اللوز يرتبط بتحسن بعض مؤشرات النوم لدى بالغين.. دراسة توضح
ترصد دراسة على 175 بالغا ارتباط تناول 60 جراما من اللوز يوميا بتحسن تقييم جودة النوم وقصر وقت الاستغراق فيه، مع غياب فروق واضحة في معظم القياسات الموضوعية.

أظهرت دراسة سريرية نشرت في دورية Frontiers in Nutrition ارتباط تناول اللوز يوميا بتحسن بعض جوانب النوم لدى بالغين يعانون مشكلات فيه. وشملت التجربة 175 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 21 و55 عاما، تمت متابعتهم على مدار خمسة أشهر.
وسجل المشاركون الذين تناولوا اللوز تحسنا أكبر في تقييمهم لجودة النوم، كما تراجع الوقت الذي قالوا إنهم يحتاجونه للاستغراق فيه. لكن معظم القياسات الموضوعية للنوم لم تظهر فروقا واضحة بين مجموعتي التجربة.
نتائج تجربة اللوز
تناولت إحدى المجموعتين نحو 60 جراما من اللوز يوميا، بينما حصلت المجموعة الأخرى على وجبة خفيفة مماثلة في السعرات الحرارية. وقاس الباحثون النوم باستخدام استبيانات متخصصة، إلى جانب قياسات موضوعية شملت تخطيط النوم.
انخفض متوسط الوقت المبلغ عنه للاستغراق في النوم لدى مجموعة اللوز إلى نحو 18.5 دقيقة، مقابل نحو 26.3 دقيقة لدى المجموعة المقارنة، بعد ضبط بعض العوامل الإحصائية. كما سجلت المجموعة تحسنا أكبر في كفاءة النوم التي أبلغ عنها المشاركون، وتراجعت درجات مؤشر جودة النوم لديهم.
الميلاتونين وقياسات النوم
ارتبط تناول اللوز كذلك بارتفاع مستوى الميلاتونين في نهاية التجربة، وهو هرمون يشارك في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. إلا أن تخطيط النوم لم يكشف فروقا ذات دلالة إحصائية في معظم المؤشرات الموضوعية التي جرى قياسها.
وتعني هذه النتائج أن التحسن الذي وصفه المشاركون لا يثبت حدوث تغير مماثل في جميع جوانب النوم الفعلية. كما لا تكفي نتائج تجربة واحدة لإثبات أن اللوز يعالج الأرق أو يحسن النوم لدى الجميع.
مكونات اللوز وحدود النتائج
يحتوي اللوز على المغنيسيوم والتريبتوفان، إلى جانب الدهون غير المشبعة ومركبات مضادة للأكسدة، كما يحتوي بصورة طبيعية على كميات صغيرة من الميلاتونين. ولم تثبت الدراسة أن مكونا بعينه مسؤول عن التحسن المرصود، أو أن هذه العناصر تفسر وحدها العلاقة بين تناول اللوز والنوم.
اختبرت التجربة تناول اللوز يوميا لمدة خمسة أشهر، ولم تحدد أن تناوله قبل النوم مباشرة هو التوقيت الأفضل. كما أن كمية 60 جراما تحتوي على سعرات حرارية ملحوظة، وينبغي مراعاة إجمالي السعرات والاحتياجات الغذائية، مع الانتباه إلى حساسية المكسرات وعدم الاعتماد على اللوز وحده لعلاج اضطرابات النوم المستمرة.
وتحتاج النتائج إلى دراسات أكبر ومتعددة المراكز لتأكيدها، وتحديد الأشخاص الأكثر استفادة، ومعرفة ما إذا كان التحسن يستمر على المدى الطويل.

حذف التطبيقات من الهاتف لا يمحو بياناتك.. ما الذي يبقى؟
الأنفلونزا الموسمية.. أعراض تستدعي القلق على الطفل وطرق التعامل


