صداع توم ويلز الغامض يلازمه سنوات بعد شراء سيارة جديدة
بدأ صداع توم ويلز بعد شراء سيارة جديدة عام 2002، وتكرر مع روائح ومواد مختلفة، قبل أن يتحسن جزئيا بعد سنوات من الفحوص والعلاجات دون تفسير قاطع.

بدأت معاناة الأمريكي توم ويلز من صداع غير معتاد بعد ساعات من شراء سيارة جديدة في ماريلاند عام 2002. واستمرت نوبات الألم على فترات، ثم عادت بقوة بعد سنوات، من دون أن يتوصل الأطباء إلى تفسير قاطع لسببها.
لاحظ ويلز، الذي لم يكن يعاني مشكلات صحية تذكر، اختفاء الصداع عند قيادة سيارة زوجته القديمة، فاشتبه في تسرب من عادم سيارته الجديدة وأعادها إلى الوكالة. لكن الأعراض عادت بعد شرائه سيارة مستعملة، ثم ارتبطت لاحقا بتعرضه لروائح ومواد أخرى.
بداية صداع توم ويلز
أحاله طبيب متخصص في الحساسية إلى طبيب للصحة البيئية في مستشفى جونز هوبكنز بمدينة بالتيمور. ورجح الطبيب أن يكون ويلز شديد الحساسية للمركبات العضوية المتطايرة، وهي غازات تنبعث من منتجات وعمليات صناعية، وتوجد في مواد تستخدم في تصنيع السيارات.
وتسهم هذه المركبات في الرائحة المعروفة للسيارة الجديدة، كما توجد في الدهانات الحديثة والسجاد والأثاث المصنوع من الأخشاب المضغوطة. ونصح الطبيب ويلز بتجنب مصادرها المحتملة، فابتعد لسنوات عن السيارات الجديدة، وحرص على اختيار غرف فندقية لم تخضع لتجديد حديث.
عودة الأعراض والفحوص
عاد الصداع عام 2008 بعد شراء أثاث جديد لغرفة المعيشة، ثم استمر لأسابيع رغم إعادة الأثاث. وأظهر تصوير بالرنين المغناطيسي أجراه ويلز في البداية نتيجة طبيعية، فيما وصف له طبيب الأعصاب نيرجال كيه نيخار دواء بريدنيزون، للاشتباه في وجود مكون التهابي.
وفي أكتوبر 2015، أصيب ويلز بصداع شديد بعد مشاهدة فيلم «Bridge of Spies» في قاعة سينما لاحظ فيها رائحة دهانات وسجاد جديد. واستمر الألم سنوات، وكشف تصوير لاحق للدماغ عن آفات في المادة البيضاء العميقة، لم تتضح دلالتها، فيما أظهرت فحوص الرنين التالية عدم تغيرها.
تحسن دون تفسير قاطع
استشار ويلز خلال السنوات التالية متخصصين في الأعصاب وجراحة المخ والأعصاب وعلاج الألم والروماتيزم، وجرب أدوية وحقنا في الجبهة والوخز بالإبر الصينية، من دون تحسن ملحوظ. وبحلول عام 2019، بدأ الألم يتراجع بعد وصف دواء من مجموعة البنزوديازيبينات، مع تحذير طبيبه من مخاطر الاعتماد عليه.
وفي مطلع 2020، ناقش ويلز حالته هاتفيا مع طبيب متخصص في علاج الصداع بمستشفى كليفلاند كلينك، بعدما حالت جائحة كورونا دون الزيارة الحضورية. وطرح الطبيب احتمال التحسس المركزي، الذي يجعل الجهاز العصبي أكثر حساسية لإشارات الألم، ونصح بمواصلة دواء مضاد للاكتئاب يستخدم أيضا لآلام الأعصاب، مع إمكان تعديل الجرعة تحت إشراف طبي.
وبعد أربعة أشهر تراجعت نوبات الصداع بصورة كبيرة، واستمر ويلز في تناول الدواء، إلى جانب البنزوديازيبين عند اشتداد الألم. وقال إنه بات أقدر على التعامل مع الأعراض ويحاول تقليل الأدوية، فيما لم يتمكن الأطباء من تحديد سبب التحسن أو علاقة آفات الدماغ بالصداع.

المريخ يكشف أدلة جديدة على استمرار النشاط البركاني تحت سطحه
المعهد القومي للأورام يستعرض عوامل مرتبطة بمخاطر السرطان في مصر


