صحة وتكنولوجيا

حصوة كلوية عمرها 5300 عام تكشف عدوى مزمنة لدى رجل من العصر البرونزي

كشف تحليل حصوة عمرها نحو 5300 عام عثر عليها في ستافروبول عن مؤشرات لعدوى مزمنة بالمسالك البولية لدى رجل عاش في العصر البرونزي، دون حسم سبب وفاته.

حصوة كلوية عمرها 5300 عام تكشف عدوى مزمنة لدى رجل من العصر البرونزي

عثر علماء آثار على حصوة كلوية عمرها نحو 5300 عام في مقبرة بمنطقة ستافروبول جنوب غربي روسيا، داخل بقايا رجل عاش خلال العصر البرونزي. وكشفت نتائج تحليلها عن مؤشرات لعدوى مزمنة في المسالك البولية، من دون أن تحدد سبب وفاة الرجل.

بلغ قطر الجسم الحجري نحو 2.1 سم، أي ما يقارب حجم حبة العنب، ورجح الباحثون أنه ارتبط بالتهاب مزمن أو متكرر. ويقدم الاكتشاف دليلا أثريا على وجود حصوات الجهاز البولي ومشكلاته قبل أكثر من خمسة آلاف عام.

أخبار ذات صلة

إبعاد الشاشات قبل النوم يعزز جودة الراحة وطاقة اليوم التاليعدوى التيتانوس.. كيف تنتقل ومتى يحتاج المصاب إلى التطعيم؟

تفاصيل حصوة كلوية

ظهرت الحصوة بين القطع العظمية التي جمعت خلال التنقيب، وكانت بنية اللون ومستديرة ذات نتوءات. وعثر عليها أثناء دراسة هيكل عظمي لرجل توفي في الأربعينيات من عمره، ودفن قرب البحر الأسود.

استخدم الباحثون تحليل الأشعة السينية الفلورية وحيود الأشعة السينية لفحص مكونات الجسم وتركيبه البلوري. وأظهرت النتائج وجود الكالسيوم والفوسفور، إلى جانب الويتلوكيت، وهو أحد أملاح الكالسيوم النادرة التي تظهر في حصوات الكلى أو المثانة أو البروستاتا.

ونشرت الدراسة في مجلة Archaeological and Anthropological Sciences يوم 30 سبتمبر 2026، ورجح معدوها أن تكون الحصوة كلوية ومرتبطة بعدوى مزمنة في الجزء العلوي من المسالك البولية. وقالت ناتاليا بيريزينا، الباحثة الرئيسية في الدراسة وعالمة الأنثروبولوجيا بجامعة موسكو الحكومية، إن الأدلة تشير إلى عدوى مزمنة بالجهاز البولي التناسلي، لا إلى التهاب عابر.

مؤشرات العدوى ومضاعفاتها

أشار الباحثون إلى أن تكرار التهابات المسالك البولية قد يغير درجة حموضة البول، بما يساعد على ترسب المعادن وتراكمها لتكوين الحصوات. كما عزز وجود الويتلوكيت فرضية ارتباط الحصوة بعدوى بكتيرية، لكن الدراسة لم تحدد السبب الدقيق للمشكلة أو تثبت أنها أدت إلى وفاة الرجل.

ولم يتسن للباحثين تحديد موضع الحصوة وقت الوفاة، إذ قد تنتقل الحصوات أحيانا من الكلى إلى المثانة. كما أوردوا أن انسداد الحالب قد يحبس البول في الكلى ويسبب تورمها، ويزيد احتمال عدوى ثانوية قد تتطور في الحالات الشديدة إلى تسمم الدم.

وكانت هذه المضاعفات أشد خطورة في العصور القديمة، قبل اكتشاف المضادات الحيوية وظهور وسائل التشخيص والعلاج الحديثة. ولم يستبعد الباحثون احتمالات أخرى للعدوى، منها التهاب البروستاتا أو عدوى منقولة جنسيا.

حياة الرجل في العصر البرونزي

أظهر فحص الهيكل العظمي أن الرجل كان قوي البنية وذا عضلات واضحة، لكنه عانى تغيرات تنكسية في مفاصل العمود الفقري والكتفين والوركين واليدين والقدمين. كما سجلت العظام كسورا قديمة ملتئمة في الكتف الأيمن والأضلاع والساعد.

ورجح الباحثون أن الرجل مارس رعي الماشية وتعامل مع عربات ثقيلة ضمن مجتمعات السهوب في العصر البرونزي. وتناولت الدراسة، المنشورة بعنوان «Urolithiasis in the Early Bronze Age of the North Caucasus: A paleopathological case study and insights into ancient lifeways»، الحالة الأثرية وتفاصيل حياة صاحب الهيكل.