عودة الابن الضال يستعيد مكانته بعد 50 عاما على عرضه الأول
يستعيد فيلم عودة الابن الضال مكانته بعد مرور خمسين عاما على عرضه الأول في مصر عام 1976، بوصفه عملا ليوسف شاهين جمع الدراما الغنائية بصراعات الأسرة والأجيال.

مر خمسون عاما على العرض الأول لفيلم «عودة الابن الضال» في مصر، وهو من أبرز أعمال يوسف شاهين السينمائية. جمع الفيلم عددا من نجوم السينما المصرية، وقدم حكاية درامية غنائية عن صراعات الأسرة والسلطة والأجيال.
امتد عرض العمل لنحو 125 دقيقة، ودارت أحداثه في قرية مصرية تسيطر عائلة المدبولي على مقدراتها. وتتشابك في الحكاية صراعات النفوذ والمال والرغبة في فرض السيطرة، إلى جانب أحلام لم تتحقق وخلافات بين أفراد الأسرة وأهل القرية.
حكاية عودة علي
تنتظر الأسرة وأهل القرية عودة علي، الابن الأصغر الذي غاب 12 عاما، على أمل أن يخلصهم من سطوة شقيقه الأكبر طلبة، الذي بات صاحب النفوذ والسلطة في القرية. غير أن عودة علي لا تحقق ما انتظره الجميع.
يعود علي مثقلا بتجارب قاسية بعدما تعرض للسجن والظلم، ليواجه واقعا عائليا واجتماعيا معقدا. وتتجه الأحداث إلى مواجهة بينه وبين طلبة، بينما تمتد الخلافات إلى بقية أفراد الأسرة وأهل القرية.
نجوم وأغنيات الفيلم
شارك في بطولة الفيلم شكري سرحان في شخصية طلبة، ومحمود المليجي بدور الجد الخديوي، وهدى سلطان في دور رتيبة، وسهير المرشدي في شخصية فاطمة. كما أدى أحمد محرز دور علي، وهشام سليم دور إبراهيم، ورجاء حسين دور لواحظ.
وشاركت ماجدة الرومي بدور تفيدة، في تجربتها السينمائية الوحيدة، التي مثلت ظهورها الأول والأخير على الشاشة. وكتب الفيلم يوسف شاهين وصلاح جاهين، وشارك فاروق بلوفة في كتابة السيناريو والحوار.
وامتزجت الدراما بالموسيقى والأغنيات، ليقدم العمل طابعا غنائيا يعكس خصوصية عالم يوسف شاهين السينمائي. ووظف الفيلم عناصره الفنية في خدمة الحكاية، التي تتابع صراعات العائلة وتحولاتها.
قضايا المجتمع والأجيال
قدم الفيلم معالجة فنية لقضايا المجتمع المصري وتحولات الأجيال، وجعل من القرية مساحة للتعبير عن أحلام جيل كامل وما يواجهه من إحباطات. كما تناول الصدام بين القديم والجديد من خلال علاقة أفراد الأسرة ومصالحهم المتعارضة.
ولا تقتصر الحكاية على تنافس أفراد عائلة المدبولي على النفوذ، بل تمتد إلى أحلام مؤجلة وخلافات تتجاوز حدود الأسرة. ومن خلال هذا المسار، ربط الفيلم بين الصراعات العائلية والتحولات الاجتماعية التي يرصدها.
وبعد نصف قرن على عرضه، يحتفظ «عودة الابن الضال» بمكانته في تاريخ السينما المصرية، بما جمعه من نجوم وبما طرحه من أفكار إنسانية واجتماعية. ويظل العمل من أفلام يوسف شاهين التي تستحق إعادة المشاهدة والقراءة.

عبير صبري ومريم أوزرلي تتصدران لقطات نجوم الفن خلال 24 ساعة
جلا فهمي صنعت حضورا سينمائيا واختارت الابتعاد عن الأضواء


