرتبط بالانتفاخ والإسهال أو الإمساك والغثيان وتبدل الشهية.

قد يؤثر التوتر النفسي في صحة المعدة والجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، فتظهر آلام أو انتفاخات واضطرابات في حركة الأمعاء خلال فترات القلق والضغط. وترتبط هذه التأثيرات بالتواصل المتبادل بين الدماغ والجهاز الهضمي، المعروف باسم محور الدماغ والأمعاء.
ويؤدي هذا التواصل إلى تأثر الهضم بالحالة النفسية، إذ يمكن للضغط أن يغير حركة الجهاز الهضمي وانقباضاته، كما قد يزيد حساسية الشخص للألم الصادر من المعدة والأمعاء. وتختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، لذلك قد يشعر بعض الأشخاص بأعراض واضحة بينما لا يلاحظها آخرون بالدرجة نفسها.
التوتر النفسي والمعدة
عند التعرض للتوتر، تنشط استجابة الجسم المعروفة باسم «الكر أو الفر»، وتتغير تبعا لذلك بعض أنشطة الجهاز العصبي والهرمونات. وقد ينعكس هذا التغير على الوظائف الهضمية، من دون أن يقتصر أثره على المعدة وحدها.
فقد تتسارع حركة الطعام داخل الأمعاء لدى بعض الأشخاص، بينما تبطؤ لدى آخرين. كما قد ترتفع حساسية الجهاز الهضمي للتمدد والغازات، فيشعر الشخص بانزعاج أو ألم أكبر، حتى مع وجود مؤثرات هضمية عادية.
أعراض مرتبطة بالضغط
قد تظهر تقلصات أو آلام في البطن عند مواجهة موقف مزعج أو التعرض لضغط مستمر، نتيجة تغير حركة الجهاز الهضمي وزيادة حساسية الأعصاب التي تنقل إشارات الألم. وقد يصاحبها انتفاخ وشعور بعدم الراحة، مع تأثر حركة الطعام والغازات داخل الأمعاء.
ويختلف أثر التوتر في عادات التبرز؛ فقد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة مرات التبرز أو الإصابة بالإسهال، بينما يعاني آخرون بطء حركة الأمعاء والإمساك. وقد يظهر الغثيان أو ضعف الرغبة في تناول الطعام، كما يمكن أن تتغير الشهية في الاتجاهين، فتقل كمية الطعام لدى شخص أو تزداد لدى آخر.
وقد تتفاقم مع الضغط أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، ومنها القولون العصبي وعسر الهضم، إذ تصبح المعدة والأمعاء أكثر حساسية للإشارات المرتبطة بالألم والانزعاج. وتشمل الأعراض المحتملة ألم البطن والانتفاخ والغثيان وتغير عادات التبرز.
عادات لدعم الهضم
يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد على تخفيف الضغط النفسي ودعم صحة الجهاز الهضمي، مع اختلاف ما يناسب كل شخص. ومن هذه العادات:
- ممارسة التنفس العميق والاسترخاء بانتظام.
- الحصول على نوم كاف وتجنب السهر المتكرر.
- المشي وممارسة نشاط بدني يتناسب مع الحالة الصحية.
- تناول الطعام بانتظام ومضغه ببطء، وتجنب الوجبات الكبيرة عند التوتر.
- تقليل المشروبات المحتوية على الكافيين إذا كانت تزيد الأعراض.
- تخصيص وقت للراحة والأنشطة التي تحسن الحالة المزاجية.
وقد تساعد أساليب مثل العلاج السلوكي المعرفي والتأمل والاسترخاء بعض الأشخاص على تخفيف الألم وتحسين الأعراض الهضمية. لكن ارتباط الأعراض بالحالة النفسية لا يعني أن كل ألم في المعدة أو اضطراب في الهضم سببه القلق؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى تستدعي التشخيص والعلاج.

مايكروسوفت تسرع تطبيق Xbox بنسبة 60% وتعيد تصميم واجهته
مستويات السكر في الدم.. 3 عادات يومية تدعم صحة الدماغ


