اقتصاد واستثمار

خام برنت يقترب من أكبر هبوط أسبوعي منذ جائحة كوفيد-19

يتجه خام برنت إلى خسارة أسبوعية بنحو 17%، هي الأكبر منذ بداية جائحة كوفيد-19، وسط آمال تهدئة الحرب على إيران ومخاوف استمرار الهجمات على ناقلات النفط.

خام برنت يقترب من أكبر هبوط أسبوعي منذ جائحة كوفيد-19

تتجه أسعار النفط إلى تسجيل تراجع أسبوعي حاد، مع صعود الآمال بتهدئة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عقب خسائر انتخابية للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه دونالد ترامب، رغم استمرار الهجمات على السفن في الشرق الأوسط. وخلال تداولات متقلبة اليوم الجمعة، تراجع خام برنت لشهر يناير، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعا محدودا.

وتعكس حركة الأسعار تضارب مؤشرات السوق بين توقعات زيادة الإمدادات إذا تراجعت حدة الحرب، ومخاطر تعطل الشحنات بسبب الهجمات. ويترقب المستثمرون تغيرات المعروض والطلب، في ظل اتساع نطاق التقلبات خلال الأسبوع.

أخبار ذات صلة

تمويل المشروعات يرتفع إلى 104.97 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2026الذهب يحدد خيارات ادخار 50 ألف جنيه بين السبائك والجنيهات

أسعار خام برنت

هبطت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتا، بما يعادل 0.46 بالمئة، إلى 97.84 دولار للبرميل. وفي المقابل، ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط 15 سنتا، أو 0.17 بالمئة، لتصل إلى 90.67 دولار للبرميل.

ويتجه برنت إلى التراجع 17 بالمئة خلال الأسبوع، بما يمثل أكبر انخفاض أسبوعي منذ بداية جائحة كوفيد-19. كما سيكون الهبوط الأكبر من حيث القيمة المطلقة في بيانات مجموعة بورصات لندن، التي يعود تسجيلها إلى عام 1988.

توقعات العرض والطلب

أثارت نتائج الانتخابات الأمريكية آمالا باحتمال انحسار الحرب مع إيران وارتفاع صادرات النفط الخام من المنطقة. لكنها عززت أيضا التوقعات بفرض قواعد أمريكية أكثر صرامة على قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما صاحبه هبوط حاد لأسهم شركات التكنولوجيا أمس الخميس.

وتعززت في سوق النفط مؤشرات فائض المعروض مع تراجع الطلب، كما عادت علاوات المخاطر للمعاملات الفورية لخام الشرق الأوسط القياسي إلى مستويات ما قبل اندلاع الصراع. وقال جانيف شاه، المحلل في ريستاد، إن توازن العرض والطلب يشير إلى فائض محتمل، بينما تدفع فروقات الجودة المصافي إلى تأمين ما يمكنها استلامه.

وأوضح شاه أن طول مسارات الشحن والحاجة إلى نقل النفط من سفينة إلى أخرى قرب مضيق هرمز يفرضان بدائل على السوق. وأضاف أن المتعاملين ينتظرون دليلا على اتفاق دائم بشأن إيران، محذرا من أن أي رد سلبي من الطرفين قد يعيد تشديد أوضاع العرض والطلب.

هجمات ناقلات النفط

وكانت الأسعار قد هبطت 8 بالمئة يوم الأربعاء، بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وأغلقت عند أدنى مستوياتها في شهرين. ثم عادت للارتفاع مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، وتجدد المخاوف بشأن تدفق الإمدادات.

وقالت شركة يونانية لإدارة السفن إن بحارا قتل في انفجار وقع الخميس على متن ناقلة منتجات نفطية في الخليج، ويعتقد أن الانفجار نتج عن هجوم صاروخي. وتشير بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات على ناقلات النفط مستمرة بمعدلات قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وقال مات ستانلي من شركة كبلر، المتخصصة في تتبع الناقلات وتحليل تدفقات الطاقة، إن بلوغ النفط 117 دولارا ليس شرطا لاعتباره مرتفع الكلفة، كما أن تراجعه إلى 93 دولارا لا يعني زوال المشكلات الأساسية. وأضاف أنه لا يتذكر، بعد أكثر من 25 عاما في المجال، أسابيع كثيرة شبيهة بالأسبوع الحالي.