سياسة

المجلس القومي لحقوق الإنسان يعقد ورشة لمواجهة العنف المجتمعي

ناقش المجلس القومي لحقوق الإنسان وشركاؤه سبل مواجهة العنف ضد النساء والأطفال، وتطوير أدوات الحماية والاستجابة، على مدى يومين بمشاركة خبراء وممثلين عن جهات متعددة.

المجلس القومي لحقوق الإنسان يعقد ورشة لمواجهة العنف المجتمعي

عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ورشة عمل يومي 4 و5 نوفمبر الجاري بعنوان «مواجهة العنف في المجتمع المصري: من الحماية المقررة إلى الحماية الفعلية»، بمشاركة ممثلين عن جهات ومؤسسات متعددة.

وشارك في الورشة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وممثلون عن المجتمع المدني، وصحفيون وأكاديميون وخبراء ومتخصصون. وناقش المشاركون سبل مواجهة العنف ضد النساء والأطفال، والفجوات التي تعوق وصول الضحايا والناجيات إلى الحماية والاستجابة الفعلية.

أخبار ذات صلة

مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 بمحافظات مصرقانون التصالح على مخالفات البناء يحظر تسوية البناء على الآثار والنيل

تفاصيل ورشة المجلس

شهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات للدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، وكارول لوموندان، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.

وتناولت المداخلات أهمية تعزيز الجهود الوطنية لمواجهة أشكال العنف المختلفة، وتطوير آليات الحماية والاستجابة، إلى جانب دعم التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين. كما قدمت الدكتورة هويدا عدلي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عرضا حول الدراسة التي أعدتها بشأن العنف ضد المرأة في مصر.

محاور مواجهة العنف المجتمعي

ركزت أعمال اليوم الأول على بناء فهم قائم على الأدلة لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال، ورصد مظاهرها في المجال العام والأسرة والفضاء الرقمي والمؤسسات التعليمية. وتناول المشاركون كذلك مسارات وصول الناجيات والضحايا إلى منظومات الاستجابة والحماية، والتحديات التي قد تحول دون حصولهم عليها.

وبحسب بيان المجلس، توزعت المناقشات على أربع مجموعات عمل تولى تيسيرها عدد من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان. وبحثت المجموعات العنف ضد النساء والفتيات في الأماكن العامة، والعنف الأسري، والعنف ضد النساء والأطفال في الفضاء الرقمي، والعنف ضد الأطفال داخل المؤسسات التعليمية.

وأتاحت مجموعات العمل مناقشة طبيعة التحديات في كل سياق، وتحديد أوجه القصور التشريعي والمؤسسي والإجرائي المرتبطة بها. وشمل ذلك الوقوف على ما يعوق انتقال الضحايا من الضمانات المقررة إلى الاستفادة الفعلية من الحماية.

أدوات الحماية والتوصيات

خصص اليوم الثاني لمناقشة الأدوات التشريعية والإجرائية اللازمة لسد الفجوات التي رصدتها المجموعات، واستعراض تجارب تشريعية مقارنة في مواجهة العنف المجتمعي. وترأس الجلسة الدكتور حاتم العبد، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، بمشاركة الدكتورة هالة الرشيدي، أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

وتناولت المناقشات تطوير إطار متكامل للحماية، وآليات إصدار أوامر حماية عاجلة، وتعزيز مسئوليات المؤسسات في الإبلاغ والاستجابة. كما بحثت تطوير مسارات الإحالة وتيسير الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما يدعم تفعيل ضمانات الحماية على أرض الواقع.

وتأتي الورشة ضمن الشراكة القائمة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، لدعم الحوار وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية في مجال حماية حقوق الإنسان. ومن المنتظر جمع مخرجات مجموعات العمل والمناقشات في وثيقة تحليلية تتضمن تشخيص الفجوات وأولويات العمل والتوصيات المقترحة، تمهيدا لرفعها إلى الجهات الوطنية المعنية.