صحة وتكنولوجيا

حساسية الأطفال في نوفمبر.. أسباب زيادة النوبات والعلامات التي تستدعي الانتباه

تتداخل تقلبات الطقس والفيروسات ومسببات الحساسية داخل المنازل في زيادة أعراض الربو وحساسية الأنف لدى بعض الأطفال خلال نوفمبر، مع علامات تستدعي التدخل.

حساسية الأطفال في نوفمبر.. أسباب زيادة النوبات والعلامات التي تستدعي الانتباه

تزداد لدى بعض الأطفال نوبات السعال والعطس وصعوبة التنفس مع دخول نوفمبر، بالتزامن مع تقلب درجات الحرارة بين النهار والليل. وتظهر هذه الأعراض بوجه خاص لدى المصابين بالربو أو حساسية الأنف والصدر.

ولا يقتصر تحفيز الأعراض على الطقس، إذ تتداخل معه الفيروسات التنفسية والهواء البارد ومسببات الحساسية داخل المنازل والفصول. وتختلف المحفزات من طفل إلى آخر، بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال.

أخبار ذات صلة

حساسية التخدير.. أعراض التفاعل وطرق الاستعداد للجراحة بأمانالصين تطلق صاروخ سيريس-2 واي3 وعلى متنه أربعة أقمار اصطناعية

أسباب نوبات الحساسية

قد يؤدي استنشاق الهواء البارد والجاف إلى تهيج الشعب الهوائية وزيادة الالتهاب، بما يحفز السعال والصفير وضيق التنفس لدى بعض الأطفال المصابين بالربو. كما يمكن أن يزيد الانتقال المفاجئ من الأماكن الدافئة إلى الهواء البارد من الأعراض.

وتزيد العودة إلى المدارس والاختلاط فرص انتقال فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من العدوى التنفسية، وهي من محفزات نوبات الربو. كذلك يقضي الأطفال وقتا أطول داخل المنازل مع انخفاض درجات الحرارة، فيرتفع تعرضهم لمسببات الحساسية المنزلية.

وتشمل أبرز هذه المسببات عث الغبار الموجود في المراتب والوسائد والسجاد والأثاث، ووبر الحيوانات الأليفة والعفن. وقد تساعد الرطوبة وتسربات المياه وسوء التهوية على نمو العفن، بينما قد تهيج الجهاز التنفسي ملوثات أخرى، مثل دخان السجائر وعوادم السيارات والروائح القوية ورذاذ بعض المنظفات.

علامات تستدعي الانتباه

تتضمن العلامات التنفسية السعال المتكرر، ولا سيما ليلا أو في الصباح الباكر، والصفير عند إخراج الهواء من الصدر. وقد يظهر ضيق التنفس أو تسارع معدله، إضافة إلى شعور الطفل بضيق أو ألم في الصدر.

ومن العلامات أيضا العطس وسيلان الأنف أو انسداده والحكة، وهي أعراض شائعة لحساسية الأنف. وقد يؤدي السعال الليلي أو صعوبة التنفس إلى الإرهاق واضطراب النوم، فيبدو الطفل أكثر عصبية أو أقل نشاطا من المعتاد.

وتحذر الإرشادات الصحية من تأخير طلب المساعدة عند ظهور صعوبة شديدة في التنفس، مثل انكماش الجلد بين الضلوع أو أسفل الرقبة مع كل نفس، أو عجز الطفل عن الكلام أو الشرب. كما يستدعي ازرقاق الشفتين أو الوجه، أو الخمول الشديد وضعف الاستجابة، التوجه إلى الطوارئ فورا، إذ قد تهدد نوبة الربو الشديدة حياة الطفل.

التعامل مع المحفزات

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال باتباع خطة علاج يحددها الطبيب، وعدم إيقاف الأدوية الوقائية الموصوفة من دون استشارته، إلى جانب الحد من تعرض الطفل للمحفزات المعروفة لديه. وتشمل إجراءات تقليل التعرض ما يأتي:

  • غسل أغطية الأسرة والوسائد بانتظام وتنظيف غرف النوم من الغبار.
  • إبعاد الطفل عن دخان السجائر والتدخين الإلكتروني والروائح النفاذة.
  • غسل اليدين وتقليل الاختلاط بالمصابين بعدوى تنفسية.
  • متابعة الأعراض أثناء الرياضة أو التعرض للهواء البارد.
  • الالتزام بتطعيم الإنفلونزا السنوي وفق توصيات الطبيب، خاصة للأطفال المصابين بالربو.

ويشير الأطباء إلى أن تكرار السعال الليلي أو الصفير، أو تزايد الحاجة إلى بخاخ الإسعاف، يستدعي مراجعة طبيب الأطفال أو أخصائي الحساسية والصدر لتقييم السيطرة على المرض والنظر في تعديل خطة العلاج عند الحاجة. وتورد الخدمات الصحية البريطانية NHS والمعاهد الطبية المتخصصة هذه العلامات ضمن الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها لدى الأطفال.