صحة وتكنولوجيا

الطقس البارد يغير مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري

قد ترفع تغيرات الطقس البارد أو تخفض مستويات الجلوكوز لدى مرضى السكري، مع اختلاف استجابة الجسم والنشاط البدني والغذاء، ما يجعل متابعة القراءات والالتزام بالخطة العلاجية أمرين مهمين.

الطقس البارد يغير مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري

قد يؤدي الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة إلى تغير مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، إذ يمكن أن ترتفع أو تنخفض بحسب استجابة الجسم والظروف المحيطة. وترتبط هذه التغيرات باستجابة الجسم للبرد، إلى جانب تبدل النشاط البدني والغذاء.

ويحفز الطقس البارد الجسم على الحفاظ على حرارته الداخلية، وقد تؤثر الهرمونات التي يفرزها خلال هذه الاستجابة في مستوى الجلوكوز. كما أن قلة الحركة أو ممارسة مجهود بدني من دون توافقه مع الوجبات والأدوية قد تسهم في تقلب القراءات.

أخبار ذات صلة

منصة مصر الرقمية تسجل 13.7 مليون مستخدم بنمو 32% خلال عام 2026كريس ليهان يدعو لصياغة سياسات للذكاء الاصطناعي قبل انتخابات 2028

تأثير الطقس البارد على السكر

قال الدكتور أشوك كومار جينجان، المدير الرئيسي لمركز السكري والغدة الدرقية والسمنة والغدد الصماء بمستشفى BLK-Max التخصصي بالهند، إن الانخفاض المفاجئ في الحرارة والتقلبات الجوية قد يؤثران على مستويات السكر لدى مرضى السكري.

وأوضح أن التعرض للبرد يطلق استجابة طبيعية للتوتر تساعد الجسم على الحفاظ على حرارته، وقد تؤدي إلى إفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول. وتدفع هذه الهرمونات الكبد إلى إطلاق مزيد من السكر في مجرى الدم، ما قد يرفع مستوياته، خاصة لدى من يواجهون صعوبة في ضبطها.

وقد يقل النشاط البدني في الأيام الباردة مع تراجع المشي والتمارين في الهواء الطلق وزيادة الوقت داخل المنزل. ولأن العضلات تستخدم الجلوكوز مصدرا للطاقة، فإن انخفاض الحركة قد يقلل استهلاكه، كما قد يؤثر البرد في حساسية الجسم للأنسولين واحتياجاته الأيضية.

أسباب انخفاض الجلوكوز

لا يؤدي البرد إلى ارتفاع السكر بالضرورة لدى الجميع؛ فقد تنخفض مستويات الجلوكوز أيضا مع زيادة استهلاك الطاقة أثناء المجهود البدني، أو تغير النظام الغذائي، أو عدم توافق جرعات أدوية السكري مع الوجبات والنشاط.

وقد يتعرض مريض يمارس تمارين شاقة في الطقس البارد من دون تعديل وجباته وفقا لخطة إدارة المرض لانخفاض السكر. وتزداد أهمية الانتباه إلى ذلك لدى مستخدمي الأنسولين وبعض الأدوية الخافضة للسكر، لاحتمال تعرضهم لنوبات الانخفاض.

إجراءات متابعة السكر

وينصح الأطباء باتباع إجراءات تساعد على مراقبة مستويات الجلوكوز خلال تغيرات الطقس، مع الالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب. وتشمل هذه الإجراءات:

  • زيادة متابعة قراءات السكر وعدم افتراض استقرارها مع الروتين المعتاد.
  • ارتداء ملابس مناسبة لتجنب التعرض للبرد لفترات طويلة، وشرب كمية كافية من الماء.
  • الحفاظ على مواعيد الوجبات وتجنب تخطيها، والاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة.
  • عدم تغيير جرعات الأنسولين أو أدوية السكري دون استشارة طبية.
  • ممارسة أنشطة مناسبة داخل المنزل، مثل المشي وتمارين التمدد، للمحافظة على حركة العضلات.

وتساعد متابعة القراءات والانتباه إلى الأعراض غير المعتادة على التعامل مع تقلبات السكر، مع مراعاة أن استجابة كل شخص للطقس البارد قد تختلف. ويظل الالتزام بالخطة العلاجية ومتابعة الطبيب من الإجراءات المهمة للحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن النطاق المستهدف.