صحة وتكنولوجيا

مرض الأوعية الدموية الطرفية.. علامات تكشف ضعف تدفق الدم ومخاطره

قد يتطور مرض الأوعية الدموية الطرفية دون علامات واضحة، لكنه يضعف تدفق الدم إلى الساقين ويرتبط بمخاطر على القلب والدماغ والكلى. تعرف على أعراضه وفحوصاته.

مرض الأوعية الدموية الطرفية.. علامات تكشف ضعف تدفق الدم ومخاطره

قد يتطور مرض الأوعية الدموية الطرفية تدريجيا دون أعراض واضحة في بدايته، نتيجة ضيق أو انسداد الشرايين التي تنقل الدم إلى الأطراف، خصوصا الساقين. ولا تقتصر خطورته على ضعف الدورة الدموية، إذ يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والدماغ والكلى.

يحدث المرض مع تراجع تدفق الدم إلى الأطراف، وغالبا ما يرتبط بتراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين. وقد يخلط البعض بين علاماته ومشكلات التقدم في العمر أو آلام العظام والعضلات، ما يؤخر التشخيص إلى حين ظهور مضاعفات.

أخبار ذات صلة

المريخ يكشف أدلة جديدة على استمرار النشاط البركاني تحت سطحهالمعهد القومي للأورام يستعرض عوامل مرتبطة بمخاطر السرطان في مصر

علامات مرض الأوعية الدموية الطرفية

تتنوع الأعراض بين تغيرات في حرارة الجلد ومظهره، وألم يظهر مع الحركة. ومن العلامات التي قد تشير إلى المرض:

  • برودة القدمين أو الساقين مقارنة ببقية الجسم.
  • ألم في الساق أثناء المشي يخف عند الراحة، ثم يعود مع الحركة.
  • جروح أو قرح لا تلتئم، وجفاف الجلد أو تقشره أو تغير لونه.
  • لمعان جلد الساقين أو تساقط الشعر منهما، إلى جانب الإرهاق وضعف القدرة على المشي.

وتستدعي هذه العلامات استشارة الطبيب، ولا سيما لدى مرضى السكري والمدخنين. وقد يصعب الانتباه إلى بعض الجروح لدى مرضى السكري بسبب ضعف الإحساس، ما يزيد أهمية ملاحظة أي تغير في الجلد أو اللون.

عوامل الخطر ومضاعفات السكري

تتشابه عوامل خطر مرض الشرايين الطرفية مع تلك المرتبطة بأمراض القلب، وتشمل حالات صحية وعوامل أخرى تؤثر في الأوعية الدموية. وأبرزها:

  • مرض السكري، الذي يسرع تلف الشرايين وتراكم الترسبات.
  • التدخين، وارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول.
  • وجود تاريخ عائلي لأمراض الأوعية الدموية.

وتزداد المخاطر لدى مرضى السكري عند اجتماع ضعف تدفق الدم مع تلف الأعصاب. فقد يؤدي ذلك إلى فقدان الإحساس بالجروح وتأخر التئامها، ويرفع احتمالات العدوى والقرح والغرغرينا، وقد يصل الأمر إلى بتر الأطراف.

الفحوصات وطرق العلاج

يمكن الكشف عن المرض عبر فحوصات غير جراحية، منها مؤشر الكاحل إلى العضد الذي يقارن ضغط الدم في الذراعين والساقين، ودوبلر الشرايين الذي يستخدم الموجات فوق الصوتية لتقييم تدفق الدم واكتشاف الانسدادات. كما تساعد الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي للأوعية الدموية على تحديد أماكن الضيق والانسداد ومدى شدتها.

ويعتمد العلاج على شدة الحالة، وقد يشمل أدوية تنظم تجلط الدم والسيطرة على عوامل الخطورة، إلى جانب ضبط السكر والكوليسترول وضغط الدم. أما الحالات المتقدمة، فقد تحتاج إلى القسطرة لتوسيع الشرايين بالبالون أو تركيب الدعامات، أو إلى تقنيات إزالة الترسبات وتفتيت التكلسات لاستعادة تدفق الدم.

ويؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر، خاصة لدى مرضى السكري، وفحص القدمين يوميا لرصد الجروح أو التغيرات في اللون والجلد. ويساعد التشخيص والعلاج في الوقت المناسب على حماية الساقين من الغرغرينا والبتر، والحفاظ على الحركة وتقليل مخاطر المضاعفات الوعائية.